حفل توقيع "الأعمال الكاملة" ليوسف ضمرة في محترف "رمال"

تم نشره في الجمعة 8 نيسان / أبريل 2005. 10:00 صباحاً
  • حفل توقيع "الأعمال الكاملة" ليوسف ضمرة في محترف "رمال"

 قلق التصدع وكابوسية الواقع


   عمان - ذكر القاص يوسف ضمرة ان تجربة اصدار كاتب لأعماله الكاملة تنطوي على مقدار كبير من المجازفة, وقال في حفل التوقيع على الاعمال الكاملة الذي اقامه له محترف رمال اول من امس حول وصف ما أنجزه من كتابات ابداعية بالكاملة "لا اعرف ان كانت هذه الاعمال ستبقى كاملة ام ستصبح ناقصة", وزاد واصفا مشاعره حول اصداره لها بدعم من البنك الاهلي "ثمة قلق يصل الى حد الخوف, فالاعمال الكاملة تعني فيما تعنيه نهاية لا استئناف لها.. وهي بذلك تعني ان هذه التجربة التي شكلت جسرا بيني وبين الحياة قد انتهت, وان هذا الجسر قد تهدم أو تصدع!".


      وتطرق ضمرة في الحفل الذي أداره مدير محترف رمال النحات عبد العزيز ابو غزالة وقدم خلاله الناقد د. محمد عبيد الله ملخصا نقديا لتجربة ضمرة القصصية الى معاناته "مع هذه التجربة الجديدة منذ اللحظة الاولى" عندما اكتشفت ان بعض القصص كان يمكن الا تنشر في كتاب من قبل "وقد حاولت أن أتدارك الامر في هذه التجربة."


     وذكر الناقد د. محمد عبيد الله في مداخلته النقدية على هامش حفل التوقيع ان من يعيد قراءة انتاج يوسف ضمرة سيلاحظ حرص هذه الكتابة على تجديد نفسها, عبر الايمان بمنظور التجريب الذي لا يرتهن الى المحددات والمؤثرات الخارجية او المحيطة بالكتابة الابداعية بل عبر مراجعة تاريخ الكتابة ذاتها من داخلها". ورأى عبيد الله في ملخصه النقدي ان ضمرة - كأي مبدع حقيقي - شديد الاشتباك مع الواقع او محركات الكتابة ومؤثراتها. وقسّم عبيد الله استاذ الادب العربي في جامعة فيلادلفيا المراحل الكتابية في تجربة ضمرة الابداعية رائيا ان القاص انهمك في اولى هذه المراحل في ايجاد حلول لمشكلات الواقع وأزماته وقضاياه قبل ان يتحول في "ذلك المساء" احدى اهم مجموعات المرحلة الثانية الى الشخصية الانسانية بما فيها من مشاعر الانسان بالرغم من وضوح الهاجس الفلسطيني فيها, وهي المرحلة التي بدل خلالها ضمرة كثيرا من معايير رؤيته للواقع ومن فكرته المركزية عن دور الكتابة, وتتجلى سمات المرحلة الثانية بهواجسها الانسانية ولغتها غير الدعائية والبعيدة عن الايديولوجية في مجموعته الاخيرتين "عنقود حامض" و"اشجار دائمة العري" اللتين اتسعت فيهما مساحة الانزياح عن الواقع وتسارع في قصصهما المتخيل السردي "بوصفه مستوى جماليا يبنى على الاختلاق وليس على الاتباع والمحاكاة"، والكلام بعبيد الله.


     ويشير صاحب ديوان "مطحونا بالغياب" ان الرؤية الابداعية في هاتين المجموعتين لتشمل موضوعات قد تعدها هامشية "مع انفتاح على اعماق الانسان وطبقاته المتوارية فاتسع توظيف الحلم والكابوس, ولم يعد البطل بطلا وانما هو شخصية قلقة متهتكة الوجدان والروابط, منشقة على ذاتها, معزولة عن غيرها, طموحها ان تملك قلقا اقل ومشكلات قابلة للحل, ولا تهجس بقضايا كبرى, او احلام شمولية الا نادرا".


     وختم صاحب كتاب "القصة القصيرة في فلسطين والاردن" بالاشارة الى غنى العالم السردي عند ضمرة, ووضوح خبرته كقاص محترف, يمكنه ان يصنع من العادي قصة غير عادية".


     واحتوت "الاعمال الكاملة" التي اصدرها البنك الاهلي لضمرة توجهاته لدعم الابداع والمنتج الفكري المحلي على ثماني مجموعات قصصية اضافة الى روايته "سحب الفوضى" الصادرة عن دار الاهالي العام ,1991 ومجموعاته هي:

"العربات" ,1979 "نجمة والاشجار" ,1980 "المكاتيب لا تصل امي" ,1982 "اليوم الثالث في الغياب" ,1983 "ذلك المساء" ,1985 "مدارات لكوكب وحيد" ,1988 "عنقود حامض" ,1993 "واشجار دائمة العري" 2002 .


     وفي حين كان لاتحاد الكتاب العرب في دمشق حصة الاسد في اصدار معظم اعمال ضمرة، فإن وزارة الثقافة اصدرت مجموعتيه الاخيرتين وكان لدار الافق الجديد والشروق في عمان في الاصدار نصيب. - (تصوير: إليسون مونرو)

التعليق