صدور الإرادة الملكية بالموافقة على قانون معدل لقانون حماية حق المؤلف

تم نشره في الخميس 7 نيسان / أبريل 2005. 09:00 صباحاً
  • صدور الإرادة الملكية بالموافقة على قانون معدل لقانون حماية حق المؤلف

عمان - صدرت الإرادة الملكية السامية بالموافقة على قانون معدل لقانون حماية حق المؤلف رقم 9 لسنة 2005 وبدأ العمل به اعتبارا من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.


 وأعطى القانون الجديد الحق للمؤلف استغلال مصنفه بأي طريقة يختارها، ولا يجوز للغير القيام بأي تصرف دون إذن كتابي من المؤلف او من يخلفه في حال تم استنساخ المصنف باي طريقة او شكل سواء كان بصورة مؤقتة او دائمة، بما في ذلك التصوير الفوتوغرافي او السينمائي، او التسجيل الرقمي الالكتروني، او ترجمة المصنف الى لغة اخرى، او اقتباسه، او توزيعه موسيقيا، او إجراء اي تحوير عليه.


كما لا يحق للغير التأجير التجاري للنسخة من المصنف، او توزيعه عن طريق البيع او اي تصرف ناقل للملكية او استيراد نسخ من المصنف بكميات تجارية او نقل المصنف الى الجمهور عن طريق التلاوة او الالقاء او العرض او التمثيل او النشر الاذاعي او التلفزيوني او السينمائي او اي وسيلة اخرى.


وتضمن التعديل الجديد على القانون اضافة الفقرة ب الى المادة 13 بحيث تنص على انه يحق للشخص الذي نقل له حق الاستغلال المالي للمصنف وفقا لاحكام الفقرة أ من هذه المادة ان يمارس جميع الحقوق التي آلت اليه.


وبينت التعديلات ان المؤدي يستأثر بحقوق إذاعة أدائه الحي ونقله الى الجمهور وتثبيت ادائه غير المثبت واستنساخ ادائه المدمج في تسجيل صوتي باي شكل كان، سواء كان مباشرا او غير مباشر، وبصورة مؤقته او دائمة، بما في ذلك التسجيل الرقمي الالكتروني.


كما ان للمؤدي الحق في توزيع الاداء المثبت في تسجيل صوتي عن طريق البيع او اي تصرف اخر ناقل للملكية والتأجير التجاري لادائه في تسجيل صوتي او الاستيراد بكميات تجارية لأدائه المثبت في تسجيل صوتي للجمهور بطريقة سلكية او لاسلكية وبما يمكن اي شخص من الوصول اليه في اي زمان ومكان يختاره.


ومن ضمن التعديلات ان يكون لفنان الأداء الحق في ان ينسب اليه اداؤه السمعي الحي، او اداؤه المثبت في تسجيل صوتي حتى وان كانت الحقوق المالية المتعلقة بهذا الحق قد انتقلت الى الغير، الا اذا كان الامتناع عن نسب الاداء اليه تفرضه طريقة الانتفاع بالاداء وله الاعتراض على اي تعد على هذا الحق ومنع كل تحريف او تشويه او اي تعديل اخر لأدائه قد يلحق ضررا بسمعته .


واظهرت تعديلات القانون الحقوق التي يتمتع بها منتج التسجيلات الصوتية مثل الاستنساخ المباشر او غير المباشر وتوزيع التسجيلات الصوتية عن طريق البيع والتاجير التجاري والاستيراد بكميات تجارية للتسجيلات الصوتية اضافة الى الحقوق التي تستأثر بها هيئة إذاعة ليكون لها الحق في تثبيت برامجها.


وبين القانون مدة حماية حقوق فناني الاداء ومنتجي التسجيلات الصوتية بخمسين عاما فيما تكون مدة حماية حقوق هيئات الاذاعة عشرين عاما.


وبموجب القانون فانه يحق لموظفي مكتب حماية حق المؤلف تفتيش اي مكان يتولى طبع المصنفات او نسخها او انتاجها او توزيعها بما في ذلك وسائل النقل ولهم الحق في حجز النسخ وجميع المواد المستعملة في ارتكاب تلك المخالفات واحالتها مع مرتكبيها الى المحكمة، وللوزير حق الطلب من المحكمة إغلاق المحل.


وفرض القانون مخالفات على كل من يقوم باي عملية تحايل على التدابير التكنولوجية الفعالة او ابطل او عطل ايا منها، وكذلك صنع او استورد او باع او قام باعمال دعائية للبيع والتاجير لاي قطعة او جهاز او خدمة او وسيلة تم تصميمها او استعمالها لغايات التحايل على التدابير التكنولوجية الفعالة.


وتسري احكام هذا القانون على اداء المؤدي اذا كان اردنيا او حصل الاداء من فنان ترتبط دولته مع المملكة بمعاهده ثنائية او دولية.


كما صدرت الارداة الملكية السامية بالموافقة على قانون معدل لقانون حماية حق المؤلف رقم 8 والذي يبرز حق المؤلف في المصنف الذي يقوم بتأليفه وتسجيل كل مصنف لكل منتج سمعي بصري او تسجيل صوتي .


الغد استطلعت آراء بعض الناشرين والمعنيين حول اهمية هذا التعديل وجدواه ،حيث رحب الناشر فتحي البس مدير "دار الشروق" بالقانون وتعديلاته وبالحماية للمؤلف, مطالبا بتطبيق القانون حماية للابداع وللثقافة وللتنمية على كل الصعد.


واشار الى ان قانون حماية حق المؤلف الاردني رقم 22 لعام 1992 جرى عليه عدة تعديلات ليتوافق مع القوانين والاتفاقيات الدولية.


وقال: كنا كناشرين من اوائل من طالب بإصدار هذا القانون واجراء التعديل عليه للوصول الى حالة التوافق التام مع القوانين والاتفاقيات, ونحن نرحب بكل تعديل لان حماية حق المؤلف يعني حماية الابداع والاختراع واعطاء كل ذي حق حقه.


وزاد: ولكن ليس المهم هو اقرار القوانين او تعديلها وانما التنفيذ والتطبيق, فاي عامل في حقل صناعة الكتاب يشعر بالغضب الشديد وهو يتجول في المكتبات وعلى الارصفة, ليجد عشرات العناوين لكبار الكتاب والمؤلفين العرب والكتب الاكثر مبيعا مقلدة ومزورة ومصورة ،وتباع علنا دون رادع من قانون او ضمير.

 وعندما نطالب الجهات المختصة بالقيام بواجبها ترد بالقول بانها لا تتحرك الا بناء على شكوى رغم ان القانون يخول الجهات المختصة بالتحرك حيثما وجدت شبهة, وعلى سبيل المثال هل سيقوم محمود درويش او الجواهري من العمالقة العرب بتقديم شكوى.. هذا غير منطقي.


 مدير عام المكتبة الوطنية مامون التلهوني قال ان هذه التعديلات فرضتها التطورات التكنولوجية الحديثة والتي تتعلق بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، حيث تم تضمين بعض المواد لاول مرة مثل التسجيلات الصوتية والإذاعات وخاصة بعد انضمام الاردن الى اتفاقية حق المؤلف /وايبو / بشان حق الأداء والتسجيل الصوتي.


وأكد ان من شأن هذه التعديلات تشجيع الاستثمار في مجال الإعلام الإذاعي والتأليف والتسجيلات وغيرها من المجالات في الإعلام المرئي والمسموع والمقروء.


واوضح ان التعديل يعطي للمؤلف الحماية اللازمة لانتاجه ويمنح فناني الاداء من ممثلين ومغنين وراقصين حقوقا خاصة بهم.


واشار الى ان بعض هذه التعديلات تغطي بعض القضايا التي تم تلمسها مؤخرا من خلال تطبيق القانون على ارض الواقع.


في حين بيّن الناشر خليل السواحري انه لم يطلع بعد على النص الكامل للتعديلات التي جرت على القانون, الا ان  الفقرات المعدلة تؤكد على ضرورة الالتزام بحق الملكية للاعمال الفنية والابداعية والتشكيلية وحق كل من المؤلف والناشر في ان يؤخذ رأيهما في ما يتعلق بإعادة طباعة الكتاب او استنساخه.


واضاف: قطعت دول العالم اشواطا واسعة في هذا المجال ولم يعد ممكنا ترجمة او تصوير او استنساخ اي ابداع او تأليف علمي, دون ان يأخذ المؤلف والناشر الاول كامل حقوقهما, ولعل من فضائل الانجازات الاردنية في هذا الحقل كان التوقيع للاتفاقية الدولية لحماية الحقوق الفكرية والفنية, والطلب من الناشرين وضع رقم الابداع الدولي على منشوراتهما "ايسبن".

التعليق