ميلان والانتر في صراع المدينة الواحدة وتشلسي مع بايرن بصفوف ناقصة

تم نشره في الأربعاء 6 نيسان / أبريل 2005. 10:00 صباحاً
  • ميلان والانتر في صراع المدينة الواحدة وتشلسي مع بايرن بصفوف ناقصة

دوري أبطال أوروبا


   القاهرة - يستأثر دربي مدينة ميلانو الايطالية الشمالية بين ميلان وانتر ميلان على ملعب "سان سيرو" الذي يتقاسمه الناديان الاضواء في ذهاب الدور ربع النهائي من مسابقة دوري ابطال اوروبا لكرة القدم اليوم الاربعاء.


وعلى استاد "ستامفورد بريدج" في العاصمة البريطانية لندن.. يخوض فريق تشيلسي الانجليزي اختبارا صعبا جديدا عندما يستضيف بايرن ميونيخ الالماني في مواجهة يخيم عليها شبح الاصابات العديدة في الجانبين.


ويشهد استاد "سان سيرو" لقاء قمة حقيقي بين قطبي مدينة ميلانو الايطالية الشمالية، حيث يلتقي ميلان حامل لقب الدوري الايطالي مع جاره ومنافسه العنيد انتر ميلان في مواجهة إيطالية خالصة ستحرم الكرة الايطالية من أحد ممثليها في الدور قبل النهائي.


وهي المرة الثانية خلال آخر ثلاثة مواسم التي يلتقي فيها الفريقان في الادوار النهائية بالبطولة حيث التقيا في الدور قبل النهائي للبطولة في موسم 2002-2003 وفاز ميلان بقاعدة احتساب الهدف في مباراة الفريق المنافس بهدفين ليصعد إلى المباراة النهائية للبطولة التي التقى فيها مع فريق إيطالي آخر هو يوفنتوس ليتغلب عليه ويحرز اللقب.


    وعاش انتر ميلان خصوصا في العقدين الاخيرين في ظل انجازات جاره الذي توج بطلا لاوروبا اربع مرات اعوام 1989 و90 و94 و2003 بالاضافة الى لقبيه في الستينيات ليصبح في المركز الثاني من حيث عدد الالقاب بعد ريال مدريد الاسباني حامل الرقم القياسي (9 القاب). كما دأب ميلان على الفوز ببطولة ايطاليا ايضا في حين يغيب اللقب عن خزائن انتر ميلان منذ عام 1989، اما اللقب الاوروبي الوحيد الذي فاز به الاخير فكان كأس الاتحاد الاوروبي عام 1998 بقيادة نجمه البرازيلي رونالدو وهو الوحيد في مختلف المسابقات في السنوات العشر الاخيرة.


    ويخوض الفريقان مباراة اليوم بعد أن حصلا على قسط وافر من الراحة لتأجيل مباريات الدوري الايطالي التي كان مقررا إقامتها يومي السبت والاحد الماضيين بسبب الحالية الصحية المتدهورة للبابا يوحنا بولس الثاني بابا الفاتيكان قبل أن توافيه المنية مساء السبت.


ويختلف موقف الفريقين في الدوري الايطالي حيث يتصدر ميلان حمل اللقب جدول المسابقة بفارق الاهداف فقط أمام يوفنتوس بينما يحتل انتر ميلان المركز الثالث بفارق 16 نقطة خلف المتصدرين بعد أن حقق عددا كبيرا من التعادلات في الموسم الحالي.


    ولا زالت مرارة الخروج امام ميلان في نصف نهائي هذه المسابقة قبل موسمين عالقة في حلق رئيس نادي انتر ميلان ماسيمو موراتي الذي يقول: "ذكرى تلك المباراة لا زالت عالقة في الاذهان ومباراة اليوم فرصة مناسبة لكي نرد اعتبارنا".


يذكر ان موراتي انفق نحو 600 مليون يورو منذ ان استلم رئاسة النادي عام 1995 ولم يحرز فريقه منذ تلك الفترة سوى لقب واحد.


وإذا وضعت اللياقة البدنية والمستوى الفني في الاعتبار فان ميلان سيكون هو الفريق المرشح للفوز. وفاز ميلان على الانتر 1-صفر في فبراير/شباط بعد تعادل دون أهداف في وقت سابق من البطولة كما أنه تغلب على الانتر في آخر ثماني مباريات بين الفريقين بما في ذلك الدور قبل النهائي في البطولة الاوروبية منذ عامين عندما فاز ميلان بعد تطبيق مبدأ الفريق الذي سجل أهدافا خارج  أرضه.


وآخر فوز للانتر كان في مارس/آذار عام 2002 عندما سجل كرستيان فييري هدفا ليقود فريقه للفوز على ميلان 1-صفر ولكن هذا الفوز لم يكن كافيا لتضميد الجراح بعد الهزيمة المخزية صفر-6 على أرضه قبل عام.


    واعترف لاعب وسط انترميلان الصربي ديان ستانكوفيتش بتفوق ميلان لكنه قال: "اذا نظرت الى نتائج ميلان في الاونة الاخيرة نستطيع القول بانه مرشح، لكن المسابقة بالنسبة الينا تمثل الكثير ونريد ان نخالف التوقعات".


واضاف "صحيح اننا ما زلنا في مسابقة كأس ايطاليا لكن ما يهمنا هو الفوز بدوري الابطال، إذا سارت الأمور بنحو سيء بالنسبة لميلانو فما زال أمامه الدوري الايطالي الذي بامكانه اللعب على لقبه... أما بالنسبة لنا فان الخروج من البطولة الاوروبية وهو ما لا أريد حتى التفكير فيه يعني أننا خسرنا كل شيء".


   وقد يغيب عن صفوف ميلان في هذه المباراة المهاجم فيليبيو إنزاغي بسبب الاصابة بينما يعود لصفوف الفريق في هذه المباراة بعد التعافي من الاصابة كل من المهاجم الاوكراني الدولي أندري شيفتشنكو الذي غاب عن الملاعب لفترة شهرين بعد اصابة بكسر في فكه منتصف شباط/فبراير الماضي والمدافع أليساندرو نيستا ولاعب الوسط البرازيلي المخضرم كافو وفيكاش دوراسو وهو ما سيمنح ميلان مزيدا من الثقة قبل خوض هذه المباراة.


وهذا هو الموسم السادس الذي يلعب فيه شيفتشنكو مع ميلانو وسجل 11 هدفا في مرمى الانتر.ويمكن أن يشارك شيفتشنكو في الهجوم جنبا لجنب مع الأرجنتيني هرنان كرسبو  في مباراة اليوم.


   أما فريق انتر الذي لم يخسر سوى مباراة واحدة في الموسم الحالي بالدوري الايطالي وكانت أمام ميلان فقد يفتقد جهود مهاجميه البرازيلي أدريانو الذي لم يشف من اصابة في ركبته لكنه مرشح لخوض مباراة الاياب وألفارو ريكوبا من أوروغواي ولكنه يأمل في أن يتعافى المهاجمان الاخران الصربي ديان ستانكوفيتش قبل اللقاء الايطالي كريستيان فييري ليس في كامل لياقته البدنية وقد يلجأ المدرب روبرتو مانشيني الى اشراك المهاجم الارجنتيني خوليو كروز اساسيا.


    وتهدد هذه الاصابات فرصة انتر بشكل كبير في هذا اللقاء خاصة وأنه يعتمد بشكل كبير على الهجوم ويتفوق على ميلان في الدوري الايطالي من الناحية الهجومية حيث سجل 53 هدفا مقابل 49 لميلان كما ستكون عودة شيفتشنكو ضغطا إضافيا على دفاع انتر أضعف خطوط الفريق حيث استقبلت شباكه 35 هدفا في الدوري الايطالي هذا الموسم مقابل 17 فقط اهتزت بهم شباك ميلان.


    ويتقاسم الفريقان استاد سان سيرو، ولكن مباراة اليوم من المفترض أنها مباراة ميلانو.


وسيخصص جانب واحد فقط في الاستاد المؤلف من 80 الف مقعد لمشجعي الانتر.


تشلسي.. العقبة الانجليزية الثانية لبايرن


   وللمرة الثانية في الموسم الحالي.. يجد بايرن ميونيخ نفسه في زيارة ضيفا على فرق أحد العاصمة البريطانية بعد أن حل ضيفاعلى أرسنال الانجليزي في الدور السابق (دور الستة عشر) لنفس البطولة.


ويأمل بايرن في أن يحالفه الحظ هذه المرة أيضا وأن يصبح تشيلسي هو ضحيته الجديدة في المسابقة ليتأهل على حسابه إلى المربع الذهبي للبطولة للمرة الاولى منذ أن فاز باللقب في عام2001.


ويخوض بايرن المباراة بمعنويات عالية نظرا لانتصاراته المتتالية في الدوري الالماني (بوندسليغا) بالاضافة إلى تغلبه على أرسنال أحد المرشحين السابقين للقب في مجموع المباراتين بدور الستة عشر.


ويحظى الفريق الالماني بسجل جيد من النتائج أمام الفرق الانجليزية في عقر دارها حيث سبق وأن فاز في مباراتين وخسر ثلاث وتعادل في سبع مواجهات بينما يتفوق على ملعبه في المواجهات مع الاندية الانجليزية حيث سبق وأن فاز في سبع مواجهات وتعادل في أربع وخسر مباراة واحدة فقط.


وكل لاعبي تشيلسي في مستوى مرتفع ولم يهزم الفريق على أرضه في البطولة الاوروبية في تسع مباريات منذ اكتوبر/تشرين الأول عام 2003 ولم يسكن مرماه أي هدف في ثلاث مباريات على أرضه أمام أندية المانية.


وأكد مدرب بايرن ميونيخ فيليكس ماغات بانه يعرف الكثير عن تشلسي بعد ان واجهه الموسم الماضي في المسابقة ذاتها عندما كان مدربا لشتوتغارت وقال:

"اعرف مواطن القوة والضعف لدى تشلسي تماما، وعندما سحبت القرعة كان تشلسي مرشحا لكننا نلعب بطريقة جيدة الان وانا واثق من قدرتنا على تخطي منافسنا".


أما فريق تشيلسي الذي لا يتمتع بنفس الخبرة الكبيرة على الساحة الاوروبية فإنه يعتمد في مباراة اليوم على مقومات أخرى أهمها بالتأكيد أن المباراة على ملعبه ووسط جماهيره المتحفزة لتحقيق الفوز في اللقاء والاقتراب نحو الدور قبل النهائي للبطولة.


ويعتمد الفريقان كثيرا على القدرات المهارية والقيادية للاعبيهما وفي مقدمتهم بالطبع الانجليزي الدولي فرانك لامبارد في تشيلسي وصانع اللعب الالماني الدولي ميكايل بالاك قائد فريق بايرن ميونيخ.


ولكن ما يزعج البرتغالي جوزيه مورينيو المدير الفني لتشيلسي بالفعل في هذه المباراة هو تعدد الاصابات في صفوف فريقه حيث يغيب عن الفريق في هذه المباراة اللاعب الهولندي الدولي آريين روبن حيث يعاني من إصابة في كاحل القدم كما يغيب المدافع البرتغالي باولو فيريرا بسبب كسر في القدم.


وعلى الرغم من ذلك لن تكون فرصة بايرن جيدة في استغلال ذلك النقص في دفاع تشيلسي حيث يعاني الفريق الالماني من عجز واضح في خط هجومه يزعج المدير الفني للفريق فيليكس ماغات بعد أن تأكد غياب المهاجم البيروفي الدولي كلاوديو بيتزارو بسبب الاصابة في عضلة الفخذ.


وتحيط الشكوك أيضا بالمهاجم الهولندي روي مكاي الذي أصيب أيضا في عضلة الفخذ. وقال ماجات إن غياب المهاجمين معا سيسبب مشكلة كبيرة للفريق في المباراة علما بأنه سيفتقد أيضا لجهود لاعب خط الوسط المدافع مارتن ديميكليس للايقاف.


ومن المرجح أن يكون باولو غويريرو هو المرشح للحل محل بيزارو ولكن من الممكن أن يفكر ماجات في تجربة وحيد هاشميان الذي سجل هدفين ليقود منتخب بلاده الايراني للفوز على اليابان 2-1 في تصفيات كأس العالم لكرة القدم  الشهر الماضي.


وربما تدفع هذه الاصابات الظروف فريق بايرن للبحث عن نقطة التعادل فقط في هذه المباراة الصعبة على أن يحسم التأهل على ملعبه إيابا.


ويشاهد مورينيو أداء فريقه من المدرجات بسبب عقوبة الايقاف المفروضة عليه من الاتحاد الاوروبي للعبة (يويفا) بسبب اتهاماته وانتقاداته ضد الحكم السويدي أنديرس فريسك الذي أدار لقاء الفريق أمام برشلونة بملعب "نوكامب" في مدينة برشلونة الاسبانية في ذهاب الدور السابق من البطولة.


ولن يستطيع مورينيو رؤية فريقه في حجرة خلع الملابس أيضا حيث يحرص يويفا على قطع أي اتصال بينه وبين فريقه في المباراة بالاضافة إلى منعه من استخدام أي وسيلة اتصال بالجهاز الفني أثناء جلوسه في المدرجات.


وفرضت لجنة الانضباط في الاتحاد الاوروبي غرامة مالية مقدارها 20 الف فرنك سويسري (12911 يورو) على المدرب البرتغالي.


واكد مدافع تشلسي الفرنسي كلود ماكاليلي بان غياب مورينيو لن يؤثر على فريقه وقال: "لا شك بان غياب مورينيو ضربة لكنها لن تؤثر علينا".


ويرغب كثيرون في معرفة كيف سيتصرف تشيلسي دون مدربه.


وفاز تشيلسي على ساوثامبتون 3-1 في الدوري الانجليزي يوم السبت وأصبح الآن على بعد ثلاثة انتصارات ليفوز بلقب الدوري الانجليزي لأول مرة منذ عام  1995 .


وقال المدافع الالماني الناشىء روبرت هوت المحترف في صفوف تشيلسي إن غياب مورينيو سيزيد من الدافع لديهم.


وأضاف "سيزيد ذلك من الدافع لدينا نوعا ما. لأننا نعلم إنه لن يكون متواجدا سيبذل كل لاعب قصارى جهده حتى نثبت أن الجميع كان مخطئا."

التعليق