المشاركان: غصيب نموذج للمفكر الماركسي المنحاز للفقراء

تم نشره في الثلاثاء 5 نيسان / أبريل 2005. 10:00 صباحاً

الجمعية الفلسفية الأردنية تحتفي برئيسها السابق

 


عمان- احتفت الجمعية الفلسفية الاردنية برئيسها السابق الكاتب والمفكر الماركسي المعروف د.هشام غصيب ، ويأتي الاحتفال بغصيب عقب سلسلة من تكريم عدد من المفكرين العرب كانت قد اقامتها الجمعية الفلسفية منها تكريم الروائي والمفكر الاردني غالب هلسا ، وانطون سعادة والجزائري محمد اركون .


    وعرض المتحدثان في التكريم الباحث والاكاديمي  د. محمد خالد الشياب ، ومحمد ناجي عمايرة رئيس الجمعية الحالي  جزءا من مسيرة صاحب "هل هناك عقل عربي " واشار الشياب الى ان د. غصيب  مفكر يساري عربي اعلن عن انحيازه للفقراء،  لافتاً إلى أن الصدمة الثقافية الناتجة عن انتقاله من مجتمع زراعي بسيط في عمان إلى مجتمع رأسمالي متقدم في بريطانيا شكلت لديه صدمة ثقافية، الامر الذي  ميز اطروحاته الفكرية والفلسفية، باعتبارها رؤى غير تقليدية، لافتا الى قدرة غصيب في الجمع بين الماركسية والقومية.


    وبدوره أكد رئيس الجمعية الفلسفية محمد ناجي العمايرة أن تكريم غصيب جاء بناءً على أعماله التي يميزها المنهج العلمي والموضوعية مستعرضا ابرز الكتب الدالة على منهجية غصيب وفرادته في الحقول التي تناولها مشيرا الى كتبه "جدل الوعي العلمي" و"هل هناك عقل عربي".، و"ثقافتنا في ضوء تبعيتنا" .


    من جهته لفت د.هشام غصيب الى أهمية الفلسفة ودورها في أي نهوض حضاري منذ زمن الإغريق ولغاية الآن، مركزا على ضرورة إحياء الفلسفة في العالم العربي وقال : "من دون احياء الفلسفة لايمكن للعرب المشاركة في النهوض بمجتمع حضاري حديث".


    وأشار غصيب إلى وجود الفلسفة كجزء رئيسي من سياسة الدولة الاسلامية فترة قوتها، مستنكراً التهميش الواضح للفلسفة في الدول العربية والأردن باستثناء المغرب في الفترة الحالية، مشيراً إلى أن هناك عجزا عن ادراك أهمية الفلسفة.
    وفي نفس السياق أشاد بمكانة الجمعية الفلسفية الأردنية وما حققته خصوصا في مجال عنايتها بالفلسفة في الأردن رغم محدودية مواردها.


     وتوقف د. غصيب عند محطة انتقاله من عمان التي كانت عبارة عن مجتمع زراعي بسيط بعد هزيمة 1967 التي صعقت جيل الشباب إلى بريطانيا التي تمثل مجتمعا رأسماليا شائخا في ذلك الوقت ،وهو لم يتجاوز 17 عاماً آنذاك ،الأمر الذي سبب له صدمة ثقافية، وأضاف غصيب: "كانت الفلسفة السلاح الوحيد الذي وجدته أمامي لمعالجة هذه الصدمة". 


 واعتبر أن الفلسفة عنوانً للحضارة،  مضيفا الى انها ليست ترفاً كما يظن الناس وانما هي حاجة نفسية للمثقف والمفكر العربي تحديداً في هذه الفترة من تاريخنا".
    وأكد غصيب على ان الفلسفة تؤسس للعلوم، لافتاً إلى أن كل من يطلع على المعرفة الحديثة يجد أنها نابعة من أساس فلسفي.


    وفي نهاية الحفل التكريمي قدم رئيس الجمعية الفلسفية محمد ناجي عمايرة درع الجمعية للدكتور هشام غصيب تقديراً لجهوده في مجال الفلسفة والعلوم.
 

التعليق