"ركلة ركنية" تكشف تحول منتخب كولومبيا من النقيض الى النقيض

تم نشره في السبت 2 نيسان / أبريل 2005. 10:00 صباحاً
  • "ركلة ركنية" تكشف تحول منتخب كولومبيا من النقيض الى النقيض

 ريو دي جانيرو - تغيرت طريقة لعب منتخب كولومبيا كثيرا عما كان عليه في عصره الذهبي وانتقلت من النقيض الى النقيض.. وظهر ذلك جليا عندما احتسب الحكم ركلة ركنية لصالح المنتخب في مباراته يوم الاربعاء مع الارجنتين في اطار تصفيات امريكا الجنوبية لكأس العالم لكرة القدم.


 حصل منتخب كولومبيا على ركلة ركنية نادرة احتسبها الحكم في منتصف الشوط الثاني، وبعد طول انتظار تطوع احد المهاجمين بالتوجه نحو الكرة لاستئناف اللعب في حين لم يكن هناك سوى لاعب كولومبي واحد داخل منطقة جزاء الارجنتين.


 وكتب معلق كولومبي بعد المباراة التي انتهت بفوز الارجنتين على ضيفتها كولومبيا (1-0) يقول: بدا وكأنهم يفضلون لو ان الارجنتين حصلت على ركلة مرمى.


 ولم تكن هذه هي صورة منتخب كولومبيا قبل 12 عاما عندما نجح الفريق المدعوم بلاعبين أفذاذ أمثال كارلوس فالديراما وفريدي رينكون وفوستينو اسبريلا في الفوز على الارجنتين في عقر دارها (5-0) في اطار تصفيات كأس العالم، وكان فرانشيسكو ماتورانا المدير الفني انذاك لمنتخب كولومبيا يشعر بالفخر من أداء فريقه بينما كان الكولومبيون يصفون فريقهم بانه "البرازيل الجديد".


 لكن الفريق مني بانتكاسة كبيرة في كأس العالم التي أقيمت في العام التالي وخرج من الدور الاول بعد الخسارة بشكل مفاجئ أمام رومانيا والولايات المتحدة، ومنذ تلك اللحظة بدا وكأن منتخب كولومبيا تحول من حال الى حال مغاير تماما، وحتى عندما يلعب الفريق على أرضه فانه لا يهاجم الا بلاعب واحد فقط، وفي المباريات الخارجية نادرا ما يخرج لاعبو كولومبيا من منتصف ملعبهم.


 وقوبلت طريقة لعب كولومبيا بانتقادات حادة من كارلوس البرتو بيريرا المديرالفني لمنتخب البرازيل بعد تعادل الفريقين بدون أهداف في تشرين الثاني/نوفمبر في اطار تصفيات امريكا الجنوبية المؤهلة لنهائيات كأس العالم، وقال: بالنسبة لكل من شاهد بعض اللحظات الممتعة لكرة القدم الكولومبية فان من المحزن ان نرى فريقا كولومبيا بدون أية رغبة في الهجوم.


 وكان خوسيه بيكرمان المدير الفني لمنتخب الارجنتين أكثر دبلوماسية بعد انتهاء مباراة الفريقين يوم الاربعاء، وقال: كولومبيا أجهضت هجمات منتخب الارجنتين بدفاع جيد وتعزيزات من خط الوسط لكننا تحلينا بفضيلة الصبر.


 وتحت قيادة المدرب رينالدو ريدا انتعشت كولومبيا بعد بداية مخيبة للامال وحافظت على شباكها نظيفة في خمس من تسع مباريات بالتصفيات ولم يدخل مرماها سوى أربعة أهداف، وفي المقابل احرزت كولومبيا هدفين فقط خلال مبارياتها الست الاخيرة.


 وتحتل كولومبيا المركز السادس بين الدول العشر التي تشارك في تصفيات امريكا الجنوبية وهي تتطلع لانتزاع المركز الخامس مما يتيح لها الدخول في مواجهة فاصلة مع الفائز بتصفيات منطقة اوقيانوسيا للحصول على مقعد في بطولة العالم، ولكي تفعل كولومبيا هذا فلا بد وان تبدأ في تسجيل أهداف.


 وكتب جابريل ملوك في صحيفة ايل تيمبو يقول: لا أعرف كيف سنفعل هذا، اولا لان لاعبينا في خط الوسط لا يقدمون فرصا تذكر، ثانيا لانه عندما يقدمون هذه الفرص فان مهاجمينا لا يصوبون بالدقة المطلوبة على المرمى، وثالثا فان المدرب قرر ان يلعب بطريقة دفاعية لاقصى درجة.

التعليق