الوسائد الهوائية : جوهر السلامة الكامن

تم نشره في الأحد 27 آذار / مارس 2005. 10:00 صباحاً
  • الوسائد الهوائية : جوهر السلامة الكامن

أثبتت الوسائد الهوائية كفاءتها وفعاليتها على صعيد السلامة ، مما حدا بالشركات المصنعة للسيارات إلى اعتماد الوسائد الهوائية كتجهيز قياسي في سياراتها ، وبعد أن كنا نرى في السيارة وسادتين هوائيتين أو أكثر، أصبحنا نرى سيارات مجهزة بأربعة وسائد وبعضها بستة وسائد وأخرى بثمانية وسائد، والبقية تأتي ..

أنقدت الوسائد الهوائية منذ تقديمها أواخر الثمانينات وحتى الآن، أرواح الآلاف من السائقين، ويتزايد عدد الناجين سنويا مع تزايد اعتماد الوسائد الهوائية، ولا تكتسب الوسائد الهوائية أهميتها بسبب إنقاذها للأرواح فحسب، بل أيضا بسبب تقليلها من الإصابات الخطيرة للرأس والصدر.

وقد أثبتت إحدى دراسات هيئة السلامة على الطرق السريعة بالولايات المتحدة، أن استخدام أحزمة الأمان مع الوسائد الهوائية يقلل من إصابات الرأس الخطيرة بنسبة 75% ، ويقلل من إصابات الصدر الخطيرة بنسبة 66% مما يعني أن 75 شخصا من بين 100 تعرضوا لحوادث خطيرة ، ولم يصابوا بإصابة خطيرة في الرأس بسبب استعمالهم لحزام الأمان مع الوسائد الهوائية ، وأن 66 شخصا من بين 100 تعرضوا لحوادث خطيرة ، لم يصابوا بإصابة خطيرة في الصدر أيضا بسبب استعمالهم لحزام الأمان مع الوسائد الهوائية

 

 كيف تعمل الوسائد الهوائية :


تحتوي وحدة الوسادة الهوائية على الوسادة نفسها وجهاز نفخ لملئ الوسادة، وغطاء مع جهاز إحساس الصدمة، يرسل إشارات كهربائية إلى وحدة التحكم التي بدورها ترسل إشارة إلى النافخ كي يدفع بالهواء في الوسادة، ويختلف الأمر من سيارة إلى أخرى في عدد الوسائد الهوائية .


وخلال 15 إلى 20 جزء من ألف جزء من الثانية بعد الاصطدام، يبدأ انتفاخ الوسادة وخلال 45 جزءا من ألف جزء من الثانية يتم الإنتفاخ الكامل للوسادة، بينما لا يزال جسم الشخص الرابط لحزام الأمان يندفع للأمام ، وخلال 60 جزءا من ألف جزء من الثانية، يصل جسم الشخص إلى الوسادة التي تبدأ فوراً في فقدان الهواء عبر ثقوب على ظهر الوسادة . وخلال 100 جزء من ألف جزء من الثانية (أي عُشر الثانية الواحدة) يستقر رأس الشخص وصدره تماماً على الوسادة بينما هي تبدأ في التخلص من الهواء .


إذن نستطيع أن نقول إنه في أقل من طرفة عين من حدوث الحادث، تنتفخ الوسادة ويستقر رأس وصدر الشخص عليها، وتبدأ في التخلص من الهواء.

لماذا يجب إستخدام الوسائد الهوائية ؟


إن كسور الرأس والقفص الصدري هي السبب الرئيس للوفاة في معظم حالات الحوادث، ومن المعلوم أن هذه الوسائد تعمل على حماية الرأس والصدر.
لذا، عند شرائك سيارة جديدة عليك اختيار السيارة التي بها وسائد هوائية، وتذكر بأن هذه الوسائد لا تكون فاعلة الفعالية المطلوبة إلا إذا تم ربط حزام الأمان.

هل الوسائد الهوائية خطيرة ؟

صممت الوسائد الهوائية لحماية الأرواح ولتقليل الإصابات الخطيرة ، ولكي تؤدي الوسائد الهوائية وظيفتها بصورة سليمة لا بد أن تنتفخ بسرعة ، وتكون قوة الانتفاخ أقصى ما تكون في أول بوصتين أو ثلاث بوصات تقطعها الوسادة الهوائية بعد خروجه من خلال غطاءه بادئة في الانتفاخ .

 هذه البوصات الثلاثة هي منطقة الخطر ، وبعدها تقل قوة انتفاخ الوسادة الهوائية.


لذلك فإن الراكب القريب من الوسادة الهوائية بدرجة تجعله في "منطقة الخطر" سيتعرض لطاقة انتفاخ كافية لأن تسبب له إصابة بالغة وقد تؤدي إلى وفاته في أسوأ الأحوال . ويعود ذلك أساساً لعدم ربط حزام الأمان، ممايجعل الجسم عرضة للاندفاع أماماً كردة فعل على الصدمة الأمامية. ولكن إذا احتاط الراكب لنفسه بربط حزام الأمان وجلس على بعد كاف من غطاء الوسادة الهوائية فعندها لن يتعرض لقوة الانتفاخ وسيشكل الكيس له حاجز أمان.

لقد كشفت بعض دراسات الحوادث على الطرق السريعة في الولايات المتحدة أنه حتى نهاية عام 1997 كان عدد المتوفين من جراء انتفاخ الكيس الهوائي هو 87 شخصا ، وعند مقارنة عدد المتوفين بعدد حالات الحوادث التي انتفخت فيها الوسادة الهوائية في نفس الفترة والتي بلغت 1.800.000 حالة ، ندرك أنها نسبة ليست بالمخيفة . وقد أثبتت نفس الدراسات أن العامل المشترك في حالات الوفاة هذه أن أصحابها إما أنهم لم يكونوا رابطين لحزام الأمان أو أنهم كانوا مقتربين أكثر من اللازم من الوسادة الهوائية عند انتفاخها.

التعليق