ميدو يسعى لتغيير صورة اللاعب المشاغب

تم نشره في الخميس 17 آذار / مارس 2005. 10:00 صباحاً
  • ميدو يسعى لتغيير صورة اللاعب المشاغب

تشيجويل - فوجيء المصري احمد حسام والمقلب باسم (ميدو) مهاجم توتنهام الانجليزي لكرة القدم عندما وصل لانجلترا بأن سمعته كلاعب مشاغب سبقته للبلاد ويأمل أن يكون نجح خلال الأسابيع الأولى القليلة له في الدوري الممتاز الانجليزي في تهدئة هذه المخاوف.


وتوتنهام هو سادس نادي يلعب له ميدو خلال أعوام وعليه أن يعمل بجد لاقناع المتشككين فيه بأنه قادر على الاستقرار بعد الانضمام للفريق الانجليزي على سبيل الاعارة من روما الايطالي في عقد مدته 18 شهرا.


والاشارات الاولى مشجعة إلا أنه بعد أن تصدرت أخباره عناوين الصحف بالهدفين اللذين سجلهما في أول مباراة يخوضها مع توتنهام على أرضه أمام  بورتسموث استدعي المهاجم البالغ من العمر 22  عاما للمنتخب المصري لخوض  مباراة معه بالتصفيات الإفريقية المؤهلة لكأس العالم أمام منتخب ليبيا الشهر الحالي.


وقال ميدو "بالنسبة لي كانت الأمور صعبة للغاية عندما حضرت إلى هنا وبدأت أقرأ أن ميدو لاعب مشاغب ومثير للاضطرابات وهذا ليس صحيحا.

 كما تروا بعد خمسة وستة أسابيع لي مع الفريق أني شخص طبيعي ولاعب عادي.


"رحب بي لاعبو توتنهام وساعدوني على الاستقرار والآن أتمتع بخبرة أكبر ايضا اعتمد عليها. لعبت لعدة أندية والآن أعلم كيف التزم بقواعد المكان وبصراحة ما ساعدني هو مباراتي الأولى."


وتابع للصحفيين في الملعب أثناء التدريب "عندما تبدأ تلعب بشكل جيد وتسجل أهدافا يصبح الأمر أسهل بالنسبة لك."


وأجاب ميدو ردا على سؤال بخصوص ما جذبه لوايت هارت لين مقر توتنهام "توتنهام فريق كبير للغاية ونادي صاحب تاريخ وكان هناك العديد من اللاعبين البارزين في تاريخ هذا النادي. اعتدت أن أتابع مباريات توتنهام عندما كنت صبيا عندما كان (المهاجم الالماني السابق والمدير الفني الحالي للمنتخب الالماني يورغن كلينزمان) يلعب هنا وكان مثلا أعلى لي."


وأضاف أن ما جذبه ايضا للفريق هو اللعب تحت قيادة المدير الفني مارتن يول الذي سمع عنه عندما كان يلعب مع أياكس أمستردام الهولندي. ومضى يقول "علمت أن مارتن مدرب ناجح في الدوري الهولندي ولكني لا أعرفه شخصيا.

بامكان الجميع أن يرى أنه قام بمهمة جيدة هنا وأنا سعيد للغاية بالعمل مع مارتن."
ويصر ميدو على أن انتقالاته الكثيرة كانت بشكل كبير خارج سيطرته. واستطرد "كل ناد تركته لم يكن خطأي."


وانتقل ميدو من جنت البلجيكي حيث سجل له العديد من الأهداف وكان يبلغ انذاك من العمر 17 عاما للانضمام لناد أكبر واختار أياكس أمستردام حيث وقع في مشاكل بعد وقت قصير من انضمامه للفريق مع المدير الفني رونالد كويمان.


وكان ميدو هداف النادي ولكن رد فعله تجاه استبعاده من تشكيل الفريق كان متسرعا إذ قال للصحفيين إنه يرغب في مغادرة النادي.


وقال ميدو "أفكر في الأمر الآن ولم يكن هذا هو أفضل شيء أقوم به. حقيقي أني كنت صغيرا ولم أكن أتمتع بخبرة كافية للتعامل مع الموقف. ارتكبت بعض الأخطاء في أياكس وعلي الاعتراف بذلك.


"نقول في مصر يجب أن تدفع ثمن اخطائك وأنا دفعت الثمن .. هذه المشكلة غيرت الكثير في حياتي."


وغادر ميدو أياكس لينضم لسيلتا فيغو الاسباني على سبيل الاعارة وساعد الفريق على التأهل لبطولة دوري أبطال اوروبا لأول مرة ولكن الفريق لم يتمكن من الابقاء عليه ومن ثم انضم لاوليمبيك مرسيليا الفرنسي.


وقال ميدو "قدمت عروضا جيدة في مرسيليا خلال الشهور الستة الأولى. أنا وزميلي في الفريق ديدييه دروغبا كنا أفضل مهاجمين في الدوري الفرنسي ولكن تحتم علي المشاركة في بطولة كأس الأمم الإفريقية واصبت بعد ذلك."


وانتقل ميدو بعد ذلك إلى روما الايطالي بعد اتصال من المدير الفني للنادي الالماني رودي فولر. ولسوء الحظ ترك فولر النادي الايطالي بعد أربع مباريات فقط قاد فيها ميدو.


وتابع ميدو "حضر مدير فني جديد وقرر أن يلعب فينسينزو مونتيلا الذي لعب جيدا وسجل العديد من الأهداف. لم أفكر جيدا في انتقالي إلى روما لانه ناد كبير وكان بمثابة حلم لي أن أنضم إليه."


ومن غير المرجح أن يرتكب ميدو نفس الخطأ ثانية وبالرغم من نوبات غضبه السابقة فهو مستعد للجلوس على مقاعد البدلاء في توتنهام لأنه يعلم أنه سيستدعى للتشكيل.


وقال مشيرا إلى فردريك كانوتي وجيرمين ديفو وروبي كين "الاختلاف بين وضعي في توتنهام وروما هو ان هنا سأحصل على فرصة لتحسين مستواي حتى إذا كان هناك ثلاثة مهاجمين آخرين جيدين."


واستطرد "ولكن يمكنني قبول الوضع لأني احترم كثيرا كانوتي وديفو وكين وأعلم أنهم لاعبون من الطراز الأول وهم دوليون وأعلم أنه بامكانهم تقديم ما يمكنني تقديمه للفريق."


ونضج ميدو سريعا وبعد أن رزق بطفله الأول علي البالغ من العمر ثمانية شهور من زوجته يسرا أصبح أكثر تحملا للمسؤولية.

 وقال "كنت من قبل أعيش لنفسي والآن أعيش لنفسي وعائلتي وابني. انه أسلوب حياة مختلف وأنا فخور بكوني أبا وأنا في مثل هذه السن الصغيرة فقد اصبحت أكثر نضجا وأتمتع بخبرة أكبر."


هل سيتمكن ميدو من كسب تأييد من وصفوه بالمشاغب وشككوا في التزامه؟


يقول ميدو "أعتقد أن الناس سيدركون مع مرور الوقت انهم كونوا صورة مختلفة وخاطئة عني. لدي عقد مدته 18 شهرا مع الفريق هنا وانا متأكد من أنه بنهاية العقد ستقولون "كنا نفكر بطريقة خاطئة عن هذا اللاعب"."

التعليق