فضل يانس ترك الدراما واتجه إلى الأعمال الوثائقية برفقة التكنولوجيا الحديثة

تم نشره في الجمعة 11 آذار / مارس 2005. 10:00 صباحاً
  • فضل يانس ترك الدراما واتجه إلى الأعمال الوثائقية برفقة التكنولوجيا الحديثة

قدم CD عن الرؤى الملكية السامية

    عمان - قدم الكاتب والمخرج التلفزيوني والسينمائي فضل يانس خلال مسيرته الفنية التلفزيونية التي امتدت منذ تخرجه من الجامعة عام 1979 وحتى عام 1998، نحو ثلاثين عملا دراميا تناولت المواضيع الإنسانية والاجتماعية من أبرزها مسلسل استعراض الرجل الواحد (ليالي عمان) الذي قدم فيه الممثل هشام يانس 136 شخصية وكانت التجربة الأولى لفضل في استخدام الخدع السينمائية والبصرية لجمع 5 شخصيات لهشام في مشهد واحد وهذه كانت نقطة انطلاقته الفنية.


     ثم أخرج مسلسل "الشرخ" الذي لاقى نجاحا واسعا وانتقل بعدها الى مسلسل "لا للضياع" مسلسل اجتماعي إنساني يعالج القضايا الاجتماعية وأخر مسلسل قدمه فضل كان مسلسل "جهينة" عام 1998.


     وحول سبب توقفه عن الإخراج للتلفزيون يقول يانس "لم أجد نفسي في الأعمال الفنية لأنني أبحث عن الابداع. والعمل الفني عبارة عن مثلث يجب أن يحوي الناحية الأدبية والفنية والإنتاجية وأنا كنت افتقد ضلعين هامين الا وهو الإنتاج والنص".


    وتوجه يانس الى كتابة المقالات السياسية في العام 1991 وحتى العام 1997 في صحف الرأي والدستور والعهد.


    وقام يانس بإخراج أول فيلم وثائقي له خاص بجلالة المغفور له الملك حسين بن طلال بعنوان "قائد سبق الزمن" عرض 17 مرة على شاشة التلفزيون.


    ومن هنا كانت انطلاقة يانس مع الأعمال الوثائقية، وعن هذه المرحلة يقول:

"بعد وفاة جلالة المغفور له الحسين بن طلال جلست مع نفسي وخرجت بفكرة الميراث الذي يقدم بأسلوب عقلاني ممزوج بالناحية الوجدانية. ميراث الوطن والأمة وعناصرها مثل الحرية والجيش العربي وأمن الوطن والقيادة العالمية وقوات حفظ السلام والوحدة الوطنية المقدسة وكيف استطاع جلالة الملك عبد الله الثاني أن يطور ويحدّث هذا الميراث بأسلوب عصري ليصنع من الدولة الأردنية الحديثة ومن خلال منظور قيادي وإبداعي تجاوز فيه الحدود التقليدية." ومن هنا كان العمل الوثائقي الثاني الذي قدمه يانس.


    وهو بعد أن أنهى عمله اختلى بنفسه 60 يوما ليخرج بعمله الوثائقي الثالث بأسلوب تكنولوجي إبداعي متطور: "كانت الفكرة موجودة ولكن أمورا إنتاجية كدعم مصاريف العمل كانت تنقصني، لكني تفوقت عليها لأنني أؤمن أن الابداع العقلي يفوق الابداع الإنتاجي والمادي."


    ويضيف يانس: "نظرت الى التغيرات التي تسير بإيقاع سريع وعميق ونظرت الى الرؤى الملكية، إذ أنني لن أنسى الموقف الذي شاهدته على شاشة التلفزيون في مجلس النواب الأوروبي حين وقف رئيس المجلس وقال: اسمح لي يا جلالة الملك أن أقول لجلالتكم أنك الشخص الوحيد في منطقة الشرق الأوسط الذي يتصف بالعقلانية والواقعية في منطقة ساخنة. ومن هنا كانت البداية لأن انطلق برؤى جلالة الملك في عملي الوثائقي الثالث."


     وبعد فترة تجاوزت 15 شهرا خرج يانس بـ CD تتناول الجوانب المختلفة من الرؤى الملكية على برنامج الـPOWER POINT وساعده في تصميم أفكاره من الناحية الإخراجية الفنان عماد صالح الزبيدي.


    ويعرض المخرج فضل يانس في هذا الـCD مقدمة للوحاته الست والعشرين يقول فيها "بين مبدأ الوطن والسياسة والقيادة علاقة وثيقة فالوطن هو الحدث التاريخي الذي يجسده القائد جلالة الملك عبد الله المعظم الذي يعبر عن إبداعية التغير والتطوير والتحديث والتنمية الشاملة من خلال رؤية سياسية تخترق حجب الغد لتتجاوز المفاهيم التقليدية لجلالته في الأسلوب والمعالجة للشكل والمضمون والذي يعتبر ذا أهمية خاصة لقدسية المبدأ بمضامينه الأخلاقية والقيادية."


    كما يوضح  "ان الدولة الأردنية الحديثة المتطورة بقائدها الذي يشكل فكراً عميقاً ذات جذور تاريخية. وقائد الوطن الذي اخذ بأسباب التحديث والتطوير والإصلاح سواء في مجال العمل السياسي والإداري والاقتصادي والتعليمي والذي يتسم بالمحافظة لموقع الأردن على الخريطة السياسية العالمية لتصبح الدولة الأردنية الحديثة بقائدها تشكل انطلاقة أردنية نحو العالمية بدأت في التبلور وتحقيق الأهداف."


    ويشير يانس الى ان "الإبداعية العقلانية للتخطيط السياسي لجلالة الملك الذي يتمتع بالمتابعة لمجريات الأحداث العالمية والسياسية للمحافظة على المصالح الأردنية ومدى تأثير الأحداث السياسية الدولية على تلك المصالح ومواجهة المتغيرات والتطورات وتقديم البدائل بنظرة واقعية منطقية استشرافية للتخطيط القيادي المتوزان لجلالته وهو قدرته على استشراف القضايا المستقبلية ووضع التصورات من خلال منظور فكري سياسي تخطيطي."


    ويلخص يانس عمله بعدة أفكار وهي أن "رؤية جلالة الملك عبد الله اكتسبت شكلا خاصا في إبداعية الأداء لإدارة العلاقات والتي تشكل صميم العملية الدبلوماسية الأردنية التي أصبحت تتم من خلال مدرسة هاشمية قيادية لها مستوياتها وقنواتها الإقليمية والدولية والعالمية المتعددة تعدت المستوى والإدارة التقليدية".


     كما يضيف يانس أن "رؤية ثاقبة في نوعية التطوير الدبلوماسي وقنواته وأدواته الدبلوماسية تضفي شكلا جديدا لرؤية القوة والفعالية للعملية الدبلوماسية، والهدف هو بناء علاقات أوثق واشمل بين الأردن والعالم للتعرف والفهم للساحة السياسية واستكشاف العناصر الفعلية للتخاطب العقلي".


     وحول العقل الأردني المبدع وشمولية التنمية المستدامة يقول يانس "المفهوم الأخلاقي للرؤى الملكية ينطلق من القناعة الكاملة لقائد الوطن والايمان الراسخ بان الأردنيين جديرون بالطموح في التقدم والإبداع من اجل تحقيق التنمية الشاملة والتطوير والتقدم"


     وعن موضوع التنمية الشاملة كونها انتصارا لصوت العقل والواقعية يقول يانس إن "منطقية وعقلانية الفكر القيادي لجلالته تطوير الفكر السياسي والإداري والاقتصادي والعلمي والتأكيد على عمق الصلات وربطها بمضمون ومفهوم علم السياسة وتنميتها لان التنمية السياسية مرتبطة ارتباطاً وثيقاً وهادفاً بالإنسان في العالم ومصالح الوطن العليا."


    ويقول يانس "من هنا جاءت الرؤى الملكية السامية لتفتح الأبواب أمام الوطن والعالم لتستشرف المستقبل، أمانة الأجيال القادمة، في صياغة القرارات المصيرية مع الالتزام بالمبادئ والقيم السياسية والترفع عن المصالح الشخصية ووضع الخطط والبرامج والآليات للتنفيذ والالتزام بمصالح الوطن العليا، وهذا انتصار لصوت العقل والواقعية في ظل ظروف بالغة الدقة".


     وحول تحديث الأطر التقليدية وخلق العقلية العصرية يقول يانس "تسير الرؤية القيادية لبناء الأردن الحديث بخطوات قيادية واعية لوضع أقدام الأردن في قلب العالم بتحقيق التوازن في الفكر والعقل للاستفادة منها. وهناك طموح قيادي واسع لمستقبل الأردن الحديث عبر الاستعداد والعمل الجاد الذي يكفل للاقتصاد الأردني إمكانية الإفادة من الفرص المتاحة وتقليل المخاطر المحتملة ومن بينها المساعدة على إنعاش الاقتصاد ووضعه على طريق النمو المتسارع".
 
    ويؤكد يانس أن "مبدأ بناء الأردن الحديث ضمن الرؤى الملكية السامية الذي وصل صداها لكل أبناء الوطن كي نعمل جميعاً على تطوير وتحديث الأطر التقليدية لكافة الأنظمة السياسية والاقتصادية وتحديث النوعية التي تدفع في اتجاه صيغة جديدة تكتمل ملامحها ومؤشراتها لبناء الأردن الحديث وخلق عقل جديد او عقلية عصرية لا ترتكز للرؤى التقليدية. فالمنطقة بحاجة الى الانطلاق من الحقيقة الثقافية الى الحقيقة الاقتصادية والسياسية والمعالجة الصحيحة للعلاقات الدولية".


     وكرم جلالة الملك عبد الله الثاني المخرج يانس وعن هذا يقول: "كان التكريم بمثابة وسام على صدري، وكلمة حق أقولها أنه من أول الشخصيات التي استطاعت فهم العمل بعمق سياسي وقراءة ما بين السطور والكلمات".


     ويعد يانس بوجود خطة مستقبلية لترجمة الرؤى الملكية السياسية السامية من خلال تجسيد بصري سمعي يبث عبر شاشة التلفزيون الأرضي والفضائي من خلال سيناريو تفصيلي متحرك بصريا وسمعيا.


    وهو يقوم حاليا بإخراج عمل وثائقي أخر بعد ان أنهى تأليفه على غرار الرؤى الملكية السامية بعنوان "أنشودة العقل والضمير الإنساني" يتحدث فيه عن العمل الاجتماعي الذي تقوم به جلالة الملكة رانيا محليا ودوليا.


    كما أنه بصدد أخراج مشروع بعنوان "السواد الأعظم" الذي يتناول "التفاف النسيج البشري الأردني حول جلالة الملك عبد الله الثاني من خلال منظومة قيادية فكرية ممزوجة مع طموح السواد الأعظم لتحقيق أهداف التنمية والاستقرار وهذا يجسد إبداعية القائد الذي يصوغ بقيادة عميقة ، له طابعه السياسي المميز".

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »جمهورية مصر العربيه (رضا سعد)

    الثلاثاء 7 تموز / يوليو 2015.
    الاستاذ المخرج فاضل يانس من المخرجين المبدعين اطال الله فى عمره وتاريخه يشهد له