وزارة الثقافة تطرح مبادرات ايجابية للنهوض بالدراما الاردنية

تم نشره في الخميس 10 آذار / مارس 2005. 09:00 صباحاً
  • وزارة الثقافة تطرح مبادرات ايجابية للنهوض بالدراما الاردنية

بعد جملة من احتجاجات المنتجين وللخروج من الازمة 
 


      عمان - يشعر الفنانون الاردنيون انهم ما زالوا خارج دائرة الاهتمام بعد ان وصلت الدراما الاردنية الى مرحلة عميقة من الجمود فيما تؤكد وزيرة الثقافة الناطق الرسمي باسم الحكومة اسمى خضر ان هناك مبادرات ايجابية" سنشهدها قريبا للنهوض بالانتاج الدرامي" .


ويطالب الفنانون الجهات المعنية بموضوع الدراما وخاصة وزارة الثقافة ومؤسسة الاذاعة والتلفزيون بتطبيق توصيات الندوة الوطنية التي عقدت نهاية عام 2003 وتمخضت عن الدعوة لإنشاء مركز لإنتاج الدراما الاردنية بميزانية مستقلة.


      تقول اسمى خضر "ان خطة جديدة سوف يتم تبنيها للنهوض بالدراما الاردنية وان ورشة عمل ستعقد قريبا بمشاركة جميع المعنيين بهذا الموضوع لمتابعة وتنفيذ توصيات الندوة الاولى للدراما" .


      رئيس اتحاد المنتجين الاردني عدنان عواملة الذي قدم استقالته مؤخرا احتجاجا على عدم تجاوب المؤسسات الراعية لطلبات المنتجين يبدي عدم تفاؤله بأي استراتيجيات يمكن تبنيها اذ لا يرى اي خطط مستقبلية لتحريك العملية الفنية سواء ما يتعلق بتعديل القوانين او ايجاد تشريعات تشجع على الاستثمار في هذا المجال .


     كما ان العواملة "يتمنى ان يرى مشروعا اعلاميا في داخل اروقة مجلس النواب للنظر في الدراما كأحد اهم المنابر في الخطاب الاعلامي للدولة الاردنية" واضعا اللوم على التلفزيون الاردني ومجلس النواب لتقصيرهم عن القيام بهذه المهمة .


     وكانت ندوة النهوض بالدراما الاردنية دعت الى تبني استراتيجية وطنية واضحة لإنتاج اعمال تلفزيونية لها صلة بالواقع الاجتماعي وسن قوانين وانظمة حديثة تنظر للفن كصناعة واستثمار وان تقوم الجهات الرسمية بتوفير الميزانيات والتسهيلات المطلوبة لاتحاد المنتجين.


ويقول العواملة ان صناعة النجم في الاردن غائبة عن كل المعنيين في الشأن الثقافي والفني اذ لدينا قدرة هائلة لقتل الابداع والمبدعين. ويستغرب العواملة وهو الذي يدير المركز العربي للخدمات الفنية الذي يعتبر من اكبر الشركات في الانتاج الدرامي التلفزيوني قيام شركات الانتاج التلفزيوني في دول الخليج مثل الامارات وقطر وغيرها من الدول بالتعاون مع مركزه بينما لا يجد مثل هذا التعاون مع التلفزيون الاردني.


     ويبرز العواملة بعض الامثلة الناجحة التي ما زالت في ذاكرة المشاهد العربي مثل الطريق الى كابول والحجاج وغيرها من الاعمال الناجحة التي انتجها. ويدعو من اجل إنقاذ الوضع الى انشاء شركة كبرى تعمل على النهوض بالدراما الاردنية اضافة الى انشاء معاهد متخصصة لتدريب الفنانين والفنيين والعاملين في مجال الدراما لايجاد كوادر مؤهلة وقادرة على المنافسة التي اصبحت احد اهم الوسائل المشروعة وسط ازدحام الفضاء الانتاجي.


ويعترف في نفس الوقت ان السوق الاردني ما زال يفتقر الى الخبرات في مجال كتابة السيناريو والى البنية التحتية في مجال الانتاج الدرامي الضخم يضاف الى ذلك ضعف التنسيق والتفاعل ما بين المؤسسات الرسمية والاهلية وبين شركات الانتاج من جهة والفنانين من جهة اخرى.


     نقيب الفنانين الاردنيين محمد يوسف العبادي يجد من جانبه ان الساحة الاردنية زاخرة بالمبدعين ومن جيمع التخصصات ومختلف الحقول الفنية. ويقول اننا نحتاج الى قرار سياسي حتى تنهض الدراما من كبوتها داعيا الدولة الى النظر الى الدراما والفنون كصناعة مثلها مثل الفوسفات والبوتاس لا ان يبقى الفن بعيدا عن اهتمامات المسؤولين في الشأن الثقافي.


     ويؤكد ان الدراما هي التي تصيغ خطاب الوطن السياسي وتخدم التنمية الوطنية وتسوق بلدنا سياحيا وتربط تاريخنا بالحاضر قائلا "ان بلدنا مليء بالمواقع السياحية والاثرية التي يمكن ان تسهم الدراما في الترويج لها ".


     ويشدد على ان الدولة هي التي تتحمل اكبر المسؤوليات في تراجع الدراما الاردنية لان الانتاج الدرامي يحتاج الى رأسمال كبير والى دعم متواصل معترفا بأن القطاع الخاص لا يستطيع وحده ان يقوم بالمهمة والقيام بأعمال انتاجية ضخمة تستطيع ان تنافس الانتاج الضخم للأعمال العربية التي تبثها الفضائيات .

 
     ويؤكد العبادي ان الدولة يمكنها ان تسن القوانين التي تساهم في تهيئة بيئة منافسة للإنتاج التلفزيوني وفي اعطاء الحرية واطلاق الطاقات الابداعية كما يمكن لها ان تسهل عملية استيراد المواد والادوات الانتاجية. ويدعو العبادي الى حوار مفتوح بين جميع المؤسسات المعنية بقطاع الدراما وبين الحكومة .


     وزيرة الثقافة قالت ان الوزارة بصدد عقد ورشة عمل لمناقشة موضوع الدراما لمتابعة توصيات المؤتمر الاول للدراما وبمشاركة جميع القطاعات ذات العلاقة مؤكدة ان هناك فرصا جديدة لدعم الدراما الاردنية لتعود كسابق عهدها مزدهرة .


     وترحب خضر بأي فكرة لدعم وتطوير الدراما الاردنية وتقول ان الوزارة تتشاور مع الاتحاد الاردني للمنتجين ومع كل المعنيين بالدراما من اجل وضع حلول جذرية ومعالجة الوضع القائم .


     وتؤكد ان اتصالات أجرتها وزارة الثقافة مع دول عربية عديدة لتسويق المسلسل الاردني وعرضه عبر محطاتها. وتعتبر خضر ان الحركة الفنية الاردنية لا تقل عن مثيلاتها في الدول العربية فهناك جهود كبيرة وابداع في جميع المجالات الفنية الامر الذي جعل الوزارة تفكر في حماية وتوثيق وارشفة الاعمال الاردنية.
 بترا

التعليق