الناجون الصغار من تسونامي لا يريدون العودة إلى المدارس

تم نشره في الأربعاء 9 آذار / مارس 2005. 10:00 صباحاً
  • الناجون الصغار من تسونامي لا يريدون العودة إلى المدارس

   كولومبو - مازالت هناك مقاعد خالية و فصول دراسة خاوية في المدارس المؤقتة التي أقيمت على عجل بعد وقوع كارثة أمواج المد العاتية (تسونامي) التي ضربت سواحل آسيا قبل نحو شهرين. و لا يكمن السبب في ذلك في وفاة الالاف من الطلاب في الكارثة و لكن أيضا لان الناجين يحجمون عن الذهاب إلى المدرسة.


ومازالت آثار الكارثة واضحة في كل مكان ولذلك يخشى الكثيرون من ترك أطفالهم حتى لبضعة ساعات خوفا من فقدانهم للابد. كما يرفض العديد من الاباء أن يذهب أطفالهم إلى المدارس التي تقع على الساحل خوفا من قدوم المزيد من الموجات القاتلة.


كما لا يستطيع الكثير من الاباء إرسال أبنائهم إلى المدرسة بسبب ضيق ذات اليد حيث يضطر الاطفال إلى البقاء في المنزل ومعاونة والديهم الذين لا يملك الكثير منهم أجرة الحافلة التي ستقل الاطفال إلى المدرسة.


   وصرح جيفري كيلي المتحدث باسم صندوق الامم المتحدة للطفولة إن "عودة الاطفال إلى المدارس أمر مهم". و أضاف أن عودة بعض مظاهر الحياة إلى طبيعتها سيساعد الاطفال على التغلب على الصدمة التي أحدثتها الكارثة.


   وكان الاطفال في سريلانكا الاكثر تضررا من الكارثة حيث أنه من بين ضحايا الكارثة في سريلانكا والذي بلغ عددهم 40 ألف شخص كان الثلث من الاطفال.


وتضرر نحو 27 ألف طفل و2.700 من مدرسيهم من الكارثة التي خلفت وراءها أكثر من ألف يتيم قتل اباؤهم في الكارثة و3.600 طفلا فقدوا أحد الوالدين.


ودمرت الموجات القاتلة 260 مدرسة بينما تضررت 170 أخرى أو استخدمت كمعسكر لاقامة المتضررين. و ما زالت الفصول الدراسية تعقد في الخيام.


   وعلى الرغم من الظروف العصيبة التي تمر بها البلاد إلا أن المدارس الجديدة المؤقتة لا تعاني من أي نقص. ويقول مدير إحدى المدارس على الساحل الجنوبي الغربي بين منطقتي جاله وماتارا "لدينا ما يكفي من المساعدات .. ولكن المدارس بدأت تتحول إلى مخازن حيث ترد المزيد من المساعدات ولكن ليس هناك من يستخدمها". 

التعليق