رابطة الكتاب ونقابة الفنانين الأردنيين تؤبنان الشاعر ممدوح عدوان

تم نشره في الخميس 3 آذار / مارس 2005. 10:00 صباحاً
  • رابطة الكتاب ونقابة الفنانين الأردنيين تؤبنان الشاعر ممدوح عدوان

المنتدون: الراحل كان استثنائيا في حقول الإبداع التي ارتادها


   عمان-اجمع المشاركون في حفل تأبين الشاعر العربي الراحل ممدوح عدوان الذي نظمته رابطة الكتاب الاردنيين بالتعاون مع نقابة الفنانين الاردنيين مساء اول من امس في مركز الحسين الثقافي على أن الراحل يعد نموذجا للكاتب العربي في حقول عديدة بدءا من الشعر ومرورا بالرواية والكتابة المسرحية والترجمة وكتابة المقالة وانتهاء بالكتابة الدرامية.


    واشارت مديرة الحفل الروائية ليلى الاطرش الى قلم عدوان الجريء الذي استطاع الكشف عن مثالب الحياة بتنوع يشبه اختلاف فصولها واحداثها لافتة الى ان المبدع لا يؤبن لانه باق بينما يرحل الاخرون.


    وقدم نائب رئيس رابطة الكتاب الناقد فخري صالح كلمة رابطة الكتاب اكد فيها على ان ممدوح عدوان كان مثالا لما ينبغي ان يكون عليه الكاتب العربي من تفرغ مشدود الى الكتابة بكل حواسه مبينا ان ممدوح كان للقريبين منه وحتى المطلين عن بعد من خلال اللقاءات السريعة وعبر الاصدقاء نقيضا للكتاب العرب الذين انشغلوا بأشياء كثيرة غير الكتابة وبددوا مواهبهم على ابواب المنافع العامة وفي الدفاع عن السلطة وهي غارقة في الخطأ.


    ثم قدم الفنان محمد القباني كلمة نقابة الفنانين قال فيها: اننا جميعا ننتظر مكرهين على بوابة الموت وحقيقته التي نتجاهلها رغم انها موجودة وموجعة وتأكل البشر واحدا تلو الاخر مشيرا الى ان هذا الحفل ليس تأبينا بل ليلة او دعوة او صحبة مع ممدوح ومع تفاح خدوده ومع نبراته نصرخ.. نتحدث نتحاور ونختلف.


    وقدم الروائي سالم النحاس كلمة اعتبر فيها اننا فقدنا علما من اهم اعلام الشعر والدراما لافتا الى ان تأخر تأبين عدوان في الاردن قد جاء لإتاحة الفرصة للأشقاء في سوريا ولبنان ومصر لتأبينه قبل تأبين الكتاب والفنانين الأردنيين له راداً ذلك الى ان للاردنيين حصة كبيرة به فقد كان تنقله الدائم بين عمان ودمشق اكثر من تنقله بين دمشق وبلدته "قيرون".


    واعتبر الشاعر خالد ابوخالد ان عدوان كان من اكثر الشعراء قدرة على هذا الواقع واصفا اياه بالصقر الذي ارتفع محلقا من مقاعد الجامعة الى الشارع حاملا اشرعة الحبر المعشق بالدم والورق ومحمولا على منظومة القيم في تاريخ امتنا المثخنة بالتجزئة والتخلف والفقر.


    واكد الروائي رشاد ابوشاور في كلمته على ان ممدوح عدوان بدا كبيرا بنفسه وموهبته لافتا الى انه كان مشغولا بتطوير وصقل هذه الموهبة وبين جنبيه نفس تتأبى على التزلف ولا تحركها الا الغايات السامية الرفيعة مشيرا الى عروبته وفلسطينيته وحضور فلسطين في شعره ونثره وفي كتاباته الصحفية وفي الحوارات التي تجري معه.


    اما الروائي محمود عيسى موسى فقدم نصا قال فيه:"دقت ساعة الجمال المبحوح, ساعة الشام الموقوتة عند الثانية الاخيرة من العمر.هرعنا من الاردن نحو الشمال, قطعنا سهل حوران ليلا واجنة القمح تتململ في باطن الاهراءات وتتناغى كالعشاق في مسيرة البزوغ, والنساء الحورانيات الساهرات على يقظة الحرث وغفوة الهديل في ابراج الحمام وضوء الزيت في القرى المتلألئة في المدى، يجدلن البكاء على الحبيب بقصب الصبر وعرق الجبين سلال الخبز،التي اعدت لجني الموسم والخير وبريق الحبوب، وابتهاجا بقطاف اللمعان في ذهب البيادر والحقول.


    دقت،فوق ذرى قاسيون،وللصوت رهبته وهيبته الجليلة، كأنه وُلد من جديد، ودوت الصرخة بين جبال قيرون ودوّت اللحظة نفسها، وانتزعته صرخة الرحم نفسها يوم ولد ويوم اختطفته يد المنون الصاعقة من الحياة.


    ساعة الرحيل في الشام، هي ساعة الولادة للاوفياء بعد الموت وأول الطريق نحو الخلود.


هدأ السعال العتيق،الذي تعمد يوما بماء الاردن، هدأ سعاله الى الابد".


    وقدمت الفنانة ريم سعادة قراءة في مختارات من شعر عدوان رافقها على العود الفنان نصر الزعبي، كما قدم الشاعر عادل محمود قصيدة في رثاء الشاعر عدوان.واختتم الحفل بعرض فيلم تضمن سيرة الراحل ممدوح عدوان ومنجزاته الادبية والفنية.

التعليق