الحياة تعود ببطء إلى أبراج بانكوك غير المكتملة

تم نشره في الأربعاء 2 آذار / مارس 2005. 09:00 صباحاً
  • الحياة تعود ببطء إلى أبراج بانكوك غير المكتملة


   بانكوك - في أعقاب الازمة المالية الاسيوية عام 1997 اكتسبت بانكوك شهرة تحيط بها الشكوك بأنها أكثر عواصم العالم اكتظاظا بالمباني.


وظلت المئات من المشروعات الانشائية "معلقة" عقب الانهيار المالي الذي وقع عام 1997 وأدى إلى تجفيف الموارد المالية لشركات البناء. ولكن الحياة بدأت تعود ببطء إلى "الابراج غير المكتملة" في بانكوك بعد مرور ثماني سنوات.


وقال سامارت راتشا بولسيت نائب رئيس مجلس بلدية بانكوك: "تشير احصائياتنا إلى توقف العمل في بناء 323 مشروعا إنشائيا عام 1997 ولا يوجد الان سوى 57 مشروعا غير مكتمل البناء في العاصمة".


وأضاف أن السوق نجح جزئيا في علاج مشكلة المشروعات غير مكتملة البناء في بانكوك التي تمثل مشهدا قبيحا وخطرا على السلامة ". 


وأشارت شركة جونز لانج لاسال وهي مؤسسة استشارات عقارية بارزة إلى توقف العمل في بناء 23 مشروعا في عام 1998 ويترتب على ذلك وجود 715 ألف م2 من الاراضي غير المستغلة.


وأضافت "شهدنا في السنوات القليلة الماضية استئناف العمل في عدد المباني الادارية نتيجة لتحسن ظروف السوق".


   ومن بين الاسباب الرئيسية التي كانت تمنع شركات البناء من مواصلة العمل في الابراج غير المكتملة في الماضي التعقيدات القانونية وكثرة الديون ولكن ارتفاع قيمة الايجارات لاسيما في الاماكن المتميزة أدى إلى تغيير هذه الاوضاع.

 
وذكرت شركة جونز لانج لاسال أن عدد الوحدات الشاغرة في المباني الادارية المتميزة يبلغ حاليا عشرة في المئة مقارنة بثلاثين في المئة في عام 1999 كما ارتفعت قيمة الايجارات بنسبة عشرين في المئة مقارنة بالعام الماضي.


وفي أواخر التسعينيات من القرن الماضي حذرت إحدى مؤسسات الاستشارات العقارية الدولية من خطورة بعض المباني غير مكتملة البناء في بانكوك حيث كانت شركات البناء لا تعزل مبانيها بعد توقف العمل فيها ما يعرض قضبانها الحديدية للصدأ ويسبب مشكلات إنشائية أخرى ولكن هذه التقارير نحيت جانبا في الوقت الحالي.


وقال سيمون لاندي وهو مسؤول في شركة بريمو المحدودة للاستشارات العقارية إن "معايير البناء في بانكوك بصفة عامة جيدة للغاية كما أن مبانيها الفاخرة تتسم بجودة تصميماتها الهندسية قبل أي شيء آخر".


وذكر سامارت أنه ينبغي على شركات البناء ومهندسي المشروعات ضمان سلامة جميع المباني سواء تلك التي توقف العمل فيها أو غيرها.


ومن المرجح أن يسفر امتناع شركات البناء عن عزل مشروعاتها ويقصد بذلك إغلاقها وتأمين منشآتها من السرقة أو تدهور أوضاعها عن زيادة تكلفة استئناف بنائها.


وأشارت مصادر في صناعة البناء إلى توقف عمليات عزل المباني في الفترة من 1997 حتى الوقت الحالي.


   وقال ديلوكبول سوندارافيج مدير قسم المشروعات والتنمية في شركة جونز لانج لاسال "سوف يتعين استبدال الانظمة الميكانيكية وشبكات المواسير بالكامل، ما يضيف على شركات البناء تكاليف جديدة".


ومن المتوقع أن تؤدي هذه التكاليف الاضافية إلى جانب المشكلات القضائية ومشكلات الديون إلى بقاء بعض من الابراج غير المأهولة في بانكوك التي يبلغ عددها 57 برجا خالية لعدة سنوات أخرى مقبلة.


وقال ديلوكبول "إن الابراج التي تقع في أماكن متميزة والمطروحة للبيع بأسعار معقولة هي فقط التي يمكن استكمال بنائها". -(د ب أ)

التعليق