محمود شلباية يترك سباق الاهداف ويهرول نحو البطاقات!

تم نشره في الأحد 27 شباط / فبراير 2005. 10:00 صباحاً
  • محمود شلباية يترك سباق الاهداف ويهرول نحو البطاقات!

يعاني من مشكلتين فنية ونفسية

   عندما توج لاعب الوحدات محمود شلباية هدافا للدوري الممتاز وللعرب،كان ذلك يشكل تتويجا لجهد لاعب  شاب ومثابر نجح في "اختزال الزمن"،وهرول نحو المنتخبات لمختلف الفئات العمرية،حتى وصل الى المنتخب الاول واضحى ركنا اساسيا فيه بل وهدافه الاول.


وساهم محمود شلباية في صياغة انجازات الوحدات عبر السنوات الماضية،وفي وصول المنتخب الوطني للمرة الاولى الى نهائيات كأس الامم الاسيوية،وسجل هدفا رائعا في مرمى المنتخب الياباني سيبقى في الذاكرة طويلا.


    ويبدو ان "النحس" قد فرض نفسه على هداف الكرة الاردنية،وبعد ان كانت كراته الرأسية او بالقدم تهز شباك الخصوم ويجري فرحا ومتمايلا عليها،"ضل" شلباية طريق المرمى وباتت كراته طائشة عن الشباك وكأنها على خصام معها،وفرض "العقم التهديفي" على لاعب معطاء فبات حديث الشارع الرياضي الاردني،كيف لا وهو لم يسجل اي هدف في بطولة المربع الذهبي من الموسم الماضي،وصام عن التسجيل في "11" مباراة متتالية للوحدات.

ويبدو ان "الافلاس" في تسجيل الاهداف،اثر بشكل واضح على اللاعب محمود شلباية،واستبدل الدخول في السباق على تسجيل الاهداف،الى سباق اخر ومن نوع مختلف تماما وغير محبب ويمثل في تلقي الانذارات بـ "الجملة والمفرق" ووصل الامر الى تلقي البطاقات الحمراء،التي نادرا ما حصل عليها شلباية في مسيرته.


    ومشكلة محمود شلباية انه لاعب اصبح يعاني من مشكلتين اولهما فنية تتمثل في صيامه عن التسجيل،وبات بحاجة ماسة الى هدف يعيد له الثقة بنفسه،والاخرى نفسية بحيث اصبح يتعامل مع المواقف الصعبة بعصبية واضحة انعكست عليه سلبا،فبات رصيده من الانذارات في هذا الموسم كبيرا للغاية،ولا يتناسب مع لاعب بخلق ومهارة وتاريخ محمود شلباية.


    وقد فعل محمود الجوهري المدير الفني للمنتخب خيرا،عندما حاول "انقاذ" شلباية من محنته باعادته الى صفوف المنتخب الوطني،بعد ان كان قد استبعده عن التشكيلة السابقة التي خاضت المباراة الودية امام المنتخب النرويجي في 28 كانون الثاني / يناير الماضي،واعتقد الكثيرون بأن عودة شلباية للمنتخب ستساهم في حل ولو جزء من مشكلته النفسية وربما الفنية ايضا.ومهما يكن فان محمود شلباية سيبقى لاعبا كبيرا يستحق الوقوف معه والاخذ بيده،لكن مطالب في ذات الوقت مساعدة نفسه قبل ان ينتظر مساعدة الاخرين.

التعليق