احتفالية خاصة بسينما النساء والصحراء في معهد العالم العربي

تم نشره في الأحد 27 شباط / فبراير 2005. 09:00 صباحاً

 باريس - تضم التظاهرة السينمائية الجديدة التي ينظمها معهد العالم العربي فصليا ثلاثة ابواب خاصة بالمرأة والصحراء مجسدة في افلام عربية متنوعة الانتاج بينها ما شاركت في انتاجه قناة "آرت" التلفزيونية في السنوات الاخيرة لابرز المخرجين العرب من الجيل الجديد.


ويقدم المعهد بين 5 آذارالمقبل و15 نيسان عددا من الافلام التي تنضوي تحت شعار "المرأة... مسارات وعواطف".


   ويعرض في طليعة هذه الافلام فيلم المصرية ماريان خوري "عاشقات السينما" الذي يتناول سيرة رائدات السينما في مصر ويليه فيلم "رجال بلا نساء" ليوسف شاهين وهو فيلم أخرج في العام 1953.


وتضم التظاهرة 11 فيلما تسجيليا كاملا عن المراة انتجتها ماريان خوري في مصر بالتعاون مع الاتحاد الاوروبي عبر شركة "مصر انترناشونال فيلم " وبجانبها الراحل امبير بلزان عبر شركة "اونيون بيكتشرز" في باريس.


وتفسح هذه التظاهرة في المجال لعدد من الافلام التسجيلية العربية الجديدة التي انتجت في السنوات الاخيرة وانجزتها امراة أو كان موضوعها المراة ومنها فيلم "الشيخات" للمغربي على صافي وفيلم "ارض النساء" للبناني جان شمعون.


   ويعرض في هذا الاطار ايضا فيلم "سيدة القصر" لسمير حبشي والذي سبق وخرج في الصالات اللبنانية ولاقى النجاح وهو يتناول سيرة حياة الست نظيرة جنبلاط والدة الزعيم الدرزي كمال جنبلاط.


وهناك ايضا فيلم هالة جلال التسجيلي حول نساء مصر ونضالهن لنيل كامل حريتهن في المجتمع والعمل وهو نوع من نظرة تلقيها سيدة شابة على مثيلاتها من الجيل السابق، ولا تخلو هذه النظرة من مرح وخفة رغم اختلاف الواقع.


ويعرض ضمن التظاهرة ايضا في باب الروائي افلام لمحمد خان وعزالدين ذو الفقار وكمال القليوبي وحسام الدين مصطفى، من مصر الى جانب افلام اكثر حداثة للتونسية رجاء عماري (الستار الاحمر) ومواطنتها ناديا الفاني (بدوية هاكر) وايضا فيلم "صمت القصور" الجميل لكبيرة المخرجات التونسيات مفيدة التلاتلي.


ومن لبنان هناك ايضا فيلم "طائرة من ورق" لرندة شهال و" معارك حب" لدانييل عربيد الذي كان شارك في مهرجان كان السينمائي الاخير والذي لا يزال يعرض في بعض الصالات الباريسية هذه الايام.


   وتتمثل الجزائر في هذه التظاهرة بالفيلم الذي حظي بترحاب الجمهور وجال في الكثير من المهرجانات "رشيدة" ليمينة بشير التي انجزت مؤخرا فيلما تسجيليا.


هذا الى جانب فيلمين لنادر مكناش: "حريم مدام عثمان" و"فيفا الجزائر" الذي خرج الى الصالات نهاية العام الماضي.


ويقدم المعهد في الباب الثاني من عروضه الفصلية تحية للمخرج التسجيلي الكويتي المحب للصحراء وعالمها عبدالله المخيال حيث يعرض له على مدى يومين 6 افلام تتناول عالم الصحراء الساحر والغني.


وقد عرف المخيال كيف يجعل هذا المكان الرحب يبوح باسراره امام عدسته التي خصصت لالتقاط نبض هذا العالم بحيواناته وطيوره والوانه.


ومن افلامه المعروضة في هذا الاطار: فيلم "نداء الصحراء" وهو احدثها و "البادية السمراء" و "في اثر اخفاف الابل" وكلها يصور معرفة المخيال بخفايا الصحاري وعشقه لها.


اما الباب الثالث من هذه التظاهرة الفصلية في معهد العالم العربي فهو يقدم بطاقة بيضاء لقناة "آرت" التلفزيونية التي اختارت 14 فيلما عربيا من المشرق والمغرب من بين تلك التي شاركت في انتاجها وبينها افلام ليسري نصرالله ويوسف شاهين.


وهناك ايضا نتاجات للفلسطينيين ايليا سليمان ورشيد مشهراوي والسوري اسامة محمد والجزائري مرزاق علواش والتونسي فريد بوغدير... واخيرا اصغر المخرجين اسماعيل فروخي في باكورة اعماله "السفر الكبير" الذي فاز بجائزة في مهرجان البندقية الاخير.


وكان المنتج الفرنسي الراحل امبير بالزان شارك في انتاج هذا الفيلم الاول لحبه ودعمه للمخرجين الشباب، مثل مساهمته في انتاج الكثير من الافلام العربية ما جعل السينما العربية الجديدة يتيمة من دونه في فرنسا.


   وفي مجملها تظهر الافلام المعروضة صورة المرأة العربية كيف تطورت من امرأة ضحية للعادات والتقاليد في السينما المصرية القديمة الى امرأة يستخدم الرجل سحرها وجمالها في افلامه التجارية..


غير ان حضور المراة في السينما تطور في افلام مخرجين ومخرجات عكفوا على مشاكل المرأة الفعلية الحقيقة واثاروا اهتماماتها العاطفية والجنسية ما زود هذه السينما بحيوية وصورة جديدتين لامرأة قادرة على الفعل وعلى الحب.


وتمكن التظاهرة من الاطلاع على حياة شابات ومراهقات ونساء من مختلف الاعمار ومختلف البلدان العربية حيث يختلف المجتمع ويختلف التعاطي مع المرأة التي تثور وتتكلم وتخرج عن صمتها وسكونها بكلام مباح ... كما شهرزاد.

التعليق