أدب "الشارع" يصل إلى مرحلة النضج في أمريكا

تم نشره في الأحد 27 شباط / فبراير 2005. 10:00 صباحاً

    واشنطن  - أخيرا.. ربما يدخل "أدب الشارع" عصره الذهبي في الولايات المتحدة بعد أن ظل لسنوات حركة أدبية غير معترف بها نشأت كحركة ثقافية بين ادباء سود غالبا ما ينشرون ويبيعون انتاجهم بأنفسهم.


والقصص في أدب الشارع فجة بكل ما تعنيه الكلمة.. اللغة والعنف والوصف الفاضح للمشاهد الجنسية وتصميم الشخصيات على الفرار من  أحياء قاع المدينة الفقيرة والبائسة.


ويلعب الدين والهواجس والاسماء الشهيرة والصراعات الصريحة بين الخير والشر دورا كبيرا في الكتب مما يجعلها مزيجا من الحكايات الأخلاقية وروايات ماريو بوزو الأكثر عنفا عن عصابات المافيا والأدب.


   قال سيمبا سانا المالك المشارك لسلسلة كاريبو الصغيرة في ضواحي  العاصمة الأمريكية واشنطن "في البداية لم تكن حقا ظاهرة... إتها تناسب أساسا سكان المدن الخارجين توا من السجن."


وباعت رواية "الشتاء الأشد برودة" لسيستر سولاجا مليون نسخة منذ  أن ظهرت قبل خمسة أعوام ولا تزال مبيعاتها جيدة. وانتقد ناشرون كبار سولاجا وكتابا مثل نيكي تيرنر جزئيا بسبب قرائها من النساء.


وقال سانا "سيستر سولاجا هي التي استهلت حقا هذا الطريق." ومضى  يقول "كان كتابا عن فتاة سوداء."  وأضاف أن ما بين سبعة إلى ثمانية كتب من الكتب الرخيصة الأفضل  مبيعا في سلسلة كاريبو في أي وقت هي روايات من أدب الشارع.  ويمكن أن يمضي أدب الشارع خطوة أخرى.


فالقراء من الطبقة المتوسطة الذين قرأوها بسبب اهتمامهم  بالصين أو ماريو لالقاء نظرة خاطفة من الداخل على أمريكا  اللاتينية قد يقرأون أيضا رواية "الجسر" التي تستحوذ على الانتباه  لسولمون جونز لمعرفة شيء عن احياء الأقليات في مدينتهم.


ويفضل توني مدينا الذي يقوم بتدريس الأدب والكتابة في جامعة  هاوارد أن يرى على الأرفف كتبا مكتوبة بشكل أفضل عن الحياة في الشارع.


وقال "إنها كأي مكان حيث يتجاور الجميل والقبيح. لماذا نحتفي  بالقبيح." وتابع قائلا "أرى أنه (أدب الشارع) يسبب مشكلة... إنه  يضفي طابعا رومانسيا على عاهرات الشوارع والقوادين."


وأضاف "هناك ثروة كبيرة من الأعمال الأدبية الأكثر تحديا وكمالا...  يقول أناس.. على الأقل إنهم يقرأون.. تلك قمامة.. ذلك تنصل من المسؤولية."


وتختلف معه ماليكا اديرو وهي محررة كبيرة في شركة سايمون آند شوستر التي نشرت رواية سولاجا وأربعة آخرين من كتاب أدب الشارع.


 وقالت "إنه تصوير لما يدور في المناطق الحضرية في أمريكا وما يجري في المجتمعات المهمشة."


    ومضت تقول "قراء هذه الكتب يرضيهم رؤية العالم كما يعرفونه وأن  يروا اللغة التي يسمعونها أو يتحدثون بها. إنهم يشاهدون الشخصيات التي  يعرفونها."

 
ويعد ايسبرج سليم واسمه الحقيقي روبرت بيك ودونالد جوينز في أواخر الستينيات واوائل السبيعنات اباء أدب الشارع.


ودخل كلاهما السجن وكتبا عن الدعارة والمخدرات والشارع مباشرة.  وأشهر كتب سليم بعنوان "القواد.. قصة حياتي" بينما أشهر أعمال  جوينر "فتاة سوداء ضائعة".


 ورغم شجاعة روايات نيكي تيرنر إلا أنها تربت في كنف جديها لتصبح  فتاة صالحة. ونشأت في وسط الطبقة الوسطى المحافظة.


   وقالت تيرنر (30 عاما) "قرأت أساسا رواية "الشتاء الأشد برودة.  لسيستر سولاجا وعندما انتهيت من هذا الكتاب لم تكن هناك كتب أخرى.

في  ذلك الوقت كنت أعمل في شركة سياحية وقررت أن أكتب كتابا." ومضت  تقول "أسرني دائما ذلك النمط للمعيشة لكنني لم استطع أن اعيش به.  جداي كانا سيقتلانني."


وأصبحت المكتبات التي تقف على الحدود بين أدب الشارع والأدب الرسمي أسيرة لشعبية هذا النوع من الكتب وتضع كتابا مثل فيكي سترينجر ضمن  مجموعة أدب السود الأمريكيين إلى جانب أعمال كلاسيكية.


  وسانا محبط على ما يبدو لمستوى بعض هذه الكتب. فأربعة من الكتب الأكثر مبيعا مليئة بالأخطاء.  وقال "إنها جيدة وسيئة. لديك أناس يحققون قدرا من المبيعات. لديك أناس أكثر يقرأون." 
 
(رويترز)

التعليق