البيسبول من بلاد "العم سام" الى عاصمة الرشيد

تم نشره في الجمعة 18 شباط / فبراير 2005. 10:00 صباحاً
  • البيسبول من بلاد "العم سام" الى عاصمة الرشيد

بغداد - لم يتوقع احد في السنوات القليلة الماضية في العراق ان تصبح لعبة البيسبول واحدة من الالعاب الرياضية التي تجد لها ملاعب ومهتمين خصوصا وانها لعبة اميركية خالصة وان اولاد "العم سام" لم يكن مرحبا بهم كثيرا في بلاد الرافدين.


فقبل حوالي عام لم يكن مألوفا ان تشاهد مجموعة من اللاعبين الشباب في احد ملاعب التدريب العراقية وهم يرتدون الخوذ ويمسكون بالعصي الخشبية ويجرون بسرعة ليتلقفوا كرة البيسبول الصلبة وممسكين بالماسكات الجلدية.


في تموز/يوليول من العام الماضي وجدت لعبة البيسبول طريقها لتمضي الى الملاعب العراقية وتنطلق منها لعبة جديدة على يد مجموعة من الشباب المهتمين بها والمتابعين لها عن طريق مواقع الانترنت.


وقال رئيس الاتحاد العراقي للبيسبول صاحب فكرة انبثاق اللعبة اسماعيل خليل لوكالة فرانس برس "في الحادي عشر من تموز/يوليو الماضي تشكل اول اتحاد رياضي للعبة في العراق وكانت الخطوة الاولى بمساعدة عدد من الجامعات الاميركية التي ارسلت لنا معدات وتجهيزات خاصة باللعبة وتمكنا من تأسيس فريقين احدهما للرجال والاخر للنساء فكانت البداية".


واضاف "شملت المعدات التي ارسلت لنا مضارب خشبيبة ومعدنية وخوذا بلاستيكية وكرات البيسبول المصنوعة من الجلد المحشي بالخشب وكذلك واقيات للصدر والاقدام".


واشار خليل الى ان "هذه المعدات رغم اهميتها كانت حلولا نسبية لمشاكلنا التي نعاني منها فنحن نفتقد الى الاموال اللازمة للاعبين ولا نملك واسطة نقل تنقل اللاعبين واللاعبات الى هذا الملعب الذي نجري عليه تدريباتنا الاسبوعية".


وتابع رئيس اول اتحاد عراقي للبيسبول "عرضت علينا القوات الاميركية خمسة الاف دولار امريكي مقابل اجراء مباراة مع فريقها وكان بامكان هذا المبلغ ان يسهم في تقليل معاناتنا لكننا رفضنا العرض لان الجانب الاميركي رغب باجراء تلك المباراة على احد الملاعب في المنطقة الخضراء واعتذرنا لاسباب امنية".


وقال "نحن مستعدون لاجراء اية مباراة مهما كان طرفها بشرط ان تجري على ملعبنا".


وعن خطوات تنامي اللعبة خلال الفترة التي اعقبت ظهورها اول مرة اوضح المسؤول الرياضي العراقي "بدأ عدد من الشباب يقبلون على مزاولة اللعبة بشغف ونملك الان فريقا للرجال فيه يضم 18 لاعبا واخر للنساء فيه نفس العدد واخذ المهتمون بها يترددون على الملاعب لمشاهدتها ونتطلع الى مشاركات خارجية ونتمنى ان نتخطى المشاكل التي تعترضنا".


رامي وائل شهيد احد لاعبي المنتخب العراقي (24 عاما) الذي يواصل دراسته الجامعية في جامعة بغداد كلية العلوم والحاسبات قال "اتجهت الى ممارسة اللعبة حال ظهورها اول مرة وكنت اتابعها من قبل ومولعا بها فهي لعبة تتطلب السرعة والمهارة والقوة في وقت واحد وتمكنت من ان اكون احد لاعبي الفريق بعد شهرين من تشكيله".


واضاف "نعاني الان من صعوبة الوصول الى الملعب لاجراء التدريبات بسبب الظروف الامنية لكننا نتحدى مثل هذه الظروف بنفس القوة التي تتطلبها لعبة البيسبول".


وتمنى وائل من اللجنة الاولمبية العراقية ان تهتم اكثر باللعبة وتوفر لنا فرص التطوير الى جانب دورها في مفاتحة الاتحاد الاميركي للعبة لتقديم الدعم اللازم لنا وتوفير ملاعب خاصة للبيسبول".


وقال رئيس الاتحاد انه خاطب الاندية العراقية الاخرى لاحتضان هذه اللعبة في فرقها وجعلها لعبة رسمية بالاضافة الى بقية الالعاب لكن طلبه هذا لم يتلق اذانا صاغية الا من قبل نادي واحد وهو نادي الصيد الذي بدأ بتشكيل نواة ممكن ان تكون عناصر منتخب العراق المقبل.


ويتدرب اللاعبون وجميعهم من الطلاب الجامعيين في ملعب خاص لكرة القدم في جامعة بغداد اسبوعيا على الرغم من افتقادهم الى التجهيزات الكاملة للملابس القانونية باستثناء عدد قليل منهم تمكن من توفير ملابس خاصة باللعبة وتبنى رئيس الاتحاد بتوفير باقي التجهيزات لبقية اللاعبين.


الفريق النسوي للعبة يضم عددا من طالبات الجامعة الى جانب طالبات من المرحلة الثانوية وتتراوح اعمار اللاعبات بين السابعة عشر والعشرين وتحظى تدريباتهن باجراءات تضمن سلامة حضورهن الى الملعب واجراء الوحدات التدريبية بانتظام ومن ثم عودتهن الى اماكن سكنهم.


 ويبدو ان مشاعر الخوف تنتاب الفريق النسوي اكثر منه الفريق الرجالي من الوضع الامني ، وتقول احدى اللاعبات التي تفضل عدم البوح باسمها "اتمنى ان نغادر الملعب بامان بعد الانتهاء من الوحدات التدريبية واعتقد ان مثل هذه الظروف تؤثر كثيرا على سير استعداداتنا ويبدو انه لا توجد حلول لهذه المشكلة في الوقت الحالي واتوقع ان يقدم الاتحاد العراقي للعبة على ايقاف تدريبات الفريق النسوي الى ان يجد الظروف المناسبة".

التعليق