تخوف من فردية بعض اللاعبين ودعوة لثوابت تحكيمية مطمئنة

تم نشره في الجمعة 18 شباط / فبراير 2005. 10:00 صباحاً
  • تخوف من فردية بعض اللاعبين ودعوة لثوابت تحكيمية مطمئنة

قبل اشتعال المنافسة في مربع السلة الذهبي


نتفق جميعا على أن كرة السلة لا تحظى باهتمام جماهيري وإعلامي كما في السابق، ولا نختلف على أن هذه اللعبة فقدت الكثير من قوتها ومكانتها كلعبة شعبية كانت تسرق الأضواء بمستواها وما يلازم مبارياتها من إثارة وأحداث سواء على صعيد المنتخب الوطني أو الأندية..

إلا أن هناك شواهد كبيرة تدل على أن الإثارة قادمة وبقوة في دوري الدرجة الأولى هذا الموسم ولا سيما في المربع الذهبي.


ونعتقد أن الدور الحاسم على اللقب العام سيشهد اهتماما متزايدا سواء على صعيد الحضور الجماهير أو التغطية الإعلامية، كما أن مسابقة أفضل لاعب (سبرايت MVP) ومسابقات المشجعين ستساهم في تعزيز هذا الزخم من الاهتمام.


 ولكن.. أبدت أندية كبيرة قلقها على اللاعبين من سلبيات الاهتمام المتوقع ولا سيما فيما يتعلق بمسابقة أفضل لاعب حتى أنها بدأت تفكر في سحب لاعبيها من هذه المسابقة بعد أن بدأت غرف غيار الملابس تشهد مناقشات حادة حول هذا الموضوع، وقد علل فريق كبير خسارته لأحدى المباريات كون أفضل لاعب في الفريق عبر عن غضبه لتقدم لاعب آخر عليه في نتائج الإحصائيات.


كما تتساءل أندية أخرى عن الأخطاء التحكيمية التي رافقت منافسات الذهاب والإياب من عمر الدوري وخصوصا من طرف الحكام الأجانب حيث بدأ الخوف يتسلل إلى نفوس البعض من وقوع أخطاء أكبر خلال المربع الذهبي تؤدي إلى مشاكل لا نتمناها جميعا، سيما إذا أثرت هذه الأخطاء على مسيرة كأس الدوري، مع علمنا جميعا بالتجديد الكبير الذي طرأ على التحكيم المحلي.


ايجابيات MVP أكثر من السلبيات


إذا كنا قد اتفقنا على النقلة الجميلة التي يمكن أن تحدثها مسابقة أفضل لاعب كرة سلة ودور الأندية في ذلك اهتماماً ودعماً وتعاوناً مع اتحاد اللعبة والشركة الراعية اللذين يثمنان في الوقت ذاته جهود كل من يساندهما..

 إلا أننا لا نريد أن تؤثر هذه المسابقة على بعض اللاعبين الذين ربما سيحاولون الفوز بلقب سبرايت MVP بأي وسيلة حتى لو على حساب الفريق وحظوظه بالفوز من خلال اللعب الفردي والنظر إلى الإحصائيات الشخصية.. والسبب الظفر بالجائزة الكبيرة والتي ربما تكون سيارة للعام الثاني على التوالي.


نعتقد أن تخوف بعض الأندية المبكر لا مبرر له خصوصا وان شواهد هذا التخوف ليست بالقوة الكافية، وصحيح أن اللاعبين يتحدثون عن أرقامهم ويبدون اهتماما كبيرا بنتيجة الفاعلية قبل أو بعد المباراة إلا أنهم وخلال المنافسة الحقيقية على ارض الملعب لا يفكرون إلا بالفوز وهو ما ينسجم مع الفطرة الإنسانية.


وعلى العموم فان اتحاد كرة السلة قادر على تبديد هذه المخاوف من خلال معادلة الفاعلية التي يمكن من خلالها منح اللعب الجماعي نقاطا أكثر سيما مثل التمريرات المساعدة وخطف وصد الكرات.


لا شك أن ايجابيات مسابقة أفضل لاعب أكثر بكثير من سلبياتها حيث تستنهض همم اللاعبين وتزيد الحماس الجماهيري والإعلامي، ولكن قبل ذلك لا بد من زيادة الوعي عند اللاعبين، وهو أمر تتحمل مسؤوليته الأجهزة الفنية والإدارية في الأندية.


ورشة لتأكيد الثوابت التحكيمية


قلة من المدربين أو الإداريين أو اللاعبين عبروا عن آرائهم واعتراضهم على التحكيم بأساليب افتقرت للمنطق والموضوعية.. شاهدنا ذلك في صالة الأمير حمزة وسمعنا عنه في صالة الحسن باربد، والمقلق أننا لم نلمس ردة فعل سريعة من اتحاد السلة سوى في قضية مباراة الأهلي والجزيرة.


ونعلم أن المسؤولين في اتحاد السلة يظلون أكثر حرصاً على ارتقاء اللعبة في جميع النواحي وفي مقدمة ذلك التحكيم، ونعلم ان هناك رجالا أكفياء لهم خبرتهم الدولية أخذوا على عاتقهم مسؤولية الارتقاء بالتحكيم، إلا أن السؤال المطروح هو: هل نضمن أن كل المشاكل التي قد تعترضنا خلال المربع الذهبي والدور النهائي ستجد الحل الفوري دون أن يعترض أحد.


نفضل لو أن ورشة عمل تعقد خلال فترة توقف المباريات بين نهاية الإياب وبداية المربع تخصص للتأكيد على الثوابت الأساسية المتعلقة بالحيادية والشفافية والحزم والشدة والدعوة للانضباط وتوحيد المعايير والتقيد بالتعليمات لكافة العناصرة الاساسية خوفاً من حدوث ما لا يحمد عقباه خلال المنافسات الحامية المتوقعة.

التعليق