اول اردني يطمح بالوصول الى قمة "ايفرست" والانطلاقة من البحر الميت

تم نشره في الخميس 17 شباط / فبراير 2005. 10:00 صباحاً
  • اول اردني يطمح بالوصول الى قمة "ايفرست" والانطلاقة من البحر الميت

المغامر الاردني مصطفى سلامة تسلق قمة المحيط المتجمد الجنوبي


عمان - يستعد المغامر ومتسلق الجبال الاردني مصطفى محمد سلامة،لتسلق اعلى قمة جبلية في العالم "جبال ايفرست"،والتي ترتفع عن سطح البحر نحو "29500"قدم،ليكون اول عربي يتسلق هذه القمة ويزرع عليها العلم الاردني ليرفرف عاليا في الفضاء الرحب.


وتستغرق الرحلة ما يقارب 72 يوما وستبدأ في 20 اذار / مارس المقبل،بحيث ينطلق قبلها المغامر الاردني مصطفى سلامة من منطقة البحر الميت،على اعتبار انها اخفض نقطة عن سطح البحر،ثم يتسلم العلم الاردني برعاية من جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين،الذي اصدر توجيهاته الملكية السامية بدعم هذا الرياضي الاردني المتميز،اسوة بكافة الرياضيين الذين اعتادوا على تكريم راعي المسيرة.


وستكون بداية التسلق من نيبال وتنتهي الرحلة في مطلع حزيران / يونيو القادم فوق قمة ايفرست،ويؤكد مصطفى خلال زيارته لـ"الغد"،بأنه قد وضع نصب عينيه تحقيق هذا الهدف رغم المتاعب التي قد تواجهه،حيث تشير المعلومات الى وفاة نحو 12 شخصا سنويا،متمنيا ان تساهم الشركات الخاصة في رعاية هذا الحدث الرياضي الفريد من نوعه بالنسبة للرياضيين الاردنيين.


اول اردني يتسلق قمة المحيط المتجمد


ويؤكد مصطفى سلامة البالغ من العمر 34 عاما والاعزب الذي يعشق ممارسة الرياضات المختلفة لا سيما التسلق والغوص ويهوى السفر والقراءة والحاصل على شهادة الماستر في السياحة والضيافة العالمية،على انه اول اردني يتسلق جبل "فينسن ماسيف" وهو اعلى قمة في المحيط المتجمد الجنوبي،حيث يبلغ ارتفاعه "16500" قدم.


ويضيف كان الامر صعبا للغاية وقمة التحدي لا سيما وان درجة الحرارة وصلت في المخيم الاخير نحو القمة الى 67 درجة تحت الصفر،وبلغت سرعة العواصف الثلجية الى 90 كم في الساعة،وانه والفريق المتسلق كانوا يسيرون يوميا بمعدل 8 ساعات صعودا نحو الجبل،وانه فكر بالانسحاب قبل ان يبلغ قمة الجبل التي نصب عليها العلم الاردني،لكنه استجمع قواه وقهر المستحيل وقبل بالتحدي،رغم الاجهاد والذي اصابه والظروف الصعبة المحيطة،التي تجبر المتسلقين على تناول طعام بسيط يشمل بعض حبات القمح المطحون مع الماء الدافئ والاغذية الطبية الاخرى،فلا مجال لتناول اللحوم والخبز وغيرها.


جلالة الملك يدعم المغامرة


ويشير مصطفى سلامة الى ان انه تقدم بفكرة تسلق المرتفعات الجبلية الى الديوان الملكي،متمنيا دعم جلالة الملك عبد الله الثاني له وهذا ما حصل بالفعل عندما جاءه الرد الايجابي الذي يؤكد ترحيب جلالته بالفكرة،وها هو جلالته يواصل دعمه للرحلة المقبلة نحو مرتفعات ايفرست،وتمنى على القطاع الخاص دعم مشاركته الفريدة من نوعها بالنسبة للرياضيين الاردنيين.


هكذا جاءت الفكرة


ويشير المغامر الاردني الى انه بدأ اولا ممارسة رياضة الغوص مع الدلافين والاسماك الكبيرة في المحيط الهندي،وكان دائم البحث عن المغامرات وبعد ان استكمل دراسته الجامعية درس اللغة اليابانية وتعلم لغة الصم وحصل على شهادة امن وحماية الشخصيات.

وفي عام 2000 ذهب الى الهند والتبت وشاهد الجبال والطبيعة الجميلة وللوهلة الاولى شعر بالخوف،واثناء وجوده مع صديقة بلجيكية في بحيرة "شاندر تال ليك" التي ترتفع 13 الف قدم فوق سطح البحر،جاءته فكرة تسلق مرتفعات ايفرست.

وفي مطلع العام الماضي كنت في بريطانيا (والكلام لمصطفى) وخلال عملي تحمست للفكرة التي لم تفارق ذهني لكنني اصطدمت بالكلفة العالية وصعوبة المهمة،واصبحت اتدرب على تخفيض معدل ضربات القلب.

وبعد ان تلقيت الدعم من قبل جلالة الملك عبد الله الثاني،ذهبت الى شركة بريطانية خاصة بتسلق الجبال وبدأت التسلق في نيبال وتسلقت جبل ميرا بيك الذي يرتفع 6000 متر وتوجهت الى التبت وتسلقت قمة لاك بيري المرتفعة 7000 متر،ومن هناك تسلقت اعلى قمة في شمال امريكا "قمة دينالي" البالغة 6400 متر،وكنت اول اردني ينال شرف تسلم ميدالية تذكارية من شريف الاسكا وسأقوم بتقديمها مع البوم صور الى جلالة الملك عبد الله الثاني.


السبع قمم


ويضيف مصطفى .. عندما حضرت الى الاردن في حزيران / يونيو الماضي،جاءتني فكرة تسلق السبع قمم بحيث اقوم بتسلق اعلى قمة في كل قارة،وكانت قمة دينالي في شمال امريكيا هي البداية،واتجهت بعدها الى اوروبا وتسلقت جبال الالب ومن هناك تسلقت اعلى قمة في جنوب اوروبا "مونت بلونك" وتسلقت 4 قمم في سويسرا وابرزها زيرمان جانيت وصعدت الى قمة شيشامبنغما وارتفاعها 25 الف قدم فوق سطح البحر،وهي الحجر الاساسي لتسلق قمة ايفرست وتسلقت بحدود 24 الف قدم واستخدمت الاوكسجين في التسلق،حيث انه عند الوصول الى ارتفاع 8 الاف قدم يسمى ذلك مجازا خط الموت،بحيث ينخفض معدل الاوكسجين في الجسم ويرتفع الضغط،وهذا يسبب ارتفاع منسوب المياه الى المخ ويسمى "سيربال اديما" او عندما يرتفع منسوب المياه الى الرئتين يسمى "بولا اديما" وربما يؤدي الامر الى الوفاة،وهذا ما حصل لمغامرة بريطانية كانت من ضمن فريقي.


قوة الايمان والثقة بالنفس


ويختتم مصطفى حديثه مؤكدا بأن والده يشجعه على مواصلة تسلق الجبال على عكس الوالدة التي تحزن وتبكي دوما كلما سافر،وهذا حال الاشقاء والشقيقات الذين يشعرون بالخوف الدائم علي،ويؤكد بأنه اكتسب قوة الايمان بالله والثقة بالنفس واكتشاف الكثير من الحقائق،واشار الى ان رسالته تهدف الى تعريف العالم بالاردن وشعبه الطيب ودرجة الامن والامان التي يعيشها المواطنون،والتأكيد على ان الدين الاسلامي دين محبة وتسامح ووسطية.

التعليق