خطة جديدة للمنتخب الوطني ومشاركة جدية في تصفيات كأس العالم

تم نشره في الأربعاء 16 شباط / فبراير 2005. 10:00 صباحاً
  • خطة جديدة للمنتخب الوطني ومشاركة جدية في تصفيات كأس العالم

الطائرة تقف أمام خيارات متعددة


عمان - تبحث كرة الطائرة عن الاتجاه الصحيح الذي يوصلها إلى بر الأمان في اقرب فترة زمنية ممكنة، قبل أن تبدأ بالتحليق في أجواء مغامرة جديدة قد تبعدها عن مسار التطور المنشود على صعيد المنتخبات الوطنية أو قاعدة اللعبة.


وتقف اللجنة الفنية ولجنة المنتخبات الوطنية حائرة بعد أن أطلت من باب الموسم 2005 لتجد أن رؤيتها للمستقبل باتت أكثر ضبابية نتيجة كثرة الأفكار المطروحة على الاتحاد الذي يحاول الارتقاء باللعبة.


وتتجاذب الاتحاد هذه الأيام فكرتان رئيستان تصبان في إناء تطور كرة الطائرة، لكنهما تختلفان في الوسيلة أو الطريقة التي يصلون بها، الأولى التركيز على المنتخبات الوطنية ودعمها في مشاركاتها الخارجية والثانية إيقاف المشاركات الخارجية والتفرغ للتدريب طويل الأمد ثم توسيع القاعدة عبر المدارس.


واجتهد المدير الفني للمنتخب الوطني إسماعيل توفيق في تقديم خطة فنية جديدة شاملة ومتكاملة الأبعاد والاتجاهات ومترابطة بفترة زمنية محددة وغايتها الكبرى الظهور في البطولة العربية الرابعة والعشرين للرجال التي يستضيفها الأردن العام 2006 المقبل.


ترابط منطقي


ووفق الخطة يتم اختيار لاعبي المنتخب الوطني وفق الأسس والمعايير الفنية العلمية ويتم تدريبهم على مراحل تتكون المرحلة الأولى من ثلاثة اشهر بتكلفة مقدارها 5250 دينارا، والمرحلة الثانية لمدة ست اشهر بكلفة مقدارها 9720 دينارا، أما تكلفة المرحلة الثالثة والأخيرة فهي 15 ألفا و120 دينارا يضاف إليها خمسة ألاف دينار للصالات والأدوات والتغذية.


وتدفع هذه المبالغ على فترين الأولى 20 ألف دينار في العام 2005، ثم 15 ألف دينار في العام 2006.


وتعتمد الخطة على مواصلة التدريب المحلي مع إلغاء كافة مشاركات المنتخب الوطني الخارجية باستثناء المشاركة في بطولة واحدة في العام 2005 وأخرى في العام الذي يليه.


وحددت الخطة هدفها بوضوح وهو الحصول على ميدالية في البطولة العربية الرابعة والعشرين للرجال التي ستقام شهر آب من العام 2006.


ولا يختلف اثنان على أن هذه الخطة بلغت درجة المثالية من الناحية النظرية لأنها تسير  بترابط منطقي، ويتسلسل تطبيقها بشكل تدريجي وتصاعدي ليبدأ بالتدريب الذي يتخلله محطتان اختباريتان ثم الوصل للهدف الأعلى بالحصول على ميدالية عربية.


الاتحاد لا يلام


الجهد الذي قدمه المدرب توفيق كبير ومشكور لكن بيت القصيد يبقى في التطبيق الفعلي للخطط بشكل عام، فما قيمة الأفكار عندما توضع حبيسة للأدراج .. أو ما قيمتها عندما نطبق جزءا منها ونهمل الجزء الآخر.. أو يأتي قرار يقلب الموازين رأسا على عقب.


سبق لاتحاد الطائرة أن رسم مجموعة من السياسات التي لاقت الفشل في النهاية، مثل التخطيط المسبق لاستضافة بطولة آسيا للشباب صيف العام الجاري والعمل على تجهيز منتخب قادر على إحراز إنجاز على أرضه من خلال المشاركة في هذه البطولة ثم يفاجأ الجميع بالاعتذار عنها.


وتخرج بعدها تصريحات الاتحاد بأنه اعتذر عن بطولة الناشئين وليس الشباب التي عمل الاتحاد الآسيوي على توريطنا بها وفق التصريحات الرسمية.


ولا نعرف كيف يتم توريط اتحاد باستضافة بطولة، أم أن الموضوع خارج عن هذا النطاق ويدخل من باب التخبط في اتخاذ القرارات التي ربما تصدر عن أشخاص يحاولون الإيقاع بهذا الاتحاد.


لسنا بصدد كشف الأخطاء التي يعرفها الجميع كلٌ في قرار نفسه، لكن ننبه هنا إلى أهمية التخطيط المسبق للعمل حتى يكتب له أولى أبجديات النجاح.


وللأمانة فان اتحاد الكرة الطائرة غير ملام في عدم قدرته حتى هذه اللحظة على اعتماد برنامجه الرسمي للمنتخب الوطني للعام الجاري 2005 لأنه ما زال في انتظار الأيام القليلة القادمة التي ستكشف له الموازنة السنوية التي ستقدمها اللجنة الاولمبية حتى يتمكن من التصرف بناء عليها.


فكرة في دائرة الدراسة


والى جانب الخطة التي قدمها المدرب توفيق، فهنالك فكرة جديدة تدور في مخيلة رئيس الاتحاد اللواء الركن المتقاعد ظاهر خطار، ربما تكون الورقة الرابحة التي ستنهي الجدل الدائر حول اللعبة.


وتتلخص الفكرة باستغلال مشاركة منتخب الطائرة الأول في دورة التضامن الإسلامي المقررة في السعودية بالفترة من 8-20 نيسان/ ابريل المقبل لإعداده للمشاركة الجدية في تصفيات كأس العالم المقررة في الأمارات شهر حزيران/ يونيو.


ونبعت الفكـرة من تأييد مباشر من قبل الجهاز الفني للمنتخب الذي أكد على أن الأردن لديه الفرصة خلال مشاركته في دورة التضامن ضمن المجموعة الرابعة التي تضم السعودية والسودان وسوريا والجزائر ثم الأردن فيما تضم المجموعة الأولى: مصر، طاجيكستان، اليمن، أذربيجان، لبنان. الثانية: إيران، العراق، باكستان، فلسطين، قيرغستان. الثالثة: الكاميرون، تشاد، تركمانستان، أوغندا، المغرب.


وهذه التشكيلة من الدول المشاركة هي أشبه ببطولة عالم مصغرة مما يوفر للمنتخب استعدادا مثاليا ومجانيا لتصفيات كأس العالم التي نخوضها بحظوظ كبيرة بالتأهل للدور الثاني خاصة أن مجموعتنا الأولى تضم: قطر وسلطنة عمان والإمارات وجزر المالديف.


وهنالك حماس من قبل الاتحاد للمشاركة في تصفيات كأس العالم حتى لو أدى ذلك للخسارة لان المشاركة ستضع منتخب الأردن الذي يشارك للمرة الأولى في تاريخه على الخارطة الدولية وتكسبه الخبرة اللازمة.

التعليق