القديس فالنتاين: الاسقف الشهيد الذي اصبح شفيع العشاق

تم نشره في الأحد 13 شباط / فبراير 2005. 10:00 صباحاً
  • القديس فالنتاين: الاسقف الشهيد الذي اصبح شفيع العشاق

   باريس - يحتفل العشاق غدا بعيد الحب "فالنتاين" بتبادل باقات الزهر والقلوب الذهبية او الشوكولاته احياء لذكرى الاسقف الذي مات شهيدا في القرن الثالث لقيامه سرا بعقد زيجات، ليصبح فيما بعد شفيع المحبين.


وفي الحقيقة هناك ثلاثة فالنتاين لكن الاسقف يعتبر الاكثر مصداقية كشفيع للعشاق.


ففي العام 268 قرر الامبراطور كلود الثاني الملقب بـ "القاسي" حظر الزواج على جنوده لكي يستمر هؤلاء في الذهاب للدفاع عن اطراف الامبراطورية بدلا من البقاء في منازلهم مع نسائهم واطفالهم. فقام فالنتاين الذي كان يعرف عنه بانه محب للسلام بتزويج الشبان سرا وتوسعت حركته الى درجة تأثر بها التجنيد الى حد كبير.


عندئذ استدعى الامبراطور الاسقف وحكم عليه بالموت. وكان ذلك في شباط (فبراير) سنة 270. وبعد قرنين تقريبا من ذلك كانت روما قد اعتنقت الديانة المسيحية وارادت الغاء طقس وثني تكريما لاله الريف لدى الرومان الذي كان يشكل ذريعة لممارسات جنسية لم تكن تستسيغها الكنيسة. فتقرر عندئذ احياء ذكرى الاسقف "رسول الزواج" فنشأ عيد القديس فالنتاين لكن التاريخ لا يبين في اي وقت اصبح هذا العيد مناسبة لتبادل الهدايا.


ويبدو ان تقليد تبادل بطاقات المعايدة بعيد الحب او العشاق كان موجودا بالفعل في القرن الخامس عشر لان المتحف البريطاني يعرض بطاقة ارسلها دوق اورليانز الى زوجته في العام 1415 فيما كان اسيرا في لندن. وكانت البطاقة تحمل رسما لزوجين شابين يقدمان لنفسيهما ازهارا فيما يحلق "كيوبيد" اله الحب وهو معصوب العينين فوقهما.


وفي البلدان الانكلوساكسونية التي ينتمي معظم سكانها الى البروتستانتية يحتفل بالقديس فالنتاين باندفاع وحماسة اكبر من العالم اللاتيني.


    لكن في الولايات المتحدة حيث اصبح "فالنتاين داي" في 14 شباط (فبراير) يضاهي عيد الميلاد باهميته، لم يعد العيد محصورا بالعشاق بل اتخذ بعدا اكبر بحيث بات تبادل الهدايا والامنيات يشمل الاصدقاء والاهل و"جميع من نحب" على حد قول كيث غاغنر الذي لا ينسى ابدا ارسال بطاقة معايدة الى والدته لان الام هي "اول سيدة نحبها" على حد قوله.


يبقى الامر الوحيد المؤكد هو ان عيد الحب هو يوم سعيد لتجار الازهار، لانهم سيبيعون خلال ساعات قليلة غدا مبيعات اسبوع بكامله خلال اعياد نهاية السنة. كذلك سيجني منه المكاسب بائعو الحلوى عبر عرضهم قوالب حلوى والشوكولاته باشكال قلوب. ومن المستفيدين ايضا الصاغة الذين يعرضون قلوبا من كل الاحجام ولكل المداخيل.

التعليق