الفيصلي واجهة الكرة الاردنية يفشل في الاختبار العربي ويترك أكثر من تساؤل!

تم نشره في الجمعة 11 شباط / فبراير 2005. 10:00 صباحاً
  • الفيصلي واجهة الكرة الاردنية يفشل في الاختبار العربي ويترك أكثر من تساؤل!

اتحاد الكرة مطالب بدعم الاندية ثم محاسبتها على نتائجها


      يبدو ان الاندية الاردنية لم تستطع حتى اللحظة اثبات وجودها، في بطولة دوري ابطال العرب لكرة القدم، فها هو الفيصلي على وشك اللحاق رسميا بفريق الحسين اربد، الذي سبقه بالخروج من الدور الاول للبطولة، وللعام الثاني على التوالي تفشل الفرق الاردنية في اثبات حضورها، حيث سبق للفيصلي والوحدات ان خرجا بـ"خفي حنين" من الدور الثاني للنسخة السابقة والاولى اساسا.


       والفشل الذريع للاندية الاردنية في دوري ابطال العرب، يبعث على الحيرة والعجب ليس لأن مستوى كرة القدم الاردنية قد تطور عموما في السنوات الخمس الماضية، بل لان الفرق التي نقابلها في البطولات العربية لا تكاد تتفوق علينا بشيء،فهي في تاريخها مجرد "نمر من ورق" وللاسف ما زلنا نرتجف منها ونخشى اسماءها،رغم انخفاض مستواها وامكانية الفوز عليها حتى في ارضها، ولكن ما الذي يحصل لفرقنا حتى لا تقوى على الفوز على ارضها وامام جمهورها واستغلال مناخها الذي يشكل تحديا امام الفرق المنافسة؟


تفاوت المستوى


     قد يقول قائل بأن مستوى المنتخب الوطني قد ارتفع فعلا وتجاوز مفهوم "الطفرة"، ومقابل ذلك فإن مستوى الاندية تراجع الى الوراء بشكل جلي، وانها في ظل انخفاض المستوى العام لمسابقات الكرة المحلية، لم تعد قادرة على المشاركة من اجل المنافسة كما يجب، بل انها اصبحت تأتي في سياق "رفع العتب"، وهو شعار مرفوض قطعيا وجملة وتفصيلا.


    ويتساءل المراقبون عن الاسباب الكامنة وراء النتائج غير المشجعة، رغم ان نجوم المنتخب الوطني هم نتاج لفرق الفيصلي والوحدات والحسين والرمثا، فلماذا يبدع المنتخب وتخفق الاندية؟ وهل صحيح ان انديتنا تمتلك الخامة الطيبة المتمتعة باللياقة والقوة والسرعة، ولكنها تفتقد الى حسن الاعداد والتخطيط ؟.


من يمثل الكرة الاردنية؟


     سؤال كبير وصريح وربما يكون محرجا للغاية، ولو استعرضنا تعليمات اتحاد الكرة بخصوص المشاركات الخارجية لوجدناها تنص على ما يلي:
يشارك بطل الدوري وبطل الكأس في البطولتين العربية والاسيوية، وفي حال جمع فريق واحد البطولتين في موسم واحد فإن الفرصة الثانية في المشاركة ستكون من نصيب وصيف بطل الدوري اولا ومن ثم وصيف بطل الكأس، وتطبق تعليمات الاتحادين الاسيوي والعربي في المشاركة، وفي كل الاحوال للاتحاد الحق في اتخاذ ما يراه مناسبا في المشاركات الخارجية.


     ومنطقيا فإن من يظفر بلقب الدوري او الكأس او يجمعهما معا سيكون افضل الاندية الاردنية، ودليل ذلك النتائج التي تفرز الفرق الى مستويات وطوابق، ومحليا فإن الفيصلي احتكر لقب بطولة الدوري الممتاز في المواسم الخمسة الماضية، وفي حال فاز على الوحدات يوم الاثنين المقبل، فإنه سيكون مهيئا للقب السادس على التوالي، اما بطولة كأس الاردن فاحتكرها الفيصلي في السنوات السبع الاخيرة باستثناء عام 2000 وكان من نصيب الوحدات، في الوقت الذي جاء فيه الحسين اربد وصيفا في المواسم الثلاثة الماضية، وهو الامر الذي ساهم في عودة الاصفر الى المسابقات المحلية، في حين حصل الفيصلي على لقب كأس الكؤوس ثلاث مرات في المواسم الخمسة الماضية مقابل مرتين للحسين اربد، في الوقت الذي اكتفى فيه الوحدات بوصافة الدوري في اربعة مواسم متتالية بينما كانت الوصافة في الموسم الماضي من نصيب الحسين اربد، حسب نظام الدوري الذي اقيم بشكل مختلف للمعتاد، ومن البديهي ان تشارك نخبة الفرق الاردنية في البطولات الخارجية.


اين دور الاتحاد؟


     ولكن هل من المعقول ان يترك اتحاد الكرة الامر على غاربه، ويفسح المجال امام الاندية لكي تشارك في اكثر من بطولة طالما ان تعليماته انطبقت عليها، دون الالتفات الى استحالة "حمل الاندية اكثر من بطيخة في يد واحدة"، وهو الذي يقوم بدوره في توفير سبل الدعم المالي للاندية التي ترغب بالمشاركة في البطولات الخارجية، وآخرها ما سيقدمه للفيصلي والحسين اربد في بطولة كأس الاتحاد الاسيوي، هذه البطولة التي يفترض من انديتنا تحقيق نتائج اكثر من طيبة فيها، لا سيما وانها تضم اضعف الفرق الاسيوية، بحكم ان الاتحاد الاسيوي وضعنا ضمن المستوى الاسيوي الثالث مع اندية دول مثل الهند وبنغلادش وتركمنستان ولبنان!.


       ومن المنطقي ان يقوم اتحاد الكرة بدوره في دعم الاندية ماديا، لمساعدتها في تقديم افضل ما لديها في البطولات العربية والاسيوية، وفي ذات الوقت يحاسب الاندية على ما تحققه من نتائج، فإذا كانت ايجابية فيعمل على تكريمها ماديا ومعنويا لجعلها حافزا للاخرين، وان لم تكن النتائج ايجابية فيمنع عنها المشاركات الخارجية، حتى تصبح قادرة على تمثيل الكرة الاردنية خير تمثيل، وهو بذلك يمارس سياسة الثواب والعقاب ويقدم "الجزرة" قبل "العصا" بمفهوم المثال المجازي، فلا يعقل ان يقف الاتحاد مكتوف الايدي امام هذا الواقع السيئ.
     ثم ان اتحاد الكرة مطالب بإيجاد آلية جديدة مع اصدار تعليمات الموسم المقبل،تعتمد اساسا على المشاركة من اجل المنافسة، ولا بأس في تقنين المشاركة وليس الانغلاق الداخلي او "فلتان" المشاركة، بحيث لا يشارك الفريق في اكثر من بطولة خارجية، ويتم توزيع المشاركات طبقا لقوة فرقنا في المسابقات المحلية، فلا المطلوب السماح لمن هب ودب بالمشاركة ولا التقوقع، بل حسن الاختيار لممثلي الكرة الاردنية في البطولات الخارجية.


الفيصلي على درب الوحدات!


     قد يقول قائل بأن الفيصلي أفضل فريق اردني منذ سنوات خمس مضت وهذه حقيقة لا مجال للشك فيها والنتائج تتحدث وحدها، ولكن الفيصلي ارهق تماما لوجود عدد كبير من نجومه في المنتخب، ولضعف المسابقات المحلية، حتى بات الفيصلي في كثير من الاحيان ينافس نفسه، وها هو يتجرع ما تجرعه الوحدات في فترة الذهبية الممتدة من عام 1994 وحتى عام 1998، عندما تزعم لقب الدوري اربع سنوات متتالية، وفاز بكأس الكؤوس عامي 1997 و 1998 وكأس الاردن عامي 1996 و 1997 ودرع الاتحاد عام 1995،فكان مبدعا محليا وتعرض لهزات خارجية وخسر بنتائج قاسية احيانا وهذا ما حدث مع الفيصلي تماما في الوقت الحالي.


      ان الافضل للكرة الاردنية ان تحسن الاختيار في المشاركات الخارجية، وللأسف فإن أيا من انديتنا لم يستطع فرض نفسه، بل ان الفيصلي الذي حقق نتائج عربية جيدة في سنوات خلت لم يعد قادرا على ذلك لاعتبارات كثيرة.


فوزان في "24" مباراة!


      وفي استعراض لنتائج الفرق الاردنية في دوري ابطال العرب، نجد ان الفرق الاردنية لم تفز سوى بمباراتين في الدور الاول من البطولة السابقة عندما فاز الوحدات على الاولمبيك اللبناني في بيروت 2/1،والفيصلي على النصر العماني في عمان 4/1،وتعادلت في خمس مباريات وخسرت في 17 مباراة.


مشاهد مؤسفة


      وثمة مشاهد مؤسفة ربما اضحت معتادة في ملاعبنا، وهي مشاهد ليست بالغريبة عن ملاعب الدنيا بأسرها، وان كانت تتفاوت بين بلد وآخر، لكنها تبقى بمثابة الدروس التي يفترض استخلاص العبر منها بعد البحث في اسبابها، ومن المثير للسخرية ان تلك المشاهد قد تتقلب فيها الادوار وتختلط المشاعر، ولكن الخطأ يبقى خطأ مهما كبر او صغر حجمه.


وحتى لا يضيع القارئ بين ثنايا الكلمات الانشائية، فإن مشهدين جريا في ملاعبنا وتباعدت المسافة الزمنية بينهما الى نحو شهر تقريبا، واولهما ما بدر عن لاعب الاهلي حمدي سعيد تجاه جمهور الرمثا، من سلوك لا يمكن وصفه الا على انه سلوك يتنافى مع مبادئ الرياضة ومكارم الاخلاق، وهو ما استدعى قيام اتحاد الكرة بإيقاف اللاعب حتى نهاية الموسم وتوجيه انذار نهائي له،لانه وحسب بيان الاتحاد كرر فعلته عدة مرات!.


     وثاني المشهدين تمثل في عدم قدرة لاعب الفيصلي مهند محادين على احتمال شتائم نفر من جمهور الفيصلي، لم يعجبه تأخر فريقه بهدف امام الافريقي التونسي ضمن دوري ابطال العرب، فما كان من الكابتن الا ان خرج من الملعب دون رجعة، فأجبر المدرب محمد اليماني على استبداله وسط ذهول الكثيرين.


     تلك الشتائم التي وجهت لمهند سمعها القاصي والداني، ولا يمكن ان تصدر من شخص لديه خلق، لان اعراض الناس وكرامتهم لا تهدر وفق مزاج متفرج، لا يعي بأن اللعب فوز وخسارة، وبأن فريقه بحاجة الى هتافاته الحماسية وليس الشتائمية، لكي يسترد عافيته ويعوض تأخره وكم من فريق كان متأخرا بأكثر من هدف ولكنه عوض ما فاته بجهد جماعي.


      واذا تمعنا في كلا الحالتين فإن الخطأين حدثا على اساس تماس مباشر بين اللاعب والمتفرجين، ولو افترضنا في الحالة الاولى ان الجمهور "استفز" حمدي سعيد فلا يجوز له ان يسيئ للجمهور، وفي الحالة الثانية لا يجوز لمهند محادين ان يترك فريقه احتجاجا على تصرف اهوج من بضعة متفرجين.


      بيد ان الامر الاكثر اهمية يخص الجمهور الذي لا يجوز ان نتنصل من انتماءاته ونحسبه علينا او ضدنا وفق امزجتنا، فهناك نفر يكبر حجمه يوما بعد يوم لا يجد حرجا في الاساءة للفريق الذي يشجعه او الفريق الذي لا يشجعه، وفي ذات الوقت لا يجد الردع الكافي لأن من يطلق هتافات تمس الوحدة الوطنية واعراض الناس، لا بد من كبح جماحه وإيقافه عند حده قبل ان يفسد غيره.


النتائج الاردنية في دوري ابطال العرب


    بدأت المشاركة الاردنية في دوري ابطال العرب في 24/10/2003 ، حيث تأهل الفيصلي والوحدات الى الدور الثاني بعد فوزهما على النصر العماني والاولمبيك اللبناني، وخرجا من الدور الثاني .


الرقم البطولة الفريقان والنتيجة الاهداف
1 ابطال العرب الوحدات * الاولمبيك اللبناني 2/1 محمود شلباية وعامر ذيب
2 ابطال العرب الوحدات * الاولمبيك اللبناني 0/1 
3 ابطال العرب الوحدات * الاهلي السعودي 0/1 
4 ابطال العرب الوحدات * لاهلي السعودي 1/2 حسن عبد الفتاح
5 ابطال العرب الوحدات * الزوراء العراقي 0/3 
6 ابطال العرب الوحدات * الزوراء العراقي 2/2 عوض راغب وايمانويل امونيكي
7 ابطال العرب الوحدات * الهلال السعودي 0/2 
8 ابطال العرب الوحدات * الهلال السعودي 0/1 
9 ابطال العرب الفيصلي * النصر العماني 0/2 
10 ابطال العرب الفيصلي * النصر العماني 4/1 مؤيد سليم 2 وحسن مستهيل بالخطأ وحسونة الشيخ
11 ابطال العرب الفيصلي * الكويت الكويتي 1/5 عدنان عوض
12 ابطال العرب الفيصلي * الكويت الكويتي 0/1 
13 ابطال العرب الفيصلي * الاتحاد السعودي 0/0 
14 ابطال العرب الفيصلي * الاتحاد السعودي 0/3 
15 ابطال العرب الفيصلي * الطلبة العراقي 1/2 خالد سعد
16 ابطال العرب الفيصلي * الطلبة العراقي 0/2 
17 ابطال العرب الفيصلي * القادسية الكويتي 1/1 عدنان عوض
18 ابطال العرب الفيصلي * القادسية الكويتي 0/0 
19 ابطال العرب الفيصلي * الاسماعيلي المصري 1/2 راتب العوضات
20 ابطال العرب الفيصلي * الهلال السعودي 1/2 نادر جوخدار
21 ابطال العرب الفيصلي * الافريقي التونسي 0/0 
22 ابطال العرب الفيصلي * الافريق التونسي 0/1 
23 ابطال العرب الحسين اربد * الاهلي القطري 0/3 
24 ابطال العرب الحسين اربد * الاهلي القطري 1/2 انس الزبون

التعليق