"أنا والعذاب وأم كلثوم" يلقي الضوء على علاقة كوكب الشرق بزوجها الاول محمود الشريف

تم نشره في الثلاثاء 8 شباط / فبراير 2005. 09:00 صباحاً
  • "أنا والعذاب وأم كلثوم" يلقي الضوء على علاقة كوكب الشرق بزوجها الاول محمود الشريف

 

 القاهرة -      في الذكرى الثلاثين لرحيل كوكب الشرق صدر كتاب "أنا والعذاب وأم كلثوم" للناقد السينمائي المصري طارق الشناوي الذي يتضمن ذكريات زوجها الاول الموسيقار محمود الشريف عن علاقته بها وعن اللحن الوحيد الذي كان يمكن ان يجمع بينهما وهو "شمس الاصيل".


    ويقول المؤلف طارق الشناوي ان الموسيقار الراحل محمود الشريف اكد له ان "اللحن الوحيد الذي وضعه لأم كلثوم كان لحن اغنية "شمس الاصيل" قبل زواجه منها ولكن بعد انفصالها اثر الضغوط التي تعرضت لها ام كلثوم من القصر الملكي قام بتمزيق اللحن وإلقائه من شرفة منزله الى الشارع".


     كان هذا اللحن بداية تعارف محمود الشريف بكوكب الشرق عن طريق المذيع محمد فتحي "كروان الاذاعة" صديق أم كلثوم الذي كان يقدم حفلاتها التي تبثها الاذاعة مباشرة وذلك عندما طلب منه ان يلحن لها كلمات اغنية شمس الاصيل التي كتبها بيرم التونسي.


ويتضمن الكتاب وثيقة مصورة عن كلمات القصيدة مكتوبة بخط ام كلثوم كانت قدمتها للشريف خلال عملهما معا على اللحن بعد ان شد انتباهها بشدة كموسيقار حقق انجازات مهمة في عالم التلحين ولا سيما لليلى مراد وعبد المطلب وكارم محمود وسعاد محمد.


وخلال ذلك نشأت علاقة عاطفية قوية بينهما ووافقت أم كلثوم على الزواج منه رغم الضغوط بل ويقال انها كانت مستعدة لاعتزال الغناء كما قالت ردا على سؤال طرحه عليها الصحفي مصطفى امين في هذا الشأن كما جاء في الكتاب.


      لكن الشريف لم يكن يفكر في اعتزالها بل كان يرى فيها تجسيدا لحلم حياته ببناء "مسرح ثومة" لإيمانه بأن المسرح الغنائي هو المستقبل الحقيقي لهما.
ويقول الكتاب ايضا انه كان لخبر خطوبتهما وزواجهما وقع الصاعقة على عشاق ام كلثوم فالشاعر احمد رامي الذي كان متيما بها خرج من بيته بالبيجامة واستقل المترو حيث نبهه محصل التذاكر الى ذلك فعاد الى المنزل كما اسرع زكريا احمد الى منزلها لكن لم يسمح له برؤيتها بحجة انها متعبة لكنه كان يعلم ان محمود شريف عندها فشتمهما وغادر المنزل غاضبا.


       وكان وقع الخبر اكثر قسوة على الفنان محمد القصبجي الذي ترك التلحين واكتفى بالعزف وراءها على العود بعد ان لحن لها رائعة "رق الحبيب" فقد حمل مسدسا واقتحم غرفة نوم ام كلثوم وكان معها محمود الشريف مهددا اياهما بالقتل قبل ان يسقط المسدس من يده امام نظراتها الغاضبة لكن هذا لم يشفع حيث قدم فيه محمود الشريف بلاغا للشرطة يتهمه بالشروع في قتله وام كلثوم.


      وبعد انفصالهما اثر تدخل القصر الملكي وتفضيل ام كلثوم حياتها الفنية على استمرار ارتباطها بمحمود الشريف طلبت من الفنان رياض السنباطي ان يلحن لها اغنية "شمس الاصيل" التي غنتها بعد مدة من الانفصال.


      لكن الامور لم تقف بينهما عند هذا الحال بل ازدادت تفاقما. فبعد العدوان الثلاثي على مصر عام 1956 الذي هب الفنانون للمساهمة في مقاومته قررت قيادة الثورة اختيار النشيد الوطني من بين ثلاثة أناشيد قدمت خلال هذا العدوان.
      وكانت هذه الاناشيد هي "الله اكبر" الذي لحنه الشريف وأداه الكورال و"والله زمن ياسلاحي" لأم كلثوم كلمات صلاح جاهين والحان كمال الطويل و"دع سمائي" لفايدة كامل كلمات كمال عبد الحليم وتلحين علي اسماعيل.


      وقد وقع الاختيار في البداية على نشيد "الله اكبر" الا ان ام كلثوم تدخلت لدى الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر لاختيار "والله زمن ياسلاحي" بدلا منه كما يقول الكتاب.


ورغم النجاح الكبير الذي حققه الشريف الذي نال اهم الاصوات في مصر في ذلك الوقت مثل عبد الحليم حافظ الذي غنى له "يا سيدي امرك" و"حلو وكداب" وشادية وليلى مراد وغيرهم فإنه بقي يشعر بالمرارة لان ام كلثوم لم تغن من ألحانه.


    وقال مرة بحسرة "كل الاصوات غنت لي الكبيرة والصغيرة والشهيرة وغير ذلك الا صوتا واحدا مع انه كان اقربهم الى قلبي وعودي". وقد توفيت كوكب الشرق، التي كان صوتها يجمع ملايين العرب من المحيط الى الخليج، في الثاني من شباط/فبراير 1975 وشيعتها جماهير مصر والعالم العربي في جنازة مهيبة كانت الثانية من حيث الحجم بعد جنازة عبد الناصر عام 1970.


     الكتاب صدر عن دار الحياة ودار الفرسان المصريتين مطلع العام الحالي. وهو يقع في 179 صفحة من القطع المتوسط ويتضمن الى جانب مذكرات الموسيقار الراحل عن علاقته بأم كلثوم بعض آرائه في المطربين والمطربات الذين عاصروه حتى وفاته في عام 1991.

التعليق