كرة الطائرة في مواجهة ساخنة مع اللجنة الفنية لتحصيل أكثر من نصف مليون دينار

تم نشره في السبت 5 شباط / فبراير 2005. 09:00 صباحاً
  • كرة الطائرة في مواجهة ساخنة مع اللجنة الفنية لتحصيل أكثر من نصف مليون دينار

"الاولمبية" تتابع مناقشة موازنات الاتحادات الرياضية اليوم


عمان
من المقرر أن تناقش اللجنة الاولمبية عند الساعة 10.30 صباح اليوم السبت خطة اتحاد الطائرة التي سيتحدد على أثرها إقرار الموازنة العامة للاتحاد بشكل رسمي للعام الجاري 2005.


وتبدو القراءات الأولية لشكل المواجهة، ستعطيها نوعا من السخونة البالغة بسبب التفاوت بين ما يطلبه اتحاد الطائرة وما ستدفعه اللجنة الاولمبية وفق قناعتها الحيادية الخاضعة للأسس العلمية.


وكانت اللجنة الاولمبية التي انتخبت وفق الأسس الديمقراطية الدولية برئاسة الأمير فيصل بن الحسين نهاية العام المنصرم، قد بدأت منذ أيام بمناقشة الاتحادات الرياضية في خططها وجلست مع 12 اتحادا من اصل 31 اتحادا ينطوي تحت مظلتها.


ويترأس اللجنة الفنية المؤقتة التي اعتمدت لمناقشة الاتحادات خالد العطيات وتضم في عضويتها عاطف رويضان ومعاذ خير ونايف سعادة وإبراهيم الحليق ويعتبر الأمين العام للجنة عبد الغني طبلت وخالد الكردي مراقبان.


ويسعى اتحاد الطائرة الذي يترأسه اللواء الركن المتقاعد ظاهر خطار للحصول على نصف إجمالي موازنته التي قدمت إلى اللجنة الاولمبية وتبلغ 653 ألف دينار متضمنة نشاطات واسعة على الصعيد المحلي والخارجي دون أن تغفل شاردة أو واردة أن كان في ذهن أعضاء مجلس الإدارة أو أعضاء الهيئة العامة أو الجهاز الفني أو حتى المتابعين لنشاطات الاتحاد عن قرب.


ويشحذ الاتحاد كامل قواه الفنية والإدارية والدوبلماسية لمناقشة خطته وهو يعلم أن اللجنة الاولمبية لن تمنحه نصف ما يصبو إليه، لان ما يطلبه يفوق ما صرفه الاتحاد لحظة الاستعداد للمشاركة في أكبر حدث يتم استضافته في تاريخ الأردن المتمثل في الدورة العربية.


وعلمت "الغد" أن المبلغ الذي سيدفع لاتحاد الطائرة يتراوح بين 70-90 ألف دينار بعد أن تم دراسة الخطة ومراجعتها من قبل اللجنة الاولمبية، إلا أن جلسة اليوم قد تفضي إلى زيادة أو نقصان هذا المبلغ.


وتعكف اللجنة الاولمبية على استثناء المشاركات الخارجية وأجور المدربين الأجانب من الموازنات المقدمة للاتحادات لتدفع في حينها بدلا من تقديمها مع الموازنة. 


تدقيق الموازنات


وتتضمن موازنة اتحاد الطائرة مبلغ 61 ألفا و500 دينار كأجور تحكيم وبدل للبطولات التي تبلغ 16 بطولة محلية وفق الخطة، و30 ألفا و500 دينار مصاريف إدارية من ضمنها ست ألاف دينار تنقلات أعضاء الاتحاد، وبلغت أجور المدربين الأجانب والمحليين 60 ألف دينار فيما رصد مبلغ 155 ألف دينار للمشاركات الخارجية التي تشمل 11 مشاركة.


وبلغت تكلفة المشاركة في الاجتماعات العربية والآسيوية والعالمية 10 ألاف دينار، والمشاركة في دورات التحكيم الدولية 7 ألاف دينار، بينما يجتمع المنتخب الوطني في لقاءات دوري بكلفة 3 ألاف دينار.


وخصص الاتحاد في خطته مبلغ 136 ألف دينار كمكافآت للأندية عند الفوز في البطولات، و32 ألف دينار تنقلات للاعبين ومبلغ 157 ألف دينار معسكرات خارجية وداخلية للمنتخبات الوطنية فضلا عن 9 ألاف لبطولة الميني فولي ومثلها للدوري المدرسي وأثاث بقيمة 5 ألاف وشراء حافلة نقل بقيمة 22 ألف دينار.
ويدرك اتحاد الطائرة كما غيره من الاتحادات، أن اللجنة الاولمبية تؤمن بمجالس إدارات الاتحادات وهي التي اعتمدهم للعمل معهم وقدمت لهم العون والدعم اللازم لتثبيت أقدامهم وفق قانون الانتخابات إلا أنها ليست "شيكا" مفتوحا أو بنكا تصرف منها الأوراق النقدية دون مبررات مقنعة للغاية يرافقها التدقيق والتمحيص.
وأحدثت هذه المفارقات غير المفهومة شرخا لدى العديد من الاتحادات التي حاولت التجني على اللجنة الاولمبية واعتبار بعض أعضاءها يمارون في التعامل مع الاتحادات من خلال قياسهم لمدى التفاوت في المبالغ المقدمة لموازنات هذه المؤسسات التطوعية.


الاتحادات مؤتمنة


ويعتبر البعض أن على اللجنة الاولمبية أن تصرف كامل موازنة الاتحاد المقدمة ضمن خطته دون حساب أو عتاب لان الاتحادات مؤتمنة على العمل الذي تقوم به وهي تصرف الأموال في سبيل تطوير ألعابها وإحداث نهضة رياضية تخدم قطاع الشباب في المملكة.


كما يتساءل البعض الأخر إذا كانت اللجنة الاولمبية لا تقتنع بالموازنات المقدمة من الاتحادات، فلماذا لا تقوم هي بتوزيع الموازنات حسبما تراه مناسبا دون الرجوع للاتحاد أو تكليفها بإعداد خطة طويلة وقصيرة الأمد.


وبين هذا وذاك فان مفهوم عمل اللجنة الاولمبية يضيع بعد أن نادى أعضاء اللجنة الاولمبية لإيصال أفكارهم التي تحدث بها مرارا الأمين العام للجنة عبد الغني طبلت الذي قال أن اللجنة الاولمبية ليست وصية على الاتحادات وإنما هي مساعدة ومساندة لخططها.


ومن خلال هذه التصريحات لتذهب هذه الاتحادات للصرف على فرقها وعلى نشاطاتها وبرامجها بالشكل والحجم الذي تراه مناسبا، على أن لا تعتمد في موازنتها على اللجنة الاولمبية بل تذهب للبحث عن مصادر قانونية أخرى داعمة، وهذا حق لها، بدلا من بقاءها تنظر إلى غيرها بعين الغبطة.


الإنجاز سيد الموقف


ولا يوجد مقياس ثابت تستطيع خلاله اللجنة الاولمبية توزيع موازنتها البالغة 2.5 مليون دينار للعام 2005 وهذا ما يدفعها إلى تشكيل لجنة فنية تجلس مع كل اتحاد على حذا وتناقشه في برامجه ومكتسباته حتى تقرر حجم الموازنة التي ستقدم إليه.
ولعل المقاييس التي ينادي بها البعض بتقسيم الألعاب إلى فردية وجماعية وبالتالي تحديد المبالغ المدفوعة بالتساوي بينها سيكون مجحفا بحق عدد كبير من الاتحادات، فلا يستوي الذين يعملون والذين لا يعملون، ليبقى الإنجاز هو سيد الموقف.


ورغم كافة الظروف التي ترافق عملية دفع الموازنات إلا أن الاتحادات تعلم أن ما يقدم هذا العام يعد حلما في الأعوام الماضية وعليها أن تبذل ما في وسعها لتحقيق أهدافها وإنجاح عملها وعمل اللجنة الاولمبية حتى لا تسلط الجهود نحو الكفاح مع اللجنة الاولمبية بدلا من تركيزها العمل الجاد المفيد.


 ويعلم اتحاد الطائرة أن موازنته باهظة الثمن ولا يمكن تقبلها، إذ ورد على لسان بعض أعضاء الاتحاد أن المطلوب فعليا هو جزء يتراوح في حدود ثلث الموازنة.

التعليق