نجم من نجوم موسيقى الروك يدعو الى إجراء إصلاحات انتخابية

تم نشره في الأربعاء 2 شباط / فبراير 2005. 09:00 صباحاً
  • نجم من نجوم موسيقى الروك يدعو الى إجراء إصلاحات انتخابية

 واشنطن - بعد 11 عاما من حل فريق نيرفانا لموسيقى الروك الذي بيعت ملايين النسخ من ألبوماته عاد كريست نوفوسيليك للظهور على الساحة من جديد لكنه هذه المرة يستيقظ قبل الظهر.

     يقضي نوفوسيليك الذي رافق جيتاره أشهر الفرق الموسيقية واكثرها تأثيرا في التسعينات وقته الآن في المطالبة بإدخال إصلاحات على الانتخابات يعتقد أنها قد تغير السخرية التي يشعر بها كثيرون حيال سياسة الولايات المتحدة. إنها مهمة تتطلب منه ارتداء بذلة وربطة عنق والتحدث الى جماهير بالعشرات وليس الآلاف.

    لكن نوفوسيليك (39 عاما) يرى تشابها مع الأيام الخوالي حين كان فريق نيرفانا يتصدر سباقات الأغاني وجعل موسيقى الجرانج وهو نوع من موسيقى الروك من الاتجاهات الموسيقية السائدة قبل أن ينتحر المطرب وعازف الجيتار كيرت كوبين عام 1994.

وصرح نوفوسيليك لرويترز بعد ظهور له في مؤسسة بحثية بواشنطن "عندما يصبح من الممكن التكهن بالموسيقى وعندما تتحول الى صيغة من أجل الاسمرار فإن الناس  يتجاهلونها ويصبحون ساخرين ويكفون عن شراء التسجيلات فإن موجة جديدة من الفرق تظهر وتعيد الحيوية للمشهد الموسيقي."

     وأضاف "نحن بحاجة الى موجة جديدة من الديمقراطية لأن من الممكن التكهن  بالانتخابات وهي صيغ من أجل استمرار المؤسسة." وفي كتاب بعنوان (موسيقى الجرانج والحكم... لنصلح هذه الديمقراطية الفاسدة) يحدد نوفوسيليك الخطوط العريضة لمنهجين يعتقد أنهما قد يبثان حياة جديدة في السياسة.

    تتيح الانتخابات الفورية المكونة من جولتين للناخبين اختيار عدة مرشحين لنفس المنصب وتصنفهم وفقا للأفضلية. اذا لم يفز أحد المرشحين بأغلبية من الاختيارات الاولى فتبحث الاختيارات الثانية.

    وقد يشعر أنصار المرشحين من غير الحزبين الجمهوري والديمقراطي مثل رالف نادر  بأنهم لا يضيعون أصواتهم هباء لأن اختياراتهم الثانية ستؤخذ في الاعتبار في انتخابات تتسم بالتنافس الشديد.

    اما الطريقة الثانية المعروفة باسم التمثيل النسبي فتخصص مقاعد المشرعين بناء على نسبة الأصوات التي يحصل عليها حزب من الأحزاب فإذا فاز الجمهوريون بستين بالمئة من الأصوات في منطقة يحصلون على ستة مقاعد من جملة عشرة مقاعد متاحة.

    ويقول مدافعون آخرون عن إدخال إصلاحات على الانتخابات إن هذه الطرق من  الممكن أن تعطي مزيدا من النفوذ للمرشحين من غير الحزبين الجمهوري والديمقراطي.

وقال عضو مجلس النواب السابق عن ولاية ايلينوي جون اندرسون الذي فاز بنسبة 6.6 في المئة من الأصوات كمرشح مستقل للانتخابات الرئاسية عام 1980  "هذه أمور لا تتحدث الأحزاب عنها... الجمهوريون والديمقراطيون على حد سواء لأنها ربما تعني أنهم قد يتخلون عن الموقع المقدس الذي يتمتع بامتيازات الذين يحظون به في إطار نظام الحزبين."

    بدأ اهتمام نوفوسيليك بإدخال إصلاحات على الانتخابات اثناء مكافحته لقوانين في ولايته واشنطن كانت تمنع القصر من حضور حفلات موسيقى الروك أو شراء أقراص مدمجة معينة.

    وأصبح محبا للعمل السياسي اليومي من حضور جلسات الاستماع وإقامة التحالفات والاتصال بالمشرعين وأدلى بشهادته امام مجلس الشيوخ الاميركي بل وبحث خوض الانتخابات لمنصب نائب حاكم عام 2004.

    وفيما زاد انخراطه في عالم السياسة أدرك أن كثيرا من أقرانه شعروا أن الحزبين الجمهوري والديمقراطي لا يعالجان مخاوفهم أو يعيشون في منطقة يهيمن عليها حزب بعينه بحيث لا توجد منافسة على أصواتهم.

    وقال نوفوسيليك إن الانتخابات الفورية المكونة من جولتين والتمثيل النسبي يقدمان للناخبين اختيارات أوسع نطاقا ويزيدان من المنافسة في السباقات السياسية. وتابع قائلا "اذا كانت المنافسة تعطي دفعة لاقتصادنا فمن الممكن أن تعطي المنافسة دفعة لديمقراطيتنا. لماذا نصوت في انتخابات لا تجري المنافسة فيها."

     ويعترف نوفوسيليك بأن هذه الإصلاحات لن تحظى بشعبية بسهولة في الولايات  المتحدة حيث ينتمي معظم المسؤولين الذين يجري انتخابهم الى أحد الحزبين وهم مستفيدون من النظام الحالي.

     وأضاف أن أفضل الاحتمالات توجد على المستوى المحلي حيث يمكن للمبادرات  الانتخابية أن تسمح للناخبين بتنفيذها مباشرة. وتبنت سان فرانسيسكو في الآونة الأخيرة نظام الانتخابات الفورية المكونة من جولتين وتعتزم عدة مدن أخرى استخدامها ايضا.

وقال نوفوسيليك إنه لا يستبعد خوض الانتخابات باسم الحزب الديمقراطي لكنه في الوقت الراهن يكرس طاقاته من أجل إدخال إصلاحات على الانتخابات. ولكن ماذا عن الموسيقى... نوفوسيليك يقول إنه ما زال يعزف من اجل استمتاعه الشخصي لكنه لم يعد مهتما بعالم موسيقى الروك آند رول.

التعليق