وزير الداخلية الالماني يطالب بأقصى العقوبات على المتهمين

تم نشره في الثلاثاء 1 شباط / فبراير 2005. 10:00 صباحاً
  • وزير الداخلية الالماني يطالب بأقصى العقوبات على المتهمين

الفضيحة تتفاعل

هامبورغ - طالب وزير الداخلية الالماني أوتو شيلي امس الاول الاحد بضرورة توقيع عقوبات صارمة على المتهمين في قضية التلاعب بنتائج المباريات في ألمانيا والتي تشير التقارير الاخبارية الصادرة عليها امس إن المتورطين فيها من بينهم ثمانية لاعبين.


وأصدر ممثلو الادعاء  أوامر اعتقال ضد ثلاثة من المشتبه في تورطهم بهذه الفضيحة التي هزت أوساط كرة القدم الالمانية على مدار الايام الماضية حيث وجهت إليهم تهمة "الاحتيال الاحترافي والمنظم".


وفي حالة ثبوت إدانتهم بهذه التهمة ستكون العقوبة هي السجن لمدة تصل إلى عشر سنوات لكل منهم.


وطالب شيلي وهو أيضا مسؤول عن الرياضة السلطات والمسؤولين عن كرة القدم في ألمانيا بألا تأخذهم الرحمة بهؤلاء المتورطين في هذه الفضيحة والذين وجهوا صدمة كبيرة إلى كرة القدم الالمانية قبل عام واحد من استضافة نهائيات كأس العالم .2006


وقال الوزير في تصريح لصحيفة "فيلت آم سونتاج"  امس "يجب أن يعاقب المجرمون بأقصى عقوبات ممكنة.. وليس لهؤلاء الحكام والاشخاص الاخرين المتورطين في الفضيحة مكان في كرة القدم الاحترافية".


وكان الحكم الشاب روبرت هويتسر (25 عاما) المتورط في هذه الفضيحة قد اعترف يوم الخميبس الماضي بتلاعبه في نتائج المباريات التي أدارها في كأس ألمانيا وفي دوري الدرجتين الثانية والثالثة في ألمانيا وأصبح الان شاهدا أساسيا في القضية التي تجرى تحقيقاتها حاليا في برلين.


وذكرت صحيفة "بيلد آم سونتاج" أن الحكم اعترف لممثلي الادعاء بأنه تلاعب في نتائج أربع مباريات مقابل الحصول على 70 ألف يورو (91 ألف و300 دولار) من المافيا الكرواتية للمراهنات في كرة القدم.


وتشير التقارير إلى أن هويتسر اعترف باشتراك حكام آخرين معه في هذه الفضيحة بينما أشارت صحيفة "زوددويتشه تسايتونج" الالمانية في تقرير نشرته في عددها الصادر امس الاثنين أن هناك ثمانية لاعبين تورطوا أيضا في نفس الفضيحة وأن ممثلي الادعاء في طريقهم للتحقيق في هذه المعلومة.


وأوضحت الصحيفة أن هويتسر أبلغ ممثلي الادعاء إنه عرف من داخل مافيا المراهنات بأن هناك عددا من اللاعبين من أندية دينامو دريسدن (درجة ثانية) وتشيمنتز وباديربورن (درجة ثالثة) تلقوا المال للمشاركة في التلاعب بنتائج المباريات.


وأوضح التقرير أن لاعبا بفريق باديربورن حصل على مبلغ من المال قبل مباراة فريقه أمام هامبورج بالدور الاول لكأس ألمانيا والتي جرت في آب 'أغسطس الماضي وانتهت بفوز باديربورن 4/2 وهي واحدة من المباريات الاربع التي يشتبه في أن هويتسر تلاعب في نتيجتها حيث كان هامبورج متقدما 2/صفر قبل أن يحتسب هويتسر ضربتي جزاء مثيرتين للجدل لصالح باديربورن وطرد البلجيكي إيميلي مبينزا لاعب هامبورج.


وأكد ويلفريد فينكه رئيس نادي باديربورن بأن لاعبا من فريقه تلقى بالفعل مبلغا من المال.


وأشارت "زوددويتشه تسايتونج" إلى أن هويتسر قال إنه منح الحكم فيليز زفاير "مئات قليلة من اليورو" واتصل به قبل مباراة  بدوري الدرجة الثانية أقيمت في الخريف الماضي بين إيسين وكولون وكانزفاير حكما مساعدا (مراقبا للخط) وطالبه بعدم رفع الراية كثيرا.


وكان زفاير أحد أربعة حكام أبلغوا الاتحاد الالماني في الاسبوع الماضي بتلاعب هويتسر في نتائج المباريات وهو البلاغ الذي فجر هذه الفضيحة.


وقال ممثلو الادعاء إن الثلاثة أشخاص المعتقلون والذين ألقي القبض عليهم يوم الجمعة الماضي خلال حملة مداهمة للشرطةالالمانية على عدد من المواقع في برلين لم يعلقوا بعد على الاتهامات الموجهة إليهم بينما أفرج عن شخص رابع.


وتشير التقارير إلى أن أحد الاشخاص الثلاثة هو كرواتي يملك مقهى كان يرتاده هويتسر للاتفاق على التلاعب في المباريات والحصول على المبالغ من المراهنين.
ولم يتوان الاتحاد الالماني للعبة عن اتخاذ احتياطاته الوقائية من خلال تغيير الحكم الذي كان من المفترض أن يدير المباراة بين فيردر بريمن وهانزا روستوك امس الاول وهو يورجن يانسن حيث ورد ذكر اسمه في الفضيحة.


ولكن الاتحاد أكد في نفس الوقت أنه لم يتوصل حتى الان لاي دليل يؤكد تورط يانسن في هذه الفضيحة مشيرا إلى أن استبعاده من إدارة المباراة ليس إلا إجراء وقائي.


أما فريق هرتا برلين فلم يتأثر ولم يتخذ أي إجراءات ضد أي من لاعبيه اثر ما تردد عن مشاركة بعضهم في نفس الفضيحة حيث أشرك اللاعبين ناندو رافاييل وجوسيب سيمونيتش كما كان ألكسندر مادلونج ضمن البدلاء في مباراته أمام بايرن ميونيخ بعد أن نفى اللاعبون الثلاثة مشاركتهم في فضيحة التلاعب بنتائج المباريات رغم ما ذكرته إحدى المجلات الالمانية عن تورطهم.


وكان النادي قد أعلن أن اللاعبين الثلاثة تقدموا بإقرارات يؤكدون فيها عدم مشاركتهم في هذه الفضيحة. وأوضحت "زوددويتشه تسايتونج" عدم تورط أي لاعب من أندية دوري الدرجة الاولى (بوندسليغا) في هذه الفضيحة.


وأعرب فيرنر هاكمان رئيس رابطة الدوري الالماني (بوندسليغا)عن أمله في التوصل لقرار حول هذه الفضيحة خلال الاسبوعين المقبلين وكذلك التوصل للمباريات التي ستعاد والتي يرجح أن تكون فقط مباريات الدوري في الموسم الحالي وليس في الموسم الماضي كما لن تعاد أي مباراة في الكأس.


وسبق ان عصفت فضيحة فساد كبرى برياضة كرة القدم الالمانية عام 1971 شملت معاقبة 53 لاعبا ومدربين اثنين وستة مسؤولين واثنين من الاندية.


بادربورن  .. احد لاعبي الفريق يتورط في الفضيحة


أكد نادي باديربورن أحد أندية الدرجة الثالثة في الدوري الالماني امس الاثنين أن قائد الفريق تاييس فاترينك حصل على مبلغ من المال قبل مباراة الفريق أمام هامبورغ في الدور الاول لكأس ألمانيا في الموسم الحالي وهي المباراة التي تحوم الشكوك حول التلاعب بنتيجتها.


وأوضح النادي أنه على استعداد لاعادة المباراة التي جرت في آب'أغسطس الماضي وانتهت بفوز باديربورن 4/2


وقال فيلفريد فينكه رئيس نادي باديربورن في مؤتمر صحفي "حصل اللاعب تاييس فاترينك على عشرة آلاف يورو من رجل لايعرفه قبل المباراة في منطقة مجاورة للاستاد".


وأضاف فينكه أن اللاعب الهولندي فاترينك (36 عاما) لم يبلغ زملاءه بذلك إلا بعد انتهاء المباراة ثم وزع عليهم هذا المبلغ فحصل كل لاعب منهم على 500 يورو.


وأوضح رئيس النادي أن فاترينك لن يشارك في المباريات إلا بعد انتهاء التحقيقات والفصل في قضية التلاعب بنتائج المباريات.

 
وركزت التحقيقات في القضية على مباراة هامبورج مع باديربورن التي جرت بينهما في آب'أغسطس الماضي ضمن لقاءات الدور الاول لبطولة كأس ألمانيا وانتهت بمفاجأة كبيرة حيث فاز باديربورن 4/2 وأطاح بهامبورغ من البطولة مبكرا.


وتأكد الاتحاد الالماني من أن المباراة شهدت مراهنات كبيرة على فوز بادير بورن وهو ما تحقق بالفعل على الرغم من تخلف الفريق صفر/ 2 في البداية.
وكان باديربورن قد حول نتيجة المباراة إلى الفوز 4/2 بعد أن احتسب له هويتسر ضربتي جزاء مثيرتين للجدل وبطاقة حمراء للبلجيكي إيميلي مبينزا مهاجم فريق هامبورغ.


واعترف هويتسر بتلاعبه في نتائج المباريات التي أدارها سواء في بطولة كأس ألمانيا أو في دوري الدرجتين الثانية والثالثة مقابل حصوله على مبالغ مالية من المافيا الكرواتية للتلاعب في نتائج المباريات.


وأصبح هويتسر الان شاهدا مهما في التحقيقات التي يجريها ممثلو الادعاء في برلين.


وتأتي المباراة بين باديربورن وهامبورج ضمن أربع مباريات اعترف هويتسر بأنه تلاعب في نتيجتها.


ويبدو الاتحاد الالماني لكرة القدم رافضا لفكرة إعادة المباراة خاصة وأن البطولة تخطت الدور الاول الذي حدثت فيه الفضيحة ووصلت إلى أدوارها النهائية.

 وذلك في الوقت الذي انضم فيه رئيس نادي باديربورن إلى الاصوات التي تؤكد أن إعادة المباراة مازالت ممكنة.


وقال فينكه "أساند فكرة إعادة المباراة من أجل تحقيق العدالة " مشيراإلى أن ناديه ولاعبه فاترينك سيتعاونان مع ممثلي الادعاء والاتحاد الالماني للعبة لكشف الحقائق في هذه الفضيحة التي تشير التقارير إلى تورط حكام آخرين فيها بالاضافة إلى ثمانية لاعبين من ثلاثة أندية.


وأضاف فينكه "يمكنني فحسب أن أطالب كل من له صلة بهذه الفضيحة إلى التقدم بجميع المعلومات في محاولة لكشف حقيقتها".


وقال ويلفرايند فينكه رئيس بادربورن في مؤتمر صحفي إنه ليس هناك مؤشر  على أن واترينك سعى للتلاعب في نتيجة المباراة ولكن للحصول على مكافأة  اضافية للفوز.


وأضاف "يمكن أن أفسر ذلك على انها سذاجة منه أن يقبل هذا المال."


ويحقق ممثلو الادعاء في برلين الان في فضيحة التلاعب في نتيجة المباراة.

 

التعليق