المعالجة بطاقة الحياة: فن علاجي قديم يشفي من الأمراض عن بعد

تم نشره في الخميس 27 كانون الثاني / يناير 2005. 10:00 صباحاً
  • المعالجة بطاقة الحياة: فن علاجي قديم يشفي من الأمراض عن بعد

   عمان - في العالم الكثير من الخفايا والاسرار التي تحتاج الى من يزيح الستار عنها. يقول البرت اينشتاين: "أجمل تجربة يمكن أن نملكها هي كشف الاشياء الغامضة. انه الانفعال الاساسي الذي يقف عند مهد الفن والعلم الحقيقيين وإن من لم يدركه قط ولم يعد قادرا على الاندهاش، كأنه مات أو عتمت عيناه".

ومن هذه الخفايا العلاج بـ "طاقة الحياة" (pranic healing) التي تعد واحدة من الفنون العلاجية الصينية - الهندية القديمة، بل وأكثرها تطلبا للمهارة.

   المهندسة السورية يولاندا سمارة مدرّسة هذا العلم، تعرف طاقة الحياة بأنها "فن وعلم قديم للعلاج الطبيعي. وكلمة البرانا (من pranic healing) كلمة سنسكريتية تعني طاقة الحياة التي تحافظ على الصحة والحياة في جسم الانسان، وهو يقوم على أساس استخدام طاقة الحياة هذه لشفاء الامراض المختلفة بدون استعمال اللمس الجسدي (المساج) أو الإبر".

وتقول سمارة التي بدأت بممارسة هذا العلم منذ ثلاث سنوات إن "طاقة الحياة هذه تتواجد في الهواء الذي يستنشقه الإنسان، وفي كل أرجاء الكيان المادية والباطنية فهي لها ثلاثة مصادر: طاقة الحياة الشمسية وطاقة الحياة الهوائية وطاقة الحياة الأرضية، وتتوزع هذه الطاقة في كلّ أنحاء الجسد. وتعني علوم باطن الإنسان (الإيزوتيريك) أن الإنسان يحتاج إلى طاقة حياة ليستمد منها قوة البقاء والاستمرارية، فهي تشكل غذاءً للأجسام الباطنية أي الأبعاد أو الهالات الخفية واللامادية في الإنسان". كما تعني أن تلك الطاقة الكونية موجودة في الكون تحت اسم "الوجود"، وعلى الأرض تحت اسم "الطبيعة" وفي الإنسان تحت اسم "الحياة". وتضيف سمارة أن "تناقصها يؤدي إلى حالات تعب أو مرض، وإلى ضعف في التركيز والقوى العقلية".

   وتعرفت المهندسة المعمارية يولاندا سمارة على هذا العلم عندما كانت تدرس الهندسة في فرنسا، إذ كان يتوجب عليها دراسة مادة العمارة والبيئة، وبواسطتها تعمقت في بيئة الإنسان وما يمكن ان يؤثر عليه ويجعله يحيا حياة صحية. ومن خلال البحوث التي أنجزتها تعرفت على مؤسس علم طاقة الحياة الحديث المعلم الصيني "تشوا كوك سوي" - ويتجاوز عمر هذا العلم ثمانية عشر عاما.
وبعد أن عادت سمارة الى سوريا أسست المعهد العربي للأرهاتيك يوغا في دمشق وحلب، والآن يتجاوز عمر المعهد ثلاثة أعوام وقد درس أكثر من 300 طالب وطالبة طريقة المعالجة بطاقة الحياة.

وتقول سمارة: "المعالجة بطاقة الحياة لا تحل بتاتا مكان الطب السريري ولا تتعارض معه، بل تقوم بتسريع الشفاء، حيث أنها تقوي المناعة وتزيد من الطاقة الحيوية". وتشرح سمارة طريقة عمل هذا العلاج بالقول: "كل كائن حي، في هذا العلم، لديه ما يسمى هالة منيرة محاطة بجسمه وتشبهه تماما ويسمى (الجسم البلاسمي الحيوي) و(الجسم الأثيري) وهي عبارة عن غاز مشحون بشحنات سالبة وموجبة، وهذه الهالة تتشكل عن طريق طاقة الحياة الذي يمتصه الكائن الحي من الهواء والشمس والأرض من خلال 11 مركز' للطاقة الدوارة (شاكرات) موجود في جسم الكائن وتعمل هذه المقامات على توزيع طاقة الى كافة أنحاء الجسم فهو يعمل كمحطات توليد الطاقة ويتواجد في الجسم الأثيري كذلك مسارات دقيقة تجري فيها الطاقة تماما مثل الشرايين والأوعية الدموية التي تجري في أجسام الكائنات". وتوضح سمارة أن "هناك مبدأين أساسيين للمعالجة بطاقة الحياة، الأولى تدعى قانون الشفاء الذاتي - أي أن جسم أي كائن حي قادر على شفاء نفسه بنفسه. فإذا ما جرح شخص أو أصيب بحروق طفيفة، فأنه سيشفي نفسه ويتعافى خلال أيام قليلة وسيعيد الجلد ترميم نفسه بنفسه. أما المبدأ الأخر فهو قانون طاقة الحياة، حيث يستطيع الجسم أن يشفى أسرع من خلال المعالجة بطاقة الحياة في المناطق المصابة". وتبين سمارة أن "من يتعلم المعالجة بطاقة الحياة يستطيع أن يعرف أي مكان الإصابة أو المرض ولكنه لا يستطيع التشخيص نوع المرض أو مكان الإصابة بالتحديد" ويتم ذلك - بحسب ما يفيده هذا العلم - عن طريق العلاقة التي تربط بين الجسم المادي والهالة التي تحيط به. فإذا كانت المنطقة المصابة مثلا في منطقة البطن فتكون الهالة في هذه المنطقة ضعيفة أو متقطعة وغير مكتملة، ويمكن لذوي البصيرة أن يروا هذه الهالة ويمكن لمتعلم العلاج بالطاقة أن يشعر بنقص الهالة أو انقطاعها أو بوجود ثقوب فيه عن طريق مسح يجريه عن بعد حول الجسم. ويفيد هذا العلم كذلك أن الهالة تصاب بالثقوب أو الانقطاع قبل أن يصاب الجسم المادي بالمرض".

   وتقول سمارة إن "المعالجة بطاقة الحياة يمكنها أن تعالج وتساعد الطب في معالجة جميع الأمراض مهما كانت بسيطة أو معقدة، كما تساعد في شفاء الأمراض النفسية، كالتخفيف من حدة التوتر والتعب والاكتئاب. ولكن هذا يتطلب من المعالج أن يملك مهارة عالية باليد ليشعر بهالة جسم المريض. ولكي تتم المعالجة هناك خطوات يجب أن يقوم بها الشخص أولا أن يتزود بالطاقة ويقوم بتنظيف هالة جسم المريض من أية شوائب، ثم يقوم بإعطاء طاقة الحياة الى الجزء المصاب وإغلاق جميع الثقوب والفراغات في الهالة حتى يشفى المريض".

تشير سمارة إلى أن هناك 15 مرحلة للمعالجة بطاقة الحياة، ويمكن لأي شخص سليم صحي متفتح ولديه قدر كافي من التركيز والذكاء أن يتعلم المعالجة، فهي أسهل من العزف على البيانو أو حتى قيادة السيارة، ولكنها تحتاج الى صبر وممارسة طويلة وزمن طويل للوصول الى درجة متطورة من الكفاءة". وتضيف سمارة أن الإنسان يستطيع أن يعالج نفسه كذلك وبنفس الطريقة (التنظيف والتزويد بطاقة الحياة)".

وتبين سمارة أن هناك صفات لا بد أن يتحلى بها الشخص حتى يستطيع أن يتعلم المعالجة بطاقة الحياة، فهو لا بد أن يتحلى بالأخلاقيات الفضيلة: أن يؤمن بالله وأن يكون متواضعا متسامحا يملك قلب الحنان المحب، وأن لا يكون من المدخنين ولا يشرب الكحول ولا يأكل لحم الخنزير وأن يأكل الأطعمة النباتية أكثر من الحيوانية".

   وتعرب المهندسة يولاندا سمارة عن أملها في أن يتم نشر هذا العلم في جميع أنحاء الكرة الأرضية وبخاصة في الوطن العربي "لما لهذا العلم من أثر في شفاء العقول والنفوس والأجسام"، مشيرة الى أن المعالجة بطاقة الحياة يمكنه ان يجعل الناس يعيشون بسلام ومحبة، كما تأمل أن يتم تدريس هذا العلم في المدارس الثانوية وتقوم المهندسة يولاندا بالتعاون مع فراس فانوس الذي يعالج بطريقة الريكي وسلمى الغربي التي تمارس اليوغا بتنظيم دورات تعليمية بشكل دوري.
وتقوم مديرة الطيران البريطاني في حلب آن سعد ومدرس هذه الطريقة هايك جاعلانيان بمساعدة المهندسة يولاندا بنشر هذا العلم حيث يقومان بتعليم المعالجة بطاقة الحياة في حلب. وتقول آن سعد أنها نجحت في معالجة العديد من المرضى كمرضى الديسك وغيرها.

وهم بصدد إصدار CD موسيقي لحنه المخرج هنيبال سعد بالاشتراك مع عدد من الملحنين الأردنيين مثل عادل مصطفى وعمر عباد وذلك لجمع ريعه لليونيسيف لمساعدة ضحايا كارثة التسونامي ويتوقع أن يسمى الـ CD باسم الحنان المحب.

التعليق