اسواق دمشق القديمة : من رائحة البخور الى بريق السيوف الدمشقية الشهيرة

تم نشره في الأربعاء 26 كانون الثاني / يناير 2005. 10:00 صباحاً
  • اسواق دمشق القديمة : من رائحة البخور الى بريق السيوف الدمشقية الشهيرة


 

     تشكل الاسواق القديمة المغطاة أحد ابرز معالم دمشق القديمة, اضافة الى معالمها الدينية والتاريخية البارزة الاخرى, حيث تتجمع هذه التحف النادرة في بقعة صغيرة من الارض تستطيع ان  تجوبها في فترة واحدة قصيرة, لكن اثرها سيدوم طويلا في النفس التواقة الى كل ما هو غريب ونادر ولا يكون الا في هذه الزوايا, فكثير من الصناعات لا تراها  في هذه الاسواق, وحتى وجوه البشر المختلفة لا تلتقي بها مجتمعة الا في هذه الاماكن.


ومن ابرز هذه الاسواق سوق الحميدية وسوق مدحت باشا وسوق الحرير وسوق البزورية, وهناك بعض الاسواق الاخرى مثل سوق الخياطين الذي اسسه شمسي باشا عام 1553 وهو سوق شهير باللباس التقليدي, وبين سوق الحرير وسوق الخياطين بني مسجد مقام وقبر القائد المسلم نور الدين  زنكي عام 1173م.


      سوق الحميدية, اشهر اسواق دمشق واهمها. حيث يمتد من باب النصر وحتى الجامع الاموي, وقد سمي بهذا الاسم نسبة الى السلطان العثماني عبد الحميد, وهذا السوق مغطى بسقف حديدي مليء بالثقوب, مما يمكّن خيوط الشمس من التسلل الى ارضية وجدران السوق لتبدد عتمة الطريق وتمشي في سكينة كما لو كنت تمشي في ليل مليء بالنجوم, وقد رمم سوق الحميدية بالتعاون مع اليونسكو حيث أزيلت التجاوزات على أبنية السوق الاساسية لكي يعود السوق الى وضعه الذي كان عليه قبل مائة عام.ويعرف سوق الحميدية بتنوع معروضاته وتميزها فمن رائحة البخور وهفهفة المنسوجات المطرزة والملابس الحديثة والطرابيش والشراويل والعباءات الى السيوف الدمشقية المعروفة، ومصنوعات النحاس المطروق والصناديق المطعمة بالصدف ،والزجاج الملون والسجاد ومحلات العرائس واشهر محلات البوظة.


اما سوق مدحت باشا فقد اسس من قبل الحاكم الدمشقي مدحت باشا عام 1878م, اقيم فوق شارع روماني مستقيم, ويجري بشكل مواز مع سوق الحميدية جنبا الى جنب, وفي كلا جانبي السوق محلات مليئة بالنسيج المحلي, اقمشة الحرير, عباءات الصوف, عصابات الرأس, وقبعات الرأس ايضا, ونصف الشارع القريب من باب شرقي غير مغطى ومعروف بالصناعات النحاسية والاواني المطلية بالفضة.


     وفي سوق الحرير الذي اسسه درويش باشا عام 1574 والقريب من الجامع الاموي عند نهاية سوق الحميدية تعج عشرات الدكاكين الصغيرة بالاقمشة والمطرزات والعطور ولوازم النساء, ومن هذا السوق تتفرع خانات قديمة, هي عبارة عن مجمعات لعدد من الحوانيت اشهرها ما كان يسمى بحمام القيشاني وترى فيه اكداس البضائع الزاهية.


واخيرا سوق البزورية الذي يمتد بين سوق مدحت باشا والمسجد الاموي, ويعرف هذا السوق بالفاكهة المجففة والاعشاب الطبية والسكاكر والمكسرات وجميع انواع العطارة والبهارات.


وفي سوق البزورية يوجد خان اسعد باشا المشهور, الذي بنى قصر العظم وجعله سكنا له ولأهله من بعده.

التعليق