ترحيب بوضع تعليمات تنظم عملية بيع الأضاحي

تم نشره في الأربعاء 19 كانون الثاني / يناير 2005. 10:00 صباحاً


عمان- فيما رحّب مواطنون بقرار أمانة عمان الكبرى وضع تعليمات لـ"تنظيم عملية بيع الأضاحي"، تذمر أصحاب حظائر من "تراجع مبيعاتهم وإمكانية حدوث صدامات بينهم نتيجة هذه التعليمات".

وكانت الأمانة حددت بموجب تلك التعليمات "مواقع بيع الأضاحي وشروط الحصول على ترخيص لإقامة حظائر الأغنام، كما فرضت عقوبات على من يخالف هذه التعليمات".

وقالت مصادر مسؤولة في الأمانة إن جهات نيابية ومتنفذين وأعضاء في مجلس الأمانة طالبوا بـ"العدول عن تلك التعليمات"، بحجة "ترك الناس يعيشون".

وأضافت أن المسلخ الحالي "لا يستوعب أعداد الذبائح"، متوقعة أن "ينتهي العمل به نهاية هذا العام، بحيث يكون قادرا على استيعاب الطلب المتزايد على استهلاك الذبائح والأضاحي".
والتقت "الغد" مواطنين ساقهم القدر للسكن إلى جانب أراض خلاء  تتحول كل عام إلى "مكاره صحية" إبان وبعد انتهاء فترة العيد.

وثمّن المواطن أبو  رامي، من سكان مرج الحمام، قرار الأمانة في تحديد أماكن "مخصصة لبيع الأضاحي"، ساردا "معاناته خلال السنوات الماضية من مجاورته لحظيرة أغنام، ما كان يدفعه إلى قضاء أيام العيد بعيدا عن منزله".

ويروي الطفل إياد عبدالرحمن (9 سنوات)، من سكان منطقة الجبيهة، "كيف كان يخاف من قدوم عيد الأضحى، بسبب مشاهدته لأغنام تذبح قرب منزله".

إلا أن أصحاب تلك الحظائر لهم رأي آخر، حيث يقول داوود أبو فزاع إن " قرار الأمانة صعّب من المشكلة بدلا من حلها، إذ أن تجمع أصحاب المواشي في منطقة واحدة يلوثها بشكل لا يمكن إزالته".

وأضاف أن "تجمعهم يخلق نوعا من المنافسات والمضاربات تؤدي في معظم الأحيان إلى إصابات وربما قتلى"، مطالبا الأمانة بـ"العدول عن قرارها ذلك".

في حين يتذمر المواطن بخيت، تاجر أغنام، من "الرسوم المفروضة على الحظائر التي تبلغ مائتي دينار، ويزعم أن أسعار الأغنام هذه السنة "لا تفي بهذا المبلغ".
ويتراوح سعر الأضحية لهذا العام بين دينار ونصف إلى دينارين ونصف للكيلو غرام الواحد.

وحددت التعليمات مساحة الحظيرة المسموح بترخيصها بألا تزيد عن مائتي متر مربع، على أن تستوفى رسوم (200) دينار عن كل تصريح و(200) دينار أخرى بدل أمانات مستردة، كما حددت مدة التصريح بأربعة أيام، ثلاثة قبل العيد، وأول أيام العيد.

وذكر عضو مجلس الأمانة محمد عناب إن شكاوى كثيرة "تقدم بها سكان في عمان يطالبون فيها بإبعاد حظائر الأغنام عن موقع سكنهم لتسببها بتلويث البيئة، إضافة إلى المخاطر الصحية المتمثلة في انتشار الحشرات والكلاب الضالة بعد انتهاء فترة العيد".

وأشار إلى أن مبلغ 200 دينار كرسوم "ليس مبلغا باهظا، مقارنة بالبنية التحتية والخدمات التي توفرها الأمانة في مواقع بيع الأضاحي".

أما مبلغ 200 دينار بدل أمانات مستردة فهو لإلزام أصحاب الحظائر بتنظيف تلك المواقع ورشها بالمبيدات الحشرية بعد انتهاء العيد، وفي حالة عدم قيامهم بذلك فان المنطقة تتولى تنظيف الموقع على نفقة صاحب التصريح وحسمها من تلك الأمانات.

وتقوم الأمانة بتجهيز المواقع الممنوح بها ترخيص وتأمين خزان مياه سعة (4) متر مربع لكل موقع ليتم تزويدها بالمياه طيلة الفترة المتفق عليها. ولا يسمح وفق التعليمات ببيع الأضاحي في غير المواقع المحددة، وفي حال حصول أي مخالفة يتم حجز المواشي ونقلها لمسلخ الأمانة.
وكانت أمانة عمان الكبرى حددت 24 موقعا لبيع الأضاحي في مناطق عمان العشرين.

التعليق