بعد نهضة متفائلة.. هل يعود الأهلي إلى الوراء ؟!

تم نشره في الأربعاء 19 كانون الثاني / يناير 2005. 09:00 صباحاً
  • بعد نهضة متفائلة.. هل يعود الأهلي إلى الوراء ؟!

 


     بعد أن استبشر كل من يثلج صدره رؤية نادي الأهلي في أعلى المراتب، سيما وقد تخلص النادي من العوائق المالية "الوهمية" التي كانت تقف في طريق تطوره واستقرار فرقه الرياضية العريقة، أعاد البعض امور النادي إلى الوراء من جديد وساهموا عن قصد في فرض واقع مستهجن على النادي اضطر معه رئيس المجلس الأعلى للشباب مأمون نور الدين إلى تشكيل هيئة إدارية مؤقتة برئاسة نايف مولا تستمر لمدة ستة اشهر وتضم في عضويتها كل من يحيى بيشة ومحمد قردن وحسن صبري ومحمد بزادوغ وعامر خمش وسهيل الحسن.


      ويأتي السؤال الذي لابد منه.. لماذا استقال عدد من أعضاء مجلس الادارة الاخير في الوقت الذي كانت فيه امور النادي تسير نحو التطوير بخطى ثابتة ومتسارعة ورئيس النادي يبذل جهودا حثيثة لاعادة كافة الامور الى نصابها، والدليل على ذلك صرف كافة مستحقات اللاعبين التي كانت متأخرة في عهد الادارة التي سبقت كما تمت اعادة الروح الى الفرق العريقة التي تجمدت وكادت ان تموت.


والكل يعلم ان فريقي كرة اليد والسلة (الاعرق من بين فرق الاندية الاردنية عبر مسيرة اللعبتين محليا وحتى اقليميا) قد هبطا الى الدرجة الثانية موسم 2003 باخطاء ادارية واضحة، ولولا جهود الادارة الاخيرة التي قامت بدور المنقذ لاصبحت فرق نادي الاهلي الآن في طي النسيان، كما لا ننسى انقاذ فريق كرة القدم في اللحظات الأخيرة بعد دخوله في مربع الهبوط.


    ومنذ تولي شؤون القلعة البيضاء (لقب الأهلي المحبب) من قبل مجلس الإدارة الأخير، قبل ان يعتبر مستقيلا بسبب تقديم خمسة من اعضائه استقالات غير مفهومة، تحسنت امور كافة الفرق وعاد فريق اليد الى موقعه الطبيعي كما نجح فريق كرة السلة في تقديم عروض رائعة جعلته بمثابة "حصان طروادة" في دوري الدرجة الاولى، كما وقدم فريق الكرة مستوى طيبا في انطلاق الدوري الممتاز ولولا الأخطاء التحكيمية المعروفة لما مني بالخسارة في بعض المباريات.


وبعد هذه النهضة المتفائلة جاءت الاستقالات التي ادخلت النادي في نفق مظلم، وقد اشارت "الغد" في عدد سابق الى تداعي عدد من الباحثين عن مصالحهم لإقناع رئيس اسبق للعودة إلى رئاسة النادي بهدف تعطيل مشروع كبير كان يعمل الرئيس السابق على وضع اللمسات الأخيرة عليه.. وقد كانت هذه الاجتماعات هي السبب المباشر في استقالة الأعضاء الخمسة.


     وكان أكثر من اجتماع عقد، بتدبير من أعضاء سابقين كانوا يفكرون في تجميد لعبتين من الألعاب الجماعية هما اليد والسلة، بهدف تغيير الادارة وإبطال المساعي الهادفة إلى تطوير منشآت النادي بحجة أن ذلك سيؤدي إلى الانخراط في نهج الاحتراف الذي يتسلل للرياضة الأردنية شيئا فشيئا.. وموقف هؤلاء ان يكون الاهلي على الدوام من المعارضين لدخول الاحتراف في الرياضة.وكنا قد أشرنا أن المشروع الذي يعمل رئيس النادي السابق على تنفيذه سيؤدي إلى تطوير كل منشآت النادي مما يزيد من استقطاب الأعضاء وزيادة الدخل بشكل كبير، وهو الأمر الذي سيسمح بعد ذلك بالصرف بشكل أفضل على الفرق الرياضية المؤهلة للمنافسة وتحقيق الألقاب، كما كان عهد النادي قبل أن تجمد العقول غير القابلة للتطوير مسيرته ودوره الريادي.


اللجنة المؤقتة


      ومع التمنيات الكبيرة للجنة المؤقتة التي تم تشكيلها من قبل رئيس المجلس الأعلى للقيام بالدور المناط بها الا ان القلعة البيضاء لم تكن تستحق ان يحدث لها ما حدث سيما وان تاريخ الرياضة الاردنية مرتبط ارتباطا وثيقا بتاريخ الاهلي، ونخشى ان يتكرر مشهد الجزيرة الذي ما زال يعاني من اختلاف أبنائه في ظل وجود من يبحثون فقط عن مصالحهم الشخصية دون النظر الى مصالح الفرق الرياضية واللاعبين الذين منهم من يشكل زهرة شباب الرياضة الأردنية.


    فرق الأهلي قد تدخل الآن هي الأخرى في النفق المظلم ولا سيما فريق كرة القدم الذي حقق 4 تعادلات في الدوري الممتاز حتى الان ويحتاج الى دعم معنوي حقيقي ليجد طريق الانتصارات والامان والا فان مصيره قد يكون الهبوط الى الدرجة الاولى .. أما فريقا اليد والسلة فقد اصبحا بأفضل حال ولكن يخشى عليهما التراجع من جديد اذا لم تحافظ اللجنة المؤقتة على الاستقرار الفني والاداري المطلوبين.
 

التعليق