تعاملات بورصة عمان تحافظ على نسقها الهادىء

تم نشره في الاثنين 17 كانون الثاني / يناير 2005. 10:00 صباحاً

عمان- حافظت تعاملات بورصة عمان على نسقها الهادىء امس مع تنقل المستثمرين بين عدد من الخيارات المطروحة في السوق.

 ففي حين تمكنت عدد من الاوراق في اكمال مسلسل صعودها الذي بدأته منذ مطلع العام تخلت عدد من الاسهم القيادية عن نصيب الاسد من اقبال المتعاملين لتسجل بعض التراجع.

 ومع بقاء جلستين لعطلة عيد الاضحى المبارك والتي تمتد الى صباح الاثنين المقبل رجح مراقبون ومطالعون حفاظ السوق على طابعه الصعودي المشوب ببعض الهدوء وذلك للعودة بشكل اكثر قوة الى نهج بناء المراكز في الفترة التي تلي عطلة العيد.

 وشهدت جلسة الامس اقبالا واضحا على سهمي "الاتحاد للاستثمارات المالية" و"المستثمرون المتحدون" والذين سيطرا على نحو 23% من اجمالي التداول البالغ 29.5 مليون دينار وسط انباء عن تحقيق الشركتين لنتائج متقدمة نهاية العام وتاخر تحركها الصعودي مقارنة باسهم اخرى.

 يشار الى ان شركة الاتحاد للاستثمارات المالية حققت ارباحا صافية قبل المخصصات في الشهور التسعة الاولى من العام بلغت 7.7 مليون وكانت قد اتمت في شهر تشرين الاول اكتوبر الماضي رفع  رأسمالها الى 16.5 مليون دينار بعد زيادته عن طريق الاكتتاب الخاص في حين تمكنت شركة المستثمرون المتحدون من تحقيق ارباح مع نهاية شهر ايلول سبتمبر الماضي بلغت 12.2 مليون دينار وبنسبة ارتفاع قدرها 362%.

 وبعد بداية سريعة ومتصاعدة لعدد كبير من الاسهم في بداية جلسة الامس حيث طلب عدد منها على اعلى سعر متاح وفقا لنظام التداول والذي يحدد مانسبته 5% صعودا اوهبوطا،عادت حالة التهدئة مجددا لتسيطر على التعاملات الى ان انهى المؤشر القياسي العام يومه على ارتفاع محدود وبتأثير من سهم "العربي" المصرفي القيادي والذي اقفل مرتفعا في حين تراجعت اسعار عدد من الاوراق القيادية وعلى رأسها "البوتاس العربية" في حين تمكن سهما "الكهرباء الاردنية" و"مصفاة البترول" من تحقيق مكتسبات جديدة.

 ووفقا لمراقبين فان سهم البنك العربي تحسن نتيجة لاعلان مديرعام البنك نائب رئيس مجلس الادارة عبد الحميد شومان اثر ترؤسه اجتماعات الميزانيات التقديرية للبنك حول العالم ،بقوله بان النتائج التشغيلية للعام الماضي مطابقة للتوقعات.

 وتمكن المؤشر القياسي من الحفاظ على مستوى يزيد عن 4500 نقطة ليقفل مرتفعا بتاثير ارتفاع 57 سهما من اصل 120 سهما جرى التداول عليها امس.
 وقال مدير الاسواق المالية في بنك الصادرات والتمويل بشار العمد "من المتوقع بقاء حالة التهدئة السائدة الى نهاية اسبوع التعاملات" مرجحا في ذات السياق عودة الحالة الشرائية وباقبال اكبر الاسبوع المقبل".

 ونوه العمد الى حالة التنقل التي ينتهجها بعض المتعاملين بالانتقال من التركيز على احد الاسهم الى سواه مشيرا الى ان التركيز الحالي ينصب باتجاه عدد من الاوراق والتي من المرجح ان تقدم شركاتها على رفع رساميلها اوتحقيق نتائج متقدمة للسنة المالية 2004. مشيرا الى حالة الترقب المتزامنة مع اقتراب اعلان الشركات عن نتائجها المالية والتي من المرجح ان تكون متقدمة عن المتحقق العام قبل الماضي.

 وبفضل الاسهم الاستثمراية في قطاع الخدمات تمكن الاخير من السيطرة على نحو 47.4% من اجمالي التعاملات في جلسة تمكنت خلالها عدد من الاسهم من تحقيق مكتسبات جديدة ببروز ورقة "الاستثمارية القابضة للمغتربين الأردنيين" اضافة الى "البحر المتوسط للاستثمارات السياحية" والشرق العربي للاستثمارات المالية" والتي ارتفعت جميعها بنسبة 5% في حين تراجعت اخرى كان ابرزها "الأهلية للمراكز التجارية".

 وحل قطاع المصارف في المرتبة الثانية بالتعاملات والتي استحوذ على نحو ثلثها بدعم مهم من سهم "العربي" اضافة الى الاقبال الذي حظي به سهمي "سوسيتيه جنرال" و"الصادرات والتمويل" واللذين انهيا على تراجع بعد تداول بقدر 2.8 مليون دينار مناصفة في حين كان مؤشر المصارف اكثر المؤشرات القطاعية ارتفاعا.

 وفي المرتبة الثالثة من التعاملات حل قطاع الصناعة وبنسبة 14% لكن مع انخفاض عام في الاسعار ولعل الابرز مسجل في خانة "البوتاس العربية" و"المتكاملة للمشاريع المتعددة" اضافة الى "الصناعات الصوفية" و"الباطون الجاهز والتوريدات الانشائية" اضافة الى "الأردنية لصناعة الأنابيب" في حين استمر سهم "أمانة للاستثمارات الزراعية والصناعية" في صعوده .

 وحل أخيرًا قطاع التأمين وبنسبة 5% من الاجمالي، مع تسجيل عدد من الاوراق مكتسبات جديدة ابرزها "الاردن الدولية للتأمين"اضافة الى سهم "الشرق الاوسط للتأمين" والذي اعلنت شركته مؤخرا عن نيتها رفع رأسمالها من 7 مليون دينار الى 10 مليون دينار عبر توزيع اسهم مجانية كما حقق سهم "الشرق العربي" ارتفاعا رغم عدم حصول صفقات عليه نتيجة لاعلان الشركة عن مضاعفة رأسمالها الى 5 ملايين دينار.

 وقال وسطاء ان المتعاملين اصبحوا اكثر اهتماما في دراسة البعد الاساسي والمعتمد على نتائج الشركات اولوية في عمليات الشراء والبيع وعدم الارتكان لما يشاع حول الشركات حيث يعتمد المدخل الاساسي على احتساب القيمة العادلة للسهم على ضوء الحقائق المحيطة بالشركة مثل موجوداتها وارباحها ومستقبلها وكيفية ادارتها اضافة الى البحث عن الاسهم التي تقل قيمتها السوقية عن تقييمها العادل والاقبال على شرائها.

التعليق