مواطنون في سحاب يشكون تدني الأجور وطول ساعات العمل

تم نشره في الجمعة 14 كانون الثاني / يناير 2005. 10:00 صباحاً

سحاب- اشتكى مواطنون في مدينة سحاب من طول عدد ساعات العمل التي يقضيها العمال في المناطق الصناعية المؤهلة بالمدينة، وتدني الأجور التي يحصلون عليها جراء عملهم هذه الساعات الطويلة.

وأعربوا عن "قلقهم وبالأخص في ظل تزاحم العمالة الوافدة على مهن وأعمال، والتي تشكل مجالاً واسعاً للعمالة المحلية دون غيرها".

كما أكدوا أن تدني الدخول الشهرية مقارنة مع ارتفاع تكاليف الحياة المعيشية "يسهم في هروب واستنكاف العمالة المحلية عن أعمال كثيرة، باستثناء أصحاب الحاجة والعوز".

وتعتبر مدينة سحاب، التي تبعد عن مركز العاصمة (12) كيلومترا، المساند الرئيس لعمان صناعياً. حيث تضم مدينة عبدالله الثاني الصناعية، إضافة إلى تجمعات صناعية مؤهلة.

ويقول المواطن عاطف الشبول، أحد سكان المدينة، ان أكثر ما يعيق العامل الأردني هو "مدى الإجحاف الذي يقع عليه، لا سيما عدد الساعات الطويلة التي يقضيها مقارنة مع دخله الشهري الذي لا يتعدى في أحسن أحواله المائة دينار". مشيراً إلى ان هذا الدخل "لا يكفي حاجة الشاب العازب، ناهيك عن أرباب الأسر وذوي المسؤوليات المتعددة".

وأكد المواطن زياد رحال، عاطل عن العمل، أن تدني الدخول الشهرية مقارنة مع ارتفاع تكاليف الحياة المعيشية "يسهم في هروب واستنكاف العمالة المحلية عن أعمال كثيرة، باستثناء أصحاب الحاجة والعوز".

في حين استهجن المواطن مهدي حجير، أحد موظفي مدينة سحاب الصناعية، "تردد وزارة العمل حول رفع الحد الأدنى من الأجور الشهرية لتصل إلى (100) دينار"، مضيفاً ان المطالبات برفع الحد الأدنى للأجور "دليل واضح على مدى زيادة تكاليف الحياة المعيشية، وجيوب الفقر، كما يعكس كذلك مدى تردي الأوضاع الاقتصادية".

وأوضح أنه لولا الحاجة الملحة لتوفير لقمة العيش لأسرتي، المكونة من (4) أفراد، "لما اضطررت للعمل بدخل شهري لا يتعدى الـ (120) ديناراً"، وزاد ان العامل "يبذل الكثير من المجهود البدني والذهني نتيجة ضغط العمل اليومي".
وأشار حجير إلى "تغّول أرباب العمل على موظفيهم دون رحمة، الأمر الذي يفقد العامل أي أمنٍ وظيفي".

وقال المواطن محمد عباسي، عاطل عن العمل، انه "لا يمكن وضع اللوم على العمالة المحلية، فالعمالة الوافدة وبأي دخول شهرية تستطيع توفير هامش ربحي لا بأس به مقارنة مع العمالة المحلية كونها لا تخضع لكثير من الالتزامات الأسرية في البلدان التي يعيشون".

وأشار إلى ان أرباب العمل "يفضلون استخدام عمالة وافدة كونها تقبل أجور عملٍ أقل، بل أن منهم من يقيم في مكان عمله، ما لا يستطيع فعله المواطن المحلي".
وفيما "تبلغ عدد فرص العمل في المناطق الصناعية المؤهلة بمدينة سحاب (40)، تشغل العمالة المحلية منها (23) ألف وظيفة، يبلغ إجمالي عدد العمّال في التجمعات الصناعية المختلفة في المدينة (17) ألف عامل، منهم (11) ألف أردني". حسب مصادر عمّالية في مدينة سحاب الصناعية.

وأكد متصرف لواء سحاب محمّد العجارمة أن العمالة المحلية "ما زالت تحجم عن العمل في مصانع المدينة نظراً لتدني الأجر النسبي وطول ساعات العمل المرهقة"، مشيراً إلى "توفر فرص عمل متعددة في المجالات المهنية والفنية".

وأضاف العجارمة انه وبحسب مكتب عمل مدينة سحاب فإن عدد المؤسسات العاملة في المدينة "تقدر بنحو (5055) مؤسسة، بمجموع عمّالي يبلغ (59.547) ألف عامل". مشيراً إلى ان العمالة المحلية تشكل ما نسبته 75 بالمئة، موزعين على (32506) ذكورا، وأكثر من (8) آلاف إناثا".

أما فيما يتعلق بالعمالة الوافدة، فأوضح العجارمة ان نسبتهم "تقدر بحوالي (13427) ذكورا، وحوالي (5400) إناثا يعملون في مؤسسات المدينة المختلفة".

التعليق