د.الهنداوي يدعو لتحقيق التطابق بين التكافل والمعايير الدولية

تم نشره في الثلاثاء 11 كانون الثاني / يناير 2005. 10:00 صباحاً
  • د.الهنداوي يدعو لتحقيق التطابق بين التكافل والمعايير الدولية

في افتتاح ندوة إجراءات الإشراف والرقابة على التأمين الإسلامي

عمان-بدأت امس أعمال ندوة "إجراءات الإشراف والرقابة على التأمين الإسلامي (التكافل)"، وتنظمها هيئة التأمين بالتعاون مع المجلس الإسلامي للخدمات المالية (IFSB) لمدة يومين،  في فندق ومنتجع موفنبك البحر الميت.

وقال الدكتور باسل الهنداوي مدير عام هيئة التأمين في كلمته الافتتاحية أن صناعة التكافل تنمو في بيئة مستقرة مالياً، مؤكدا ضرورة معالجة الأمور ذات العلاقة بالإشراف والرقابة على التكافل والناجمة عن ذلك النمو. 

واقترح تشكيل مجموعة عمل تضم ممثلين عن مجلس الخدمات المالية الإسلامي والجمعية الدولية لهيئات الإشراف على التأمين بهدف تحقيق التطابق والتطوير المتبادل والتكامل بين التكافل و المبادئ والمعايير الدولية.

وقال مدير عام هيئة التأمين إن هذا التوافق الأساسي مع المبادئ والمعايير الدولية، وبالرغم من وجود هامش اختلاف، سيعزز انسجام القواعد والأنظمة التي تحكم مؤسسات التأمين وعملياتها في أسواق التأمين المختلطة، حيث يجري التعامل بالتكافل وبالتأمين التجاري محلياً وعلى المستوى الدولي.

وأكد أن تنظيم مؤسسات التكافل وعملياتها والإشراف عليهما من خلال المبادئ والمعايير التي تحكم أعمال التأمين الإسلامي، يتطلب تحقيق التنسيق بين المبادئ الأساسية والمعايير التي تم اعتمادها من قبل الجمعية الدولية لهيئات الإشراف على التأمين. 

وأضاف ان هناك مصدرين يمكن الاسترشاد بهما لتنظيم التكافل والإشراف عليه، أولهما هو هيكل الإشراف على التأمين الذي تم تطويره من قبل الجمعية الدولية لهيئات الإشراف على التأمين على نطاق عالمي واعتمدته هيئات التأمين حول العالم، وثانيهما القواعد التي تنظم مؤسسات التأمين التبادلي والتعاوني وأعمالها.


وأشار إلى الدور الفني لشركات التكافل كمديرين لهذا النوع من التأمين، وقال إن هذه المؤسسات تلعب دور الوكيل الاقتصادي أو المالي لحملة الوثائق ولنفسها في ذات الوقت، من خلال تجميع مبالغ على المدى البعيد تتأتى من المساهمات وتوظيفها في أوجه الاستثمارات الإسلامية المتوفرة.

وأكد أنه بحكم كون تلك الشركات أمينة على ما تحت يدها من أموال، فإن واجبها ليس فقط تجميع تلك الأموال وفق مبادئ الشريعة، بل ضرورة إدارتها بشكل سليم لزرع الثقة لدى الجمهور.

وقال الهنداوي أنه وبالرغم من أن أداء التكافل كان مشجعاً، فإنه لا يزال متواضعاً نسبياً مقارناً بالتأمين التجاري، وأوضح أن التكافل بخلاف التأمين التجاري، يخضع لكل من مفاهيم الشريعة ومبادئها، واعتبارات السوق. 

وأشار إلى أن الدعم الذي حظي به التكافل من قبل الشريعة أدى إلى زيادة الإقبال على أعمال التكافل، خاصة في المناطق التي لا تحظى بانتشار تأميني واسع حالياً، وبالتالي فإن شركات التكافل تتمتع بفرص واعدة في زيادة الإقبال على الأعمال الجديدة.

وقال  الدكتور البروفيسور رفعت عبد الكريم أمين عام المجلس الإسلامي للخدمات المالية أنه على الرغم من الجهود الدولية المبذولة، ما يزال هناك عدد من القضايا التي ما زال يجب معالجتها كتطوير معايير دولية مقبولة يمكن تطبيقها من خلال الهيئات الإشرافية لتنظيم التكافل.

ودعا إلى تطوير معايير دولية لتنظيم أعمال التكافل خاصة وأن التأمين الإسلامي أصبح يشكل جزءا مهما من النظام المالي الدولي. وأكد ضرورة تحقيق الانسجام الضروري بين الخدمات المالية الإسلامية والمعايير الدولية مما يساهم في تحقيق الاندماج مع النظام المالي العالمي.

وأشار إلى أن غياب معايير دولية مقبولة لتنظيم التكافل قد أعاق نمو هذه الصناعة، والجهود المبذولة للاعتراف الكامل بالتكافل في السواق المالية الدولية، مما لا يسمح بتحقيق طموحات القائمين على هذه الصناعة.

ويحث المشاركون على مدار يومين قضايا أساسية تتعلق بالتوجهات الحالية في التنظيم والإشراف على أعمال التكافل وعلاقة الشريعة الإسلامية بأنواع التأمين المختلفة ذات العلاقة بالتكافل والقضايا ذات العلاقة بالتكافل والشفافية وأساسيات السلوك المهني السائدة في سوق التكافل. 
 

التعليق