ترقب فلسطيني واسع لنتائج ثاني انتخابات رئاسية فلسطينية

تم نشره في الاثنين 10 كانون الثاني / يناير 2005. 10:00 صباحاً
  • ترقب فلسطيني واسع لنتائج ثاني انتخابات رئاسية فلسطينية

بمشاركة مليون و200 ألف ناخب

لجنة الانتخابات: العملية تجري بشكل طبيعي والإعلان عنها رسمياً اليوم الإثنين

عمان – يرقب الفلسطينيون المتواجدون في الأردن كما في البلدان الأخرى, النتائج التي ستسفر عنها الانتخابات الرئاسية التي جرت أمس الأحد ومن المقرر إعلان نتائجها رسمياً ظهر اليوم الإثنين بعد أن جرى تمديد الاقتراع حتى التاسعة من مساء أمس بدلاً من السابعة، فيما يذهب محللون بتشخيصهم للحال الفلسطيني عقب العملية الانتخابية إلى إعتبار أن "ثمة تحديات كبيرة تجابه رئيس السلطة الوطنية المقبل على الصعد الداخلية والإسرائيلية والدولية يتوجب عليه التعامل معها".

    وأكد رئيس الدائرة الإنتخابية في رام الله هيثم الفار أن "لجنة الانتخابات المركزية قررت تمديد فترة الاقتراع حتى التاسعة بدلاً من السابعة"، لافتاً إلى أن "النتائج ستعلن رسمياً ظهر اليوم الإثنين".

  ويشارك مليون و200 ألف فلسطيني مسجل في الانتخابات الرئاسية الثانية بعد أن جرت الأولى عام 1996 إلا أنها تجري في ظل غياب الرئيس ياسر عرفات وذلك لانتخاب رئيساً للسلطة الوطنية من بين المرشحين السبعة.

    وأشار الفار لـ"الغـد" من رام الله إلى أن "العملية الانتخابية تجري بشكل جيد حتى الآن"، لافتاً إلى أن "الشكاوى التي ترد إلى المركز يتم التعامل معها فوراً لجهة معالجتها".

    وقد أثار بعض المرشحين حدوث اختراقات في العملية الانتخابية تتمثل في سهولة إزالة طلاء الحبر من على إبهام الناخب بعد أن يقوم الأخير بالاقتراع إضافة إلى إيراد بعض أسماء الناخبين في سجلات أكثر من مركز انتخابي.

    وفي ذلك أكد الفار أن "كافة المراكز اتخذت الاحتياطات اللازمة للتعامل مع تلك الشكاوى والتي لا تؤثر على مسار العملية الانتخابية"، لافتاً إلى أنه "جرى الطلب من الناخبين بعد ممارستهم للانتخاب البقاء في المركز مدة عشر دقائق للتأكد من ثبات طلاء الحبر الذي لا يمكن إزالته أبداً خلال وقت قريب".

    وبحسب الفار فقد جرى "اعتماد سجلات آخر مركز انتخابي تم تسجيل اسم الناخب فيها لمعالجة مشكلة تكرار أسماء بعض المسجلين في أكثر من مركز انتخابي".

    ويوجد 16 مركزاً انتخابياً في الضفة الغربية وقطاع غزة، 11 منها في الضفة بينما يوجد خمسة مراكز للاقتراع في قطاع غزة. وتبدأ عملية فرز الأصوات بعد انتهاء العملية الانتخابية.

    ورغم تأكيد السلطات الإسرائيلية بتقديم التسهيلات اللازمة لإجراء الانتخابات الفلسطينية بشكل يسير إلا أن معوقات وعراقيل الكيان المحتل أثارت استياء مراقبين دوليين وحالت دون مشاركة بعض الفلسطينيين في العملية الانتخابية ومنهم أهالي القدس المحتلة.

    وكان من إحدى تلك المعوقات التي وضعتها السلطات الإسرائيلية أمام سير العملية الانتخابية رفضها دخول عدد من الصحفيين ومراسلي وسائل إعلام مختلفة من عدد من الدول, ومنها جريدة "الغـد" إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة لتغطية الانتخابات الرئاسية ممن توجهوا بطلباتهم إلى السفارة الفلسطينية في عمان للحصول على تصاريح دخول من خلالها.

    إلى ذلك؛ اعتبر عضو المجلس الوطني الفلسطيني في عمان صبحي غوشة أن "الانتخابات الفلسطينية تعتبر تجربة ناجحة ومظهراً ديمقراطياً يدلل بجلاء على أن الشعب الفلسطيني ذا حضارة وثقافة عالية, وليس كما يزعم الجانب الإسرائيلي بأنه "إرهابي ومتطرف""، مؤكداً بأن "الشعب الفلسطيني حريص على ممارسة حقه الانتخابي رغم حواجز الاحتلال الإسرائيلي".

    وفيما رأى غوشة أن "من الخطأ اعتبار الانتخابات وسيلة الخلاص من الوضع الراهن"، معتبراً أن "الدعم الشعبي الذي يحظى به مرشح حركة فتح للانتخابات الرئاسية محمود عباس لا يشكل تصويتاً على برنامجه الانتخابي, وإنما ينبع من شخصه كوريث للرئيس الراحل ياسر عرفات وبالتالي لا يعطيه الحق للتنازل لاحقاً عن الثوابت والحقوق الفلسطينية".

    وأشار غوشة إلى محكات ثلاثة أثارت تساؤلاً عن "مدى قدرة أبو مازن على الصمود أمام الضغوط الدولية والإسرائيلية, وبالتالي الثبات على المواقف والحقوق المشروعة".

    وبحسبه فقد تمثلت تلك المحكات في "اعتذاره عن "زلة اللسان" التي وقع فيها بإشارته إلى العدو الصهيوني, وتأكيده على أن المقاومة تضر بالشعب الفلسطيني وإعلانه استمرار ترؤس أحمد قريع لرئاسة الوزراء في حال فوزه, رغم تأكيد عزمه على بدء صفحة جديدة, وهو الأمر المدعاة للتساؤل, خاصة وأن ثمة علامات استفهام تحيط بأبي العلاء الذي لم يستطع طوال فترة تقلده المنصب من محاربة الفساد وتحقيق الأمن والإصلاح".

     إلى ذلك؛ فإن حملة الهوية الفلسطينية المتواجدين في الأردن كما في الدول الأخرى لم يتمكنوا من ممارسة حقهم الانتخابي من أماكن إقامتهم, وبالتالي فإن المشاركة في العملية الانتخابية تنحصر في داخل الأراضي المحتلة في الضفة الغربية وقطاع غزة، وذلك لأسباب عدة تتعلق باعتبارات فنية وزمنية والحرص على عدم إحداث بلبلة, أو وفق ما يشير رئيس حركة فتح فاروق القدومي إلى أن "رئيس السلطة الوطنية يمثل سكان الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وغزة فقط".

     وإزاء ذلك فقد اكتفت هذه الفئة من الفلسطينيين بترقب ما ستتمخض عنه العملية الانتخابية من نتائج, إما بتوقع "إنفراج على كافة الصعد" أو "باستبعاد حدوث تغييرات ملموسة لانتفاء المعطيات المسببة لها".

     إذ اعتبر الناشط في أحدى المخيمات الفلسطينية في الأردن أحمد عوض أن "إحداث التغيير المطلوب مرهون بتنفيذ إسرائيل للاتفاقيات المبرمة والانسحاب من الأراضي المحتلة".

     وشدد عوض الذي يرأس إدراة مركز الفينيق للدراسات والأبحاث على "أهمية تكريس مفهوم الدولة بمؤسساتها وتجذير الحريات وتطبيق القانون ومحاربة الفساد" مع ضرورة "إعادة تفعيل المؤسسات الفلسطينية وتفعيل دور المجلس التشريعي وتوحيد الأجهزة الأمنية".

     وأعرب عن استيائه من حصر المشاركة الانتخابية في الأراضي الفلسطينية المحتلة معتبراً أن "الأصل إتاحة المجال لمن يحق له الانتخاب ممارسة حقه من خلال السفارة الفلسطينية في عمان".

     وفيما استبعد رائد رشيد (من مخيم الوحدات) أي احتمال "لحدوث تغييرات في المرحلة المقبلة خاصة على الصعيد الداخلي الفلسطيني"، اعتبر صالح أمين (من مخيم الحسين) أن "حدوث أية تغييرات مرتبطة بالجانب الإسرائيلي الذي يتحكم بكافة الأمور في الأراضي المحتلة"، معرباً عن مخاوف بشأن "حدوث تنازل عن الثوابت والحقوق الوطنية المشروعة".

     ويبلغ عدد اللاجئين في الأردن نحو مليون و 800 ألف لاجئ يشكلون 41 % من عدد اللاجئين الفلسطينيين الإجمالي البالغ 4 ملايين لاجئ يتواجدون في أربع مناطق أخرى ( إضافة إلى الأردن) وهي سوريا ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة. فيما يتواجد حوالي 300 ألف لاجئ في 13 مخيماً موزعاً في أنحاء متفرقة من المملكة.

التعليق