تعيين سبع فتيات بميناء الحاويات في العقبة يكسر حاجز احتكار مهن الرجال

تم نشره في السبت 8 كانون الثاني / يناير 2005. 10:00 صباحاً

العقبة- جاء تعيين (7) فتيات في ميناء الحاويات لاول مرة منذ انشائه قبل (30) عاما ، كخطوة جريئة لكسر حاجز اقتصار العمل فيه على الرجال فقط، فدخلت المهندسة والمحاسبة والمترجمة، للعمل في الميناء وسط نظرات الاستغراب المغلفة بالاعجاب من المجتمع والمراجعين للميناء الذي تديره شركة دنماركية.

 وتؤكد هالة مصطفى احدى العاملات في الميناء ان البداية كانت صعبة، بسبب عدم تخيلها العمل في ميناء الحاويات البعيد عن مركز مدينة العقبة، وسط الشاحنات والبواخر والأرصفة، مشيرة الى انها تخطت حاجز الخوف بعد ان وجدت التشجيع من العائلة والكادر الذي يعمل معها اضافة الى المجتمع الذي وقف بجانبها ليساعدها ويشجعها على عشق عملها في ميناء الحاويات الذي لم تتخيل يوما ان تعمل فيه وهي خريجة تخصص لغات حديثة.

 اما ايناس فانها وجدت في تجربتها في العمل في ميناء الحاويات مثلها مثل تجارب فتيات اخريات اقتحمن مجالات اقتصرت في نظر المجتمع على الرجال مثل قيادة الطائرات والحافلات، مؤكدة ان تطور المجتمع يساعد الفتاة على الوقوف الى جانب الرجل وفي احيان كثيرة منافسته في اعمال كانت مقتصرة في وقت ما على الرجل .

   وكذلك حال ميساء ابو تايه التي عينت رئيسة قسم الحسابات في ميناء الحاويات وتعتبر التجربة اهم محطة في حياتها العملية والشخصية، مشيرة الى انها تشجعت على الاستمرار في العمل في الميناء،نتيجة تشجيع الأهل والأصدقاء وزملاء العمل، واصبحت مشاهدة البواخر المحملة بالحاويات والشاحنات منظرا مألوفا بالنسبة لها في وقت كانت تشعر بالخوف من مجرد ذكر اسم الميناء وما يحتويه، لكن الأمر بحسب رأيها تغير تماما بالنسبة لها ووصل حد العشق الى عملها الجديد التي ترى فيه تحديا يساعدها على اكمال مشوار حياتها بكل ثقة ومثابرة.

اما اريج عابدين فانها انطلقت من العمل في المكاتب المغلقة الى ميدان وساحات ميناء الحاويات، لتساعد زملاءها في معاينة البواخر المحملة بالحاويات، وسط شعور بالفخر انها اقتحمت هذا المجال الذي زادها ثقة بنفسها، معتبرة ان هذه التجربة الجديدة في حياتها محطة تقف عندها عند شعورها باليأس لتستمد منها القوة والجرأة على الاستمرار في حياتها.

   من جانبه شدّد مشرف شؤون الموظفين والتعينيات في ميناء الحاويات المهندس اسماعيل الزبن على ان اختيار الفتيات السبع لم يكن على اساس ان هناك وظائف يجب تعيين فتيات فيها اي بمثابة الكوتا، لكن وفق رأيه تم الأعلان عن تلك الوظائف للجنسين ودخلت الفتاة في منافسة شديدة مع الرجل، وعليه استحقت الوظيفة في الميناء على اساس الكفاءة والخبرة اضافة الى خضوعها الى امتحان اهلها لاستلام وظيفتها في ميناء الحاويات .

   وزاد المهندس الزبن ان تعيين فتيات في ميناء الحاويات يعتبر بادرة فريدة من نوعها ، اذ لم يحصل في تاريخ ميناء الحاويات ان تعينت فيه فتاة للاعتقاد السائد ان هذا المجال يعتبر حكرا على الرجال لصعوبته من جهة ولعدم تقبل المجتمع لعمل الفتاة وسط البواخر والحاويات والشاحنات من جهة اخرى .

   واشار الى ان الشركة الدنماركية والتي تدير ميناء الحاويات شجعت عمل الفتاة في الميناء، ولم يقتصر عملها في الميناء كمحاسبة او مترجمة او مهندسة بل تعدى الأمر ذلك الى الخروج الى الميدان في قسم العمليات لمعاينة البواخر والحاويات مؤكدا ان هناك تنافسا في العمل بين الجنسين يصب اخيرا في مصلحة العمل، لكن في الوقت نفسه تجد الفتاة في الميناء المساعدة من الجميع.
   

التعليق