اتحاد الجمعيات الخيرية "يهدد" بمقاطعة العمل الاجتماعي التطوعي

تم نشره في السبت 8 كانون الثاني / يناير 2005. 10:00 صباحاً

عمان- هدد رئيس اتحاد الجمعيات الخيرية في العاصمة أنور الحديد بـ"مقاطعة الجمعيات للعمل الاجتماعي التطوعي حال إصرار وزارة التنمية الاجتماعية على إقرار مشروع قانون الجمعيات الخيرية دون اعتماد مشاركتها في إقراره".

وفي خضم الخلافات التي أثارها مشروع القانون كانت اللجنة العليا لتنسيق أحزاب المعارضة أصدرت بيانا اعتبرت فيه أن "المشروع ينزع صلاحيات القضاء ويعطي الحاكم الاداري والوزير المختص صلاحيات هي للقضاء، ويؤشر على نية الحكومة للتضييق على العمل العام والتطوعي كما لا يخدم العملية الديمقراطية لأنه يتنافى تماما مع شعار التنمية السياسية وتطوير الحياة الديمقراطية".

وفيما انقسم رؤساء جمعيات خيرية الى قسمين بين مؤيد ومعارض للمشروع المدرج حاليا على أجندة مجلس النواب في دورته الحالية، اتفقوا على "أهمية تطوير نصوصه بما يخدم صالح الجمعيات ويحقق أهدافها".

وفي حين عارضت رئيسة جمعية نادي الحديقة والمنزل منى المعشر "اقرار مشروع القانون دون إشراك الجمعيات في ذلك"، طالبت وزارة التنمية الاجتماعية "بعقد ندوات متخصصة لبحث مشروع القانون والتوسع في مناقشته".

وأكدت المعشر على أن "مشروع القانون وإن كان يتضمن نقاطا إيجابية تشكل دفعا باتجاه العمل التطوعي الشفاف والمبني على المصداقية إلا أن كثيرا من السلبيات تطغى على بعض نصوصه كمراقبة عمل الجمعيات"، معللة "بأن المراقبة تقع ضمن مهمات الاتحاد".

في المقابل أيدت رئيسة إحدى الجمعيات الخيرية، رفضت ذكر اسمها، مشروع القانون "لما يشكله من استجابة لتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني في إشراك الشباب المبدعين في العملية التطوعية".

واعتبرت أن القانون الحالي "قديم ولا يلبي احتياجات الشباب في العمل الاجتماعي كما يخلق حاجزا أمام مراقبة عمل الجمعيات"، مؤكدة على أن "مشروع القانون المعدل يراقب العمل الاجتماعي ضمن الحدود السياسية والديمقراطية".
ويبلغ عدد الجمعيات المسجلة لدى الوزارة 947 منها 911 محلية و36 أجنبية، وسجل نحو 67 منها في عهد الحكومة الحالية. 

إلى ذلك، قال رئيس جمعية رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة محمد حياصات إن "جمعيات خيرية اجتمعت بهدف التشاور في القانون، الا أنها ورغم معارضتها للقانون لكنها لم تتوصل إلى اتفاق تام لمقاطعة العمل الاجتماعي"، معتبرا أن "اقراره يشكل نكسة حقيقية للعمل الاجتماعي".

وفي الاطار ذاته قال مصدر مسؤول في وزارة التنمية الاجتماعية، رفض ذكر اسمه، إن مديريات الوزارة "تلقت تعميما يمنعها من الحديث حول مشروع القانون لما أثاره من جدل واسع في الأوساط النقابية والحزبية ومؤسسات المجتمع المدني". منتقداً "توجه الجمعيات لمقاطعة العمل الاجتماعي لأنها قائمة أساسا عليه وهو هدفها الأساسي".

التعليق