تراجع أسعار النفط وايران تريد تثبيته عند 40 دولارا

تم نشره في السبت 8 كانون الثاني / يناير 2005. 09:00 صباحاً

    عواصم- تراجعت أسعار الخام الأميركي الخفيف في التعاقدات الآجلة امس بعد ارتفاعها بأكثر من  دولارين الليلة الماضية في نيويورك لكنها ظلت أعلى من مستوى 45 دولارا  للبرميل وسط مخاوف من نقص الامدادات.
    وفي الساعة 0646 بتوقيت جرينتش هبطت اسعار الخام الأميركي في عقود فبراير شباط بمقدار 25 سنتا إلى 45.31 دولار للبرميل على نظام أكسيس للتعاملات الالكترونية في تعاملات هادئة.

    وارتفع سعر الخام في عقود فبراير شباط بنسبة خمسة بالمئة ليغلق على  45.56 دولار أمس الاول بسبب عوامل فنية وتوقعات ببرودة الجو في الولايات المتحدة وقلة المعروض في السوق الفعلية لخام بحر الشمال. وقال متعامل مقيم في سنغافورة إن من المرجح أن يؤدي الارتفاع الحاد في الأسعار إلى المزيد من الارتفاع في السعر.

    وجاء ارتفاع السعر أمس الاول كذلك في أعقاب تصريحات من ايران وقطر العضوين  في أوبك عن أن السوق العالمية تشهد فائضا في العرض رغم اتفاق أوبك في ديسمبر كانون الأول على وقف تجاوزات الانتاج البالغة مليون برميل يوميا اعتبارا من يناير كانون الثاني.

وأبلغ مصدر من أوبك رويترز امس أن المنظمة ستبحث خفض سقف الانتاج الرسمي بما بين مليون و1.5 مليون برميل يوميا في اجتماعها المقرر في أواخر يناير كانون الثاني إذا انخفض سعر الخام الأمريكي عن مستوى 40 دولارا للبرميل.

   الى ذلك انخفض سعر مزيج برنت خام القياس الاوروبي في المعاملات الالكترونية صباح امس بعد ارتفاعه 5.5  في المئة في الجلسة السابقة بفعل المخاوف بشأن المعروض في فصل الشتاء واحتمال خفض انتاج أوبك قريبا.

    وتراجع سعر برنت خمسة سنتات في عقود فبراير شباط الى 42.80 دولار للبرميل  الساعة 0850 بتوقيت جرينتش بعد ارتفاعه 2.34 دولار يوم الخميس. وقال وزير النفط الايراني بيجن زنغنه امس إن منظمة أوبك قد تضطر لخفض الانتاج في اجتماعها المقبل في 30 يناير كانون الثاني الجاري اذا انخفض سعر النفط عن 40 دولارا للبرميل.

    وقال مصدر من أوبك لرويترز امس أن المنظمة ستبحث خفض سقف الانتاج الرسمي بما بين مليون و1.5 مليون برميل يوميا في اجتماعها المقرر في أواخر يناير إذا انخفض سعر الخام الأمريكي عن مستوى 40 دولارا للبرميل. وانخفض سعر السولار (زيت الغاز) لشهر يناير 1.50 دولار الى 377 دولارا للطن بعد ارتفاعه 17 دولارا للطن أمس.

وفي ذات السياق قالت وكالة أنباء أوبك (أوبكنا) إن سعر سلة خامات أوبك ارتفع أمس الاول الى 38.19  دولار للبرميل من 37.24 دولار يوم الاربعاء. ولا يزال سعر سلة أوبك منذ أكثر من عام فوق الحد الاقصى للنطاق السعري المستهدف للمنظمة بين 22 و28 دولارا للبرميل.

    وتضم سلة أوبك خام صحارى الجزائري وميناس الاندونيسي وبوني الخفيف النيجيري والخام العربي الخفيف السعودي وخام دبي وتيا خوانا الفنزويلي وايستموس المكسيكي. من جهة اخرى قالت إيران إن أوبك يجب ان تدعم سعر الخام الامريكي عند مستوى 40 دولارا للبرميل وطالبت بخفض انتاج المنظمة بدرجة أكبر.

    وقال بيجن زنغنه وزير النفط الايراني "سنشعر بقلق شديد بشأن السوق. وهو أمر يتطلب اتخاذ اجراء." وأضاف "لا أعتقد أن الاسعار ستنخفض قريبا عن مستوى 40 دولارا". وتحدث زنغنه بعد اجتماع في الهند لوزراء النفط من كبرى دول أوبك الخليجية ضم إيران والسعودية والامارات العربية المتحدة وكبرى الدول المستوردة للنفط في اسيا ومنها الهند والصين واليابان وكوريا الجنوبية.

    وقفز سعر الخام الأمريكي الخفيف هذا الاسبوع متجاوزا مستوى 45 دولارا للبرميل بعد ان هبط إلى 41 دولارا في أواخر ديسمبر كانون الأول مما حد من احتمالات خفض أوبك لانتاجها في اجتماعها المقرر يوم 30 يناير في فيينا.
    وقال مصدر من أوبك حضر المحادثات في نيودلهي "إذا انخفض خام غرب تكساس  الوسيط عن 40 دولارا فإننا سنفكر في خفض سقف الانتاج الرسمي بما بين مليون  و1.5 مليون برميل يوميا."

    وبلوغ الخام الامريكي سعر 40 دولارا للبرميل يعادل بلوغ سلة خامات أوبك  35 دولارا للبرميل -وهو مستوى مرتفع بكثير عن النطاق السعري المستهدف للمنظمة والذي يجري تجاهله منذ فترة طويلة ويتراوح بين 22 و28 دولارا للبرميل-  ويعادل سعر 38 دولارا لمزيج برنت خام القياس الأوروبي. لكن السعودية أكبر منتج في أوبك قالت إنه من السابق لاوانه القول بما إذا كانت اوبك ستخفض الانتاج.

    وقال علي النعيمي وزير النفط السعودي "يتعين أن ننتظر لنرى الحقائق تتكشف... كيف لنا ان نعرف فلم نر البيانات بعد". وأضاف "من يتحدث عن الخفض الان يدلي بتكهنات. البيانات قد تتغير."

    وتواجه أوبك معضلة. فارتفاع سعر الخام الامريكي إلى 45.5 دولار فيما يرجع جزئيا إلى تصريحات في وقت سابق هذا الاسبوع من إيران وقطر تشير إلى أنه يتعين اتخاذ إجراء في نهاية يناير للحد من زيادة المخزونات.

    وقال وزير النفط الايراني زنغنه ردا على سؤال عما إذا كانت الاسواق تشهد فائضا في المعروض "لا أحد يشك في ذلك." وقدر وزير نفط القطري عبد الله  بن حمد العطية فائض المعروض بنحو 1.5 مليون برميل يوميا.

    لكن ارتفاع الأسعار قد يجعل من الصعب سياسيا على بعض دول أوبك بحث خفض  الامدادات. فالسعودية التي تسعى للحد من الاضرار بمعدل النمو العالمي يستبعد أن تؤيد خفض الانتاج عند مستويات سعر تصل إلى 45 دولارا للبرميل. وقال مندوب بارز من اوبك "كل البيانات تشير الآن إلى الخفض... لكن اسعار النفط مرتفعة للغاية الآن."

    وفي ديسمبر اتفقت أوبك على خفض تجاوزات انتاج أعضائها عن سقف الانتاج  الرسمي في محاولة للحد من انخفاض الأسعار العالمية التي هبطت في ديسمبر إلى ادنى  مستوى إقفال في خمسة اشهر عند 40 دولارا للبرميل.
   وسعر النفط يقل الان بنحو عشرة دولارات عن مستواه القياسي البالغ  55.67 دولار للبرميل الذي سجله في أواخر أكتوبر تشرين الأول الماضي.
 

التعليق