أنباء غير رسمية ترفع سهم المصفاة لمستويات قياسية والشركة تؤكد عدم صحتها

تم نشره في السبت 8 كانون الثاني / يناير 2005. 10:00 صباحاً
  • أنباء غير رسمية ترفع سهم المصفاة لمستويات قياسية والشركة تؤكد عدم صحتها

مستثمرون صغار يتعرضون لخسائر متفاوتة
   عمان-تعرض عدد من صغار المستثمرين في بورصة عمان الى خسائر ملحوظة اثر تتبعهم لانباء غير رسمية تتعلق بشركة مصفاة البترول الاردنية مفادها دخول شريك استراتيجي كويتي للشركة وقيامها باعادة تقييم اصولها،حيث بادرت الشركة بالافصاح نافية ذلك بعد ان ساهمت الانباء في ارتفاع سعر السهم 35% خلال فترة وجيزة ليصل سعر سهم الشركة الى6.25 دينارالاربعاء الماضي مقابل 3.94 دينار منتصف الشهر الماضي .

   واوضح الافصاح الاخير للشركة والذي جاء متأخرا- بحسب المتعاملين في السوق- حدا للاقاويل ورغم محاولة "الغد" للتحقق من مصداقية الانباء طوال الاسبوع الماضي عبر الاتصال بادارة الشركة لعبت المعلومات المنتشرة في السوق دورها في ابلاغ سعر السهم الى ذلك المستوى ، لكن سرعان ما عرض 400 ألف سهم للبيع عند الحد الادنى المسموح به في جلسة الخميس.

   وتساءل عدد من صغار المستثمرين عن دور هيئة الاوراق المالية وتأخرها في توجيه كتاب الى الشركة للاستعلام عن سبب الارتفاع اضافة الى الشركة نفسها والتي لم تبدد الخبر عبر الصحافة او من خلال آليات الافصاح المعتمدة والتي جعلت الكثيرين ينساقون تجاه نهج السهم في الاونة الاخيرة الى ان عرض عند ادنى مستوى سعري مسموح دون ان يقابله عرض للشراء الخميس.

  وجاء في الافصاح الصادر الخميس عن الشركة وردا على طلب من الهيئة "ان لا صحة لما يشاع في السوق حول هذا الخبر". وما حدث مع سهم المصفاة تكرر سابقا مع شركة الانتاج وعدد من البنوك المعنية بقضية التسهيلات وشركة البوتاس والفوسفات.

    وارتفع عدد من الاسهم الاسبوع الماضي دون اي افصاح صادر عن الشركات المعنية يبرر ذلك ولعل المثال الاوضح هو سهم شركة البوتاس العربية والذي ارتقى الى 2.9 دينار وتضاعف سعره منذ 3 شهور بشكل قياسي دون اي توضيح من الشركة، والبنك التجاري والذي كسر حاجز 3 دنانير اضافة الى البنك الاردني الاستثمار فضلا على البنك الاهلي الاردني اضافة الى "الكهرباء الاردنية" و"الاستثمارية القابضة" ناهيك عن "البتراء للنقل" و"البصريلات والسمعيات" وغيرها.

   وقال رئيس جمعية معتمدي سوق راس المال جواد الخاروف"ينبغي ان يرافق اي تعديل كبير في سعر اي سهم افصاح مباشر يبين الاسباب الموجبة للارتفاع".
ولفت الى ضرورة وجود مزيد من الشفافية والدقة في ايصال المعلومة لكي يتمكن المستثمرون صغارهم وكبارهم بناء مراكزهم وفقها وينبغي الا يكون الافصاح متأخرا".

الى ذلك قال مدير عام شركة سلوان للوساطة المالية بضرورة ان يأتي الافصاح موافقا لمصلحة المساهمين ومتزامنا مع حصول الحدث مشيرا الى خسائر كبرى تسببت لصغار المستثمرين نتيجة للاشاعات المغلوطة حول الشركات.

   واشار بوجوب ايقاف السهم عن التداول اذا استمر بارتفاعه غير الطبيعي لحين انجلاء الصورة واتضاحها فيما يتعلق بالاسباب المؤدية لهذا الارتفاع.  واشارت شركة مصفاة البترول في افصاحها "تقارير مجلس الادارة السنوية الصادرة بموجب قانون الشركات تضمنت قيام شركة استشارية لدراسة الجدوى الاقتصادية لمشروع التوسع الرابع والهيكلة المالية لتمويل هذا المشروع وتنظيم العلاقة مع الحكومة" لافتة الى ان هذه الدراسة لم تنجز بعد وهي استشارية محضة واي نتائج تترتب عليها تخضع خلال فترة الامتياز لقانون المصادقة على اتفاقية الامتياز والتي تنتهي عام 2008.

    وبين الافصاح"ان الشركة تخضع لاتفاقية امتياز موقعة مع الحكومة والصادرة بموجب قانون المصادقة على الامتياز رقم 19 لسنة 1958 لينتهي عام 2008 وخلال الفترة المتبقية من فترة الامتياز فان الشركة ملتزمة بتوزيع ارباح على المساهمين بمالايقل عن 7.5% من راس المال المدفوع و16%بالحد الاعلى بما فيه ضريبة الدخل".

    وعادة ما يقوم بعض الافراد بلعب دور ناشري الإشاعة بغرض إثارة الفتنة وتغيير مجرى الحقيقة أو لتحقيق مكتسبات معينة، سواء في مجرى الحياة السياسية والاجتماعية ليمتد الامر إلى المناحي الاقتصادية وحين يتعلق الأمر بنشرها في الأسواق المالية فان الناشرين لتلك الإشاعات عادة ما يهدفون من وراء ذلك التلاعب في أسعار الأسهم والعملات ليقوم البعض الأخر والذين يطلق عليهم "market followers" وبعد تصديقهم لتلك الإشاعات ببناء مراكزهم دون الالتفات للتحليلات الأساسية والفنية لاتخاذ القرار الاستثماري.

التعليق