السعودية تحتفظ بمليوني برميل يوميا كفائض طاقة انتاجية للمحافظة على سعر "معقول"

تم نشره في الجمعة 7 كانون الثاني / يناير 2005. 10:00 صباحاً
  • السعودية تحتفظ بمليوني برميل يوميا كفائض طاقة انتاجية للمحافظة على سعر "معقول"

    عواصم - قال وزير البترول السعودي علي النعيمي امس إن بلاده تريد أسعار النفط عند مستويات لا تضر النمو الاقتصادي وانها ملتزمة بالاحتفاظ بفائض من الطاقة الانتاجية يتراوح  بين 1.5 مليون ومليوني برميل يوميا لتلبية الطلب العالمي المتزايد.
 
    وقال النعيمي أمام مؤتمر في نيودلهي "لقد اثبتت السعودية التزامها باستقرار سوق البترول  العالمية والحفاظ على أسعار لا تضر النمو الاقتصادي العالمي."  ويزور النعيمي العاصمة الهندية للمشاركة في محادثات بين منتجي النفط الخليجيين وكبار مستهلكيه الاسيويين وهم الصين واليابان وكوريا الجنوبية والهند.


     من جانبه قال القائم باعمال الامين العام لاوبك عدنان شهاب الدين إن الزيادة في انتاج اوبك العام الماضي ساعدت في تهدئة أسعار النفط المرتفعة بشدة والتي بدأت تعود الى مستويات تعكس توازن العرض والطلب.


    وقال شهاب الدين أمام مؤتمر للمنتجين الخليجيين والمستهلكين الاسيويين في نيودلهي إن زيادة قدرها 3.5 مليون برميل يوميا فوق سقف الانتاج الرسمي لاوبك العام الماضي "ساهمت في دفع الاسعار نحو الهبوط ، (أو على الاقل)  التحرك مقتربة من قوى السوق."


    واضاف قائلا إن اوبك تتوقع نمو الطلب العالمي على النفط بنسبة 4.1% توازي 1.6 مليون برميل يوميا هذا العام مقارنة مع نمو بنسبة  4.9 % في عام 2004 . وذكر أنه يتوقع وصول انتاج اوبك في المتوسط الى نحو 28 مليون برميل يوميا اذا صحت تقديرات نمو الطلب على النفط.
 
     واوضح إن المخزونات العالمية من النفط الخام والمنتجات المكررة عادت الى مستوياتها الطبيعية وإن من  السابق لاوانه القول بما اذا كان منتجو اوبك سيغيرون سياستهم الانتاجية عندما يجتمعون في الثلاثين من الشهر الحالي.


    وقال وزير الطاقة القطري عبدالله بن حمد العطية للصحفيين على هامش المؤتمر "إن سوق النفط العالمية متخمة بوفرة في المعروض تبلغ 1.5 مليون برميل يوميا".
 
    اما وزير النفط الايراني بيجن زنغنه فقد كشف النقاب عن إن ايران تنتج ما يقرب من 3.8 مليون برميل يوميا من النفط الخام.  ويقل الحجم عن حصة ايران في اوبك البالغة 3.964 مليون برميل  يوميا.


    من جهة اخرى قال وزير البترول السعودي "إن آسيا تأخذ 60% من اجمالي مبيعات النفط السعودي على مستوى العالم وإن المملكة تبحث الان عن فرص جديدة في شتى أنحاء المنطقة لتأمين منافذ لامداداتها النفطية".


   وذكر النعيمي أمام المؤتمر أن  خدمة العملاء الاسيويين تمثل ركيزة أساسية في سياسة البترول السعودية. وقال :"أصبحت آسيا عميلنا رقم واحد. واليوم نشحن أكثر من 4.5 مليون برميل يوميا الى آسيا أو ما يوازي نحو 60% من  صادراتنا. ويمثل هذا نحو 20% من استهلاك البترول في آسيا حاليا." ومضى قائلا "اننا ملتزمون تماما لكل عملائنا وخاصة في آسيا."


    وتستورد آسيا أكثر من ثلثي احتياجاتها اليومية من النفط ويأتي نحو  ثلثي الواردات من منطقة الشرق الاوسط الغنية بالنفط. هذا وزاد استهلاك اسيا نحو 5.4 % العام الماضي ليصل الى 23.6 مليون  برميل يوميا وفقا لاحدث تقديرات من وكالة الطاقة الدولية.
 
   وكان النمو الجامح للطلب الصيني على النفط والبالغ 14.5% من اسباب ارتفاع أسعار النفط بنسبة 70 % في العام الماضي لتصل الى مستويات قياسية فوق 55 دولارا للبرميل.


واشار النعيمي الى إن السعودية تتحدث مع عدة شركات محلية في آسيا بشأن فرص استثمار مشترك في قطاع التكرير والتسويق.


    ومن خلال شركة النفط ارامكو السعودية تملك الرياض حصصا في مصافي تكرير في كوريا الجنوبية واليابان والفلبين. كما أنها شريك في مشروع متكامل للتكرير والبتروكيماويات في جنوب شرق الصين.


    وقال الوزير السعودي "سنواصل البحث عن شركاء في شتى أنحاء القارة للاستثمار  في مجال التكرير والتسويق. ونتوقع أن نرى مزيدا من المشروعات المشتركة في  آسيا خلال السنوات القليلة المقبلة."


    وقد رفعت السعودية انتاجها الى 9.5 مليون برميل يوميا في العام الماضي بعد أن أدت زيادة حادة في الطلب على النفط وسلسلة من مشاكل الانتاج الى وصول أسعار الخام الى مستويات قياسية فوق 55 دولارا للبرميل في اواخر  تشرين الاول(اكتوبر) الماضي. وتبلغ طاقة الانتاج الرسمية للسعودية 11  مليون برميل يوميا.


    وفي وقت سابق خفضت المملكة 500 الف برميل يوميا من انتاجها النفطي تمشيا مع اتفاق اوبك الشهر الماضي بخفض مليون برميل يوميا من الامدادات الزائدة للسوق العالمية، وبذلك يبلغ انتاجها حاليا تسعة ملايين برميل يوميا.
 
    وكانت العقود الاجلة للنفط الخام الامريكي في بورصة نيويورك التجارية نايمكس  مستقرة في  التعاملات الالكترونية عبر نظام اكسيس امس بعد هبوطها 1.2 % اليوم السابق.


    وقال متعاملون ان الاتجاه العام للنفط مازال هبوطيا في الاجل القريب بسبب احوال المناخ الشتوية المعتدلة في الولايات المتحدة اكبر سوق لاستهلاك النفط في العالم.


    انخفضت أسعار مزيج برنت والخام الامريكي الخفيف في المعاملات الاجلة امس لتواصل الهبوط الذي بلغ 50 سنتا في جلسة التعامل السابقة بعد زيادة كبيرة في مخزون وقود التدفئة. وهبط سعر برنت 34 سنتا في عقود الشهر المقبل الى 40.17 دولار للبرميل في بورصة البترول الدولية بلندن. وفي المعاملات الالكترونية لسوق نايمكس انخفض الخام الامريكي الخفيف 46 سنتا الى 42.93 دولار للبرميل.


     ومن المتوقع أن يدعم الاسعار تخفيضات في انتاج دول أوبك والتوترات في الشرق الاوسط لكن اعتدال الطقس في شمال شرق الولايات المتحدة كان له أثر سلبي على الاسعار وصناديق الاستثمار التي أقبلت على البيع بعد ظهر أمس الاربعاء.  وانخفض سعر السولار (زيت الغاز) للشهر الحالي خمسة دولارات الى 356.50 دولار للطن.


    وجاء انخفاض الاسعار أمس بعد أن أظهرت بيانات أمريكية ارتفاعا بمقدار مليوني برميل في مخزونات المشتقات الوسيطة في الاسبوع الاخير من العام الماضي بالمقارنة مع توقعات المحللين بزيادة قدرها 160 ألف برميل فقط.
    وأظهرت بيانات من ادارة معلومات الطاقة الامريكية زيادة قدرها مليوني برميل في مخزونات المشتقات الوسيطة في الاسبوع الأخير من العام الماضي، وهو ما يزيد كثيرا عن توقعات المحللين لزيادة قدرها 160  ألف برميل. وقفزت مخزونات زيت التدفئة 1.2 مليون برميا.


     وقالت ادارة معلومات الطاقة ان انتاج المقطرات في الولايات  المتحدة التي تشمل زيت التدفئة ووقود الديزل سجل متوسطا قياسيا مرتفعا بلغ 4.3 مليون برميل يوميا الاسبوع الماضي. وارتفع سعر سلة خامات أوبك أمس الاول الى  37.24 دولار للبرميل من 36.57 دولار يوم الثلاثاء الماضي.
    وبذلك لا يزال سعر سلة أوبك منذ أكثر من عام فوق الحد الاقصى للنطاق السعري المستهدف للمنظمة بين 22 و28 دولارا للبرميل.

التعليق