البرادعي يحذر واشنطن من التجسس على اتصالاته الهاتفية

تم نشره في الخميس 6 كانون الثاني / يناير 2005. 10:00 صباحاً

 

فيينا - حذر رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي الولايات المتحدة أمس من مغبة التجسس على الوكالة مؤكدا ان ذلك سيكون ضربة "للتعددية ونظام الامم المتحدة كما نعرفه".

وكانت صحيفة "واشنطن بوست" ذكرت الشهر الماضي ان ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش تنصتت على مكالمات هاتفية بين البرادعي ودبلوماسيين ايرانيين للحصول على معلومات تمكنها من اقالة البرادعي من منصبه.

وترغب الامم المتحدة في اقالة البرادعي من منصبه كمدير عام للوكالة لاعتقادها انه ليس صارما بالشكل الكافي في تعامله مع ايران التي تتهمها واشنطن بامتلاك برنامج سري لتطوير الاسلحة النووية.

وقال البرادعي انه قرأ التقارير الصحافية حول عمليات التنصت وانه لا يعلم المزيد عن عملية التنصت "ولكن اذا كانت تلك التقارير صحيحة فان ذلك سيزعجني كثيرا".

واضاف "اذا كانت هذه التقارير صحيحة فان ذلك يعتبر انتهاكا خطيرا لحقنا في ان نكون مستقلين" مؤكدا ان "استقلالنا امر هام لنجاحنا ومصداقيتنا".

وقال البرادعي "اذا تم التلاعب باستقلالنا فان ذلك في الحقيقة هو تلاعب بنسيج التعددية بأكمله ونظام الامم المتحدة كما نعرفه".

ورفض البيت الابيض التعليق على التقرير بان الولايات المتحدة تجسست على البرادعي.

الا ان المتحدث باسم الحكومة الاميركية سكوت ماكليلان اكد الشهر الماضي المعارضة الاميركية لاعادة تعيين البرادعي (62 عاما) في منصبه لفترة ثالثة عندما تنتهي ولايته الحالية في تشرين الثاني/نوفمبر.

وتؤيد الولايات المتحدة مجموعة جنيف المكونة من عشرة مانحين للمنظمات الدولية التي قالت ان فترة ولاية رؤساء تلك المنظمات يجب ان تقتصر على ولايتين.

والبرادعي هو المرشح الوحيد لتولي رئاسة الوكالة الدولية للطاقة النووية للفترة المقبلة.

ويحظى البرادعي بدعم دول عدم الانحياز في مجلس الوكالة اضافة الى دعم بعض الدول الاوروبية.

ويدعم الاتحاد الاوروبي سياسة حث ايران على التعاون ونجح في اقناع طهران على تجميد نشاطاتها النووية الهامة مقابل تبادل التجارة والتكنولوجيا وغير ذلك من المزايا الأمنية والاقليمية.

وقال دبلوماسي غربي إن الولايات المتحدة "لا تزال قادرة على منع إعادة تعيين البرادعي مع 13 صوتا الا ان التحدي يكمن في العثور على مرشح آخر".

التعليق