بيت عيسى حمارنة جزء من ذاكرة مدينة مادبا القديمة

تم نشره في الخميس 6 كانون الثاني / يناير 2005. 10:00 صباحاً
  • بيت عيسى حمارنة جزء من ذاكرة مدينة مادبا القديمة

 



    مادبا - بيت يمثل جزءا لا يمكن إغفاله من تاريخ مدينة مادبا. فوجوده في مكانه قبل 96 عاماً شكل مفرقاً هاماً في سيرة المدينة.

إنه بيت عيسى حمارنة. أحد أبرز بيوت مادبا التراثية القديمة. بدأ بناؤه عام 1904، وانتهى البناء بعد ذلك التاريخ بأربعة أعوام. وبلغت مساحته 427 مترا مربعا.

كان بيتاً متكاملا للأخوين الراحلين جبريل وعبد الله عيسى، قبل أن يقسم إلى جزأين عام 1924. أما المهندسين الذين أشرفوا على عملية بنائه فجاؤوا خصيصاً إليه من بيت ساحور في الضفة الغربية.

يعيش في البيت الآن الزوجين عيسى حمارنة وزوجته الشاعرة عبلة حمارنة.

يحدثانك قليلا عن تاريخ البيت: "لقد تم إضافة جناح جديد إلى شمال المدخل الرئيسي في العشرينيات من القرن الماضي، وتم تقسيم البيت إلى مسكنين: الشمالي يملكه معالي ميشيل حمارنة، والجنوبي نملكه نحن".

البداية..

   الواجهة الرئيسية مقسمة إلى ثلاثة أجزاء، متوجة بكورنيش كلاسيكي. ولكل من القسمين الجانبيين نوافذ بأقواس مسطحة. أما القسم المركزي فمبني من حجارة مشذبة بدقة، الفرق بينها وبين القسمين الجانبيين أنهما بنيا من حجارة خشنة. فوق الباب القوسي المركزي نافذة. وإلى جانبه نوافذ قوسية، وفوق الباب نقش أرقام تكون للعام 1908: إنه تاريخ الانتهاء من بناء البيت.

   يعود عيسى وعبلة بك قليلاً إلى الوراء: "في البيت الأصلي قاعة - قبو كبيرة في الوسط. أما الغرف في كل من قسمي البيت فتتشارك بتفاصيل معمارية مثل سقوف الأقبية المتقاطعة والحنايا القوسية العميقة للنوافذ والأبواب".

يقول عيسى حمارنة، أبو إحسان: "في كل بيت أربع غرف وملحق. كما يمتد جدار فاصل بشكل قطري وسط الحجرة المركزية، ويحتفظ الجزء الشمالي من القاعة القبوية برصفته الأصلية من الحجارة، وكذلك الجدران الحجرية غير المطلية، ماعدا الجدار الفاصل الذي بني من الطوب الطيني وتم طلاؤه. أما الغرفة الغربية فهي عبارة عن مطبخ يؤدي إلى باب قوسي ضيق إلى الحمام، وذلك في الملحق البنائي الحديث. أما شرق القاعة الرئيسية فتوجد غرفتان شمالية بها نافذة في الجدار الشمالي، وغرفة جنوبية فبها نافذتان تقابل الساحة نحو الشرق بين البيت والمبنى الحديث".

   ويضيف أبو إحسان: "خضع منزلي لتصليحات مكثفة انتهت عام 1972. تم تقوية الجدران بالاسمنت، كما أضيف في الجانب الغربي جناح به مطبخ و حمام. الشيء الجميل أن هذا البيت يعطي برودة في الصيف ودفئا بالشتاء، حتى أننا لا نستخدم المدفأة في الشتاء ولا نستخدم المكيّف في الصيف.

وتضيف زوجته أم إحسان: "نحن متمسكون بالتراث. يحتوي المنزل على متحف خاص مليء بالمقتنيات التراثية، وجسما خاصا ببيت الشعر، وجاروشة العدس والفريكة والمهباش والنحاسيات، مثل طاحونة القهوة العربية وقدر لسلق البرغل والمكوى وأواني تستعمل لأكله الفطيرة وطبق القش والمطرزات والبسط، لأنها جزء من ذاكرة هذه المدينة."

التعليق