اكتشاف مدينة أسوان القديمة ومحاولات جادة لانقاذ مراكب خوفو

تم نشره في الخميس 6 كانون الثاني / يناير 2005. 10:00 صباحاً
  • اكتشاف مدينة أسوان القديمة ومحاولات جادة لانقاذ مراكب خوفو

 

 القاهرة - أعلن وزير الثقافة المصري فاروق حسنى اكتشاف أول الشواهد الاثرية لمدينة أسوان القديمة التي ترجع للعصر الصاوي (الاسرة 26) بالاضافة إلى مجموعة من بقايا منازل وأسوار وحمامات وحصون.

وأوضح الامين العام للمجلس الاعلى للاثار المصري زاهي حواس أن هذا الكشف توصلت إليه بعثة مصرية سويسرية أثناء أعمال الحفر في منطقة قبالة جزيرة الفنتين بأسوان بعد ظهور الشواهد الاثرية أثناء إجراء توسعات لمرافق مدينة أسوان.

وأكد حواس أن الكشف يوضح أهمية الموقع حيث يعكس مراحل تطور ونمو مدينة أسوان القديمة عبر العصور المختلفة حيث توجدطبقات ترجع للعصر الاسلامي المبكر والبطلمي والروماني والفرعوني.

وتعرض الموقع خلال القرن التاسع عشر لاعتداءات مما أدى إلى اختفاء بعض الطبقات الاثرية دون تسجيلها فضلا عن تأثير إنشاء مشروع المياه الحالي عام .1906

وقال كورنيليوس فون بلجراد رئيس البعثة إن من أهم ما عثر عليه بقايا منزل مبني من الطوب اللبن من العصر البطلمي تحول في نهاية العصر إلى معبد صغير لخدمة المجتمع السكني في ذلك الوقت.

وأضاف أن المذبح المبني في شمال المنزل أعيد استخدامه وتوسيعه ليمتد جنوبا وذلك خلال العصر الروماني. وأعرب رئيس البعثة عن اعتقاده بأن الموقع استخدم لاقامة الحامية الرومانية في أسوان.

من جهة ثانية  بدأ المجلس الاعلى للاثار في مصرامس الاربعاء فحص مومياء الفرعون توت عنخ آمون داخل مقبرته بمنطقة وادي الملوك الاثرية غرب مدينةالاقصر في جنوب البلاد.

وكان جهاز جديد لفحص المومياوات المصرية باستخدام الاشعةالسينية وفريق عمل وصلا للاقصر  الثلاثاء. ونقل الجهازلمنطقة وادي الملوك تمهيدا لفحص المومياء بعد ظهر أمس الاربعاء.

ويهدف المشروع لوضع حد للجدل المثار حول الحالة التي مات عليها توت عنخ آمون وما إذا كان قتل فضلا عن تحديد نسبه.

وعلى صعيد آخر قررت هيئة الآثار المصرية، تنفيذ مشروع عاجل للعمل على إنقاذ مراكب خوفو المعروفة باسم "مراكب الشمس"، والموجودة في محيط منطقة الأهرامات المصرية، من مخاطر التلف نتيجة تعرضها المباشر لأشعة الشمس والضوء.

وقال حواس إن جميع المتاحف في العالم مزودة بنوافذ صغيرة وضيقة، لا تسمح بمرور أشعة الشمس أو الضوء، وهي مصممة كذلك لإعطاء المتحف المساحة الكافية لعرض أكبر عدد من الآثار.

إلا أنه أوضح أن الأمر مختلف في متحف مراكب الشمس الذي يعد المتحف الوحيد في العالم الذي يحتوي على قطعة واحدة معروضة هي المركب.

وأضاف أن المتحف عبارة عن عرض بانورامي لمراكب الشمس يعتمد على الألواح الزجاجية الضخمة التي تسمح بنفاذ أشعة الشمس والضوء مما يعرضها للتلف.

وأشار حواس إلى أن دراسة أجريت من قبل إدارة البحوث في المجلس الأعلى للآثار أثبتت تعرض المراكب لمخاطر التلف، وأوصت بضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لحمايتها من خلال عدة بدائل.

وبين حواس هذه البدائل في وضع مادة بلاستيكية تستطيع تخفيف نسبة الأشعة والإضاءة والحرارة التي تؤثر على المراكب.

وتأتى عملية إنقاذ المتحف الجديد لتضاف إلى تطويره في أواخر القرن الماضي بعد أن ظل قرابة 25 عاما محتجبا عن الأنظار باستثناء ما كان متاحا لقلة من العلماء المتخصصين، حيث تم وقتها ترميم وتطوير الأماكن الأثرية بهضبة الأهرام ومن بينها مركب الشمس بعد إعداده للزيارة العامة وتزويده بكل وسائل العرض المتحفي الحديثة.

التعليق