مئات المراقبين الدوليين ينتشرون في الأراضي المحتلة

تم نشره في الأربعاء 5 كانون الثاني / يناير 2005. 10:00 صباحاً
  • مئات المراقبين الدوليين ينتشرون في الأراضي المحتلة

رام الله -  انتشر المئات من المراقبين في الضفة الغربية وقطاع غزة في مهمة غير مألوفة: تمكين شعب محتل من انتخاب رئيسه بحرية.

وقال رئيس الوزراء الفرنسي الاسبق ميشال روكار الذي يراس بعثة مراقبي الاتحاد الاوروبي "اهم شيء لضمان حسن سير الانتخابات في التاسع من كانون الثاني هو ان تجرى بحرية".

واشار الى الطابع شبه الفريد لانتخابات "ديموقراطية تحت احتلال اجنبي"، مشيرا الى ان الانتخابات تجرى في السنة الخامسة للانتفاضة وفي ظل تصعيد الاعتداءات الاسرائيلية.

وفي المقابل شهدت الانتخابات الفلسطينية السابقة التي نظمت في كانون الثاني 1996 اجواء من الهدوء والتفاؤل الذي اشاعه توقيع اتفاقات اوسلو للحكم الذاتي في 1993 وانتظار التوصل الى اتفاق سلام شامل.

واوضح روكار ان السلطات الاسرائيلية وقبل اقل من اسبوع على الانتخابات ما زالت تبقي على "حوالي مائة حاجز ثابت في الاراضي الفلسطينية اضافة الى مئات الحواجز الاخرى التي تعرقل حركة التنقل".

واعرب عن قلقه من "استحالة تنقل الفلسطينيين بين الضفة الغربية وقطاع غزة الا في حالات نادرة" ومن ظروف التصويت الذي يبدو صعبا في المناطق المحصورة داخل هذه الاراضي.

الا انه نوه بالتعهد الاسرائيلي بكفالة حسن سير الانتخابات مع رفع العقبات التي تعترض ادلاء الناخبين باصواتهم في المكاتب المسجلة فيها اسماؤهم.
ويفترض ان تستمر هذه الاجراءات التخفيفية 72 ساعة تبدأ في اليوم السابق للانتخابات وتنتهي في اليوم التالي لها. ويتوقع ان يرافق هذه الاجراءات انسحاب للجيش من مدن الحكم الذاتي.

اضافة الى ذلك وعدت اسرائيل سبعة مرشحين فلسطينيين من بينهم الاوفر حظا بالفوز رئيس منظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن)، بالتمكن من التوجه الى القدس الشرقية لالقاء كلمات في اماكن خاصة، الامر الذي لم تسمح به للزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الذي توفي في 11 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.
كما وافقت السلطات الاسرائيلية على مشاركة سكان الجانب الشرقي من القدس المحتلة بالتصويت عبر البريد او في مكاتب اقتراع في ضواحيها كما حدث خلال انتخابات عام 1996 السابقة والوحيدة.

وبشكل عام يشعر النائب الاوروبي بالاعجاب "بقوة تطلع الشعب الفلسطيني الى الديموقراطية" الذي تجلى في نسبة المشاركة المرتفعة في الانتخابات البلدية الاخيرة.

واعرب روكار عن ارتياحه لان يكون انتخاب خليفة ياسر عرفات "ثمرة خيار ديموقراطي"، موضحا ان ذلك ليس "شيئا بديهيا" في مثل هذه الظروف.
واكد ان "انتخاب رئيس جديد بطريقة ديموقراطية سيعطيه احتراما دوليا ويتيح له فرض سلطته".

وقد نشر الاتحاد الاوروبي 260 مراقبا في الضفة الغربية وقطاع غزة للاشراف على حسن سير الانتخابات وعمليات فرز البطاقات في 16 دائرة انتخابية.
ويشارك ايضا في هذه المهمة اعضاء في البرلمان الاوروبي وممثلون للحكومات السويسرية والنروجية والكندية.

من جهة اخرى سيقود الرئيس الاميركي الاسبق جيمي كارتر فريقا من ثمانين مراقبا دوليا.

ومن المقرر ان يعقب انتخابات الرئاسية الفلسطينية التي تعتبر نتيجتها محسومة سلفا، انتخابات تشريعية في منتصف العام الحالي يتوقع ان تكون اكثر احتداما لذلك ستتطلب ايضا وجود مراقبين.

كما اعلنت منظمة المؤتمر الاسلامي التي تتخذ من جدة مقرا لها انها سترسل مراقبين لمتابعة سير الانتخابات الرئاسية الفلسطينية التي ستجري الاحد القادم.
ونقلت وكالة الانباء السعودية عن بيان صحافي للمنظمة ان المراقبين "سيتوزعون على اماكن الإقتراع فى الضفة الغربية وقطاع غزة".

واضافت ان الامين العام للمنظمة سيوفد عبد العزيز ابوغوش مدير التنسيق مع فلسطين مبعوثا خاصا له بهذه المناسبة.

وقال ابوغوش "ان الهدف من مشاركة منظمة المؤتمر الاسلامي في مراقبة الانتخابات الفلسطينية هو تأكيد دعم المنظمة للسلطة الوطنية الفلسطينية والمسار الديمقراطي الذي تسير عليه".

واشار الى ان الوفد سيغادر الى الاراضي الفلسطينية الجمعة المقبل وان ترتيبات زيارته وعمله ستتم مع السلطة الفلسطينية وانه سيزور الضفة الغربية وقطاع غزة في اطار مهمته.

واشار الى ان وفدا من منظمة المؤتمر الاسلامي كان شارك في مراقبة الانتخابات الفلسطينية سنة 1996.
في غضون ذلك شن رئيس الوزراء احمد قريع (ابو علاء) هجوما عنيفا على اسرائيل اثر مذبحة بيت لاهيا داعيا العالم الى "لجمها" للتمكن من اجراء الانتخابات.

وقال قريع "في الوقت الذي يتحدث فيه العالم عن انتخابات ويتقدم شعبنا نحو الديموقراطية تستمر اسرائيل في سياستها العدوانية بشكل همجي".

واضاف "نتوجه الى العالم ليلجم هذا العدوان كي تتم الانتخابات بسلام".

وقال قريع "ان عمليات الاجتياح اليومية هذه والقتل والاعتقال اليومي لعشرات الكوادر في الضفة وغزة تجعلنا نضع علاملات استفهام على النوايا الاسرائيلية ازاء الانتخابات".

واضاف "نطالب الفريق الدولي الذي قدم لمراقبة الانتخابات ان يراقب هذه القضايا (الانتهاكات) التي تقوم بها اسرائيل".

وشدد رئيس الوزراء الفلسطيني على ضرورة قيام المجتمع الدولي بضمان اجراء الانتخابات وقال "نحن مصممون على الاستمرار في هذه الانتخابات ونرجو من المجتمع الدولي الذي يريد هذه الانتخابات ان يوفر جميع متطلباتها".

التعليق