8 شهداء بينهم 7 أطفال في مذبحة اسرائيلية بغزة

تم نشره في الأربعاء 5 كانون الثاني / يناير 2005. 09:00 صباحاً
  • 8 شهداء بينهم 7 أطفال في مذبحة اسرائيلية بغزة

غزة - استشهد ثمانية فلسطينيين أمس برصاص الاحتلال الاسرائيلي في قطاع غزة، من بينهم سبعة أطفال مزقت قذيفة دبابة اسرائيلية اجسادهم في بلدة بيت لاهيا في اول ايام اجازة نصف السنة الدراسية لطلبة المدارس.

وقال غسان غبن (40 عاما) والد احد الشهداء الأطفال وهو يبكي: "استشهد ابني وثلاثة من اشقائي وابن عمي بقذيفة اسرائيلية".

واخذ رجال اسعاف ومواطنون من سكان المنطقة بجمع الاشلاء التي تناثرت على الارض وتم دفن الاشلاء الصغيرة في نفس المكان فيما نقلت الاشلاء الاخرى الى المستشفيات.

والشهداء هم: هاني محمد كامل غبن (17 عاماً)، ومحمد حسن موسى غبن ( 17 عاماً)، وراجح غسان كامل غبن (10 أعوام)، جبر عبد الله غبن ( 16 عاماً)، بسام كامل محمد غبن ( 17 عاماً)، محمود كامل محمد غبن (12 عاماً)، و جبريل عبد الفتاح الكسيح (16 عاماً).

وقال غبن "ان الجيش الاسرائيلي لا يفرق بين طفل ورجل.. هؤلاء اطفال صغار وهم يعرفون انهم لا يحملون صواريخ"، مؤكدا أن الاطفال كانوا يلعبون عندما قصفتهم قوات الاحتلال ومزقت أجسادهم.

وذكر الرجل ان "قذائف الدبابات اطلقت بعد مغادرة مجموعة من المقاومين بدقائق بقصد ايقاع اكبر قدر من الخسائر في صفوف المدنيين كي يكره الناس المقاومة، ولكي تحدث مشاكل بين المقاومين والمواطنين".

وقال الطبيب محمود العسلي مدير مستشفى "كمال عدوان" في جباليا ان "سبعة شهداء على الاقل وصلوا اشلاء بفعل اصابتهم بقذائف مدفعية اسرائيلية في بلدة بيت لاهيا".

وقال عبد الفتاح الكسيح (40 عاما) والد احد الاطفال الشهداء ان هؤلاء الاطفال والفتية "خرجوا لمساعدة اهلهم في مزارع التوت بعدما انهوا الفصل الدراسي في اجازة نصف السنة وقد حولتهم قذائف الاحتلال التي اطلقت من دبابة تحرس مستوطنة نسانيت شمال القطاع الى اشلاء يصعب التمييز بينها".

واضاف وهو يمسح دموعه "هذه كارثة حلت بنا وشارون لا يشبع من دم ابنائنا".
هذا وقد استشهد فلسطيني آخر، هو محمد خليفة (24 عاما)، وأصيب سبعة آخرون في توغل للاحتلال بحي الزيتون شرق مدينة غزة.
وافاد شهود عيان "ان اشتباكا مسلحا وقع في تلك المنطقة بين مقاومين فلسطينيين وجنود الاحتلال اعقبه اطلاق قذائف دبابات من قبل الجيش".

ودان محمود عباس (ابو مازن) المرشح الاوفر حظا للفوز في انتخابات رئاسة السلطة الفلسطينية المجزرة التي أودت بحياة الأطفال السبعة، واصفا ذلك بالعمل "الوحشي"، ومستخدما لأول مرة عبارة "العدو الصهيوني" للاشارة الى قوات الاحتلال.

وقال محمود عباس امام الآلاف من انصار فتح في خان يونس خلال مهرجان انتخابي "نأتي اليكم اليوم نترحم على ارواح شهدائنا الذين سقطوا بقذائف العدو الصهيوني في بيت لاهيا (..) وقبلهم شهداء في خان يونس ورفح وجنين ونابلس وكل مكان في الوطن".

وأكد أن قتل الفلسطينيين السبعة في بيت لاهيا "هو عدوان سافر على المدنيين الفلسطينيين ولن يأتي بسلام لاحد".

وتابع ابو مازن انه "اذا استمر العدوان الاسرائيلي فلن نتمكن من الدخول الى عملية السلام"، مضيفا ان قتل مجموعة من الصبية الفلسطينيين "عمل وحشي ندينه بكل المقاييس لذلك ندين كل الاعمال العبثية"، في اشارة الى قذائف الهاون وصواريخ المقاومة.

واضاف "اننا على عهد ياسر عرفات وثوابته التى تدعو الى دحر الاحتلال من ارضنا. نعرف ان الاحتلال الاسرائيلي دمر ما دمر وقتل ما قتل لكن ارادتنا لن تنكسر ولن يهدأ لنا بال والاسرى خلف السجن والمطاردون مطاردين".
وتعليقا على هذه التصريحات، قال وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم ان "اسرائيل قلقة ازاء مثل هذه التصريحات".

واضاف "نعتقد انه يتعين عليه عدم استخدام هذه التعابير خلال حملته الانتخابية وكان الاحرى به ان يعمل على وقف اطلاق الصواريخ على مدننا وبلداتنا".
كما ذكرت الاذاعة الاسرائيلية نقلا عن نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي إيهود أولمرت قوله إن مصطلح "العدو الصهيوني" الذي ورد في كلمة أبو مازن "غير مقبول ولن تكون هناك أي أسس لمفاوضات مستقبلية بين الجانبين بهذا الشكل".
وذكر موقع صحيفة يديعوت أحرونوت الاسرائيلية على الانترنت أن وزير الصحة الإسرائيلي داني نافيه أعرب عن أمله بألا تكون هذه التصريحات مؤشرا لما سيحدث غداة الانتخابات الفلسطينية.

وأضاف "في نهاية المطاف فإن الجميع يأملون بأن تتسلم الحكم قيادة فلسطينية يكون نهجها مغايرا".

من جهتها، وصفت حركة المقاومة الإسلاميّة حماس مجزرة بيت لاهيا بأنها تمزق قناعاً آخر عن وجه الاحتلال القبيح، مشيرة إلى أن هذه المجزرة تأتي ضمن الوتيرة المستمرة لحكومة الاحتلال بهدف كسر شوكة المقاومة، مؤكدة أن على السلطة الفلسطينية الوقوف بحزم ضد هذه الجرائم بدلا من الحديث عما تسميه "وقف عسكرة الانتفاضة".
وأكدت حماس أن المقاومة هي السبيل الوحيد الذي يوقف غطرسة وهمجية الاحتلال لأنها الخيار الذي ارتضاه الشعب الفلسطيني وآمن به.

في غضون ذلك، نقلت مصادر برلمانية اسرائيلية عن رئيس جهاز الاستخبارات الداخلية آفي ديتشر زعمه ان المقاومين الفلسطينيين في قطاع غزة يمتلكون خمسة صواريخ مضادة للطائرات تشكل تهديدا خطيرا على المروحيات الاسرائيلية.
وذكرت المصادر ان ديتشر ابلغ لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست انه تم تهريب صواريخ ستنغر متحركة الى غزة من مصر وان تلك الصواريخ يمكن ان تشكل تهديدا خطيرا على المروحيات الاسرائيلية.

وحذر ديتشر من خطورة اي انسحاب اسرائيلي من ممر فيلادلفيا على الحدود بين غزة ومصر والذي يعد جزءا من الخطة الاسرائيلية باخراج الجنود والمستوطنين الاسرائيليين من قطاع غزة بنهاية العام.

واوضح ديتشر ان "اي انسحاب من ممر فيلادلفيا سيحول جنوب اسرائيل الى جنوب لبنان جديد" في اشارة الى العمليات التي كان يشنها حزب الله اللبناني على الجنود الاسرائيليين بشكل يومي حتى تاريخ الانسحاب الاسرائيلي من تلك المنطقة في ايار 2000.

التعليق