ثقافة تأثيث وتنظيم البيت

تم نشره في الأربعاء 5 كانون الثاني / يناير 2005. 10:00 صباحاً
  • ثقافة تأثيث وتنظيم البيت

 

 

ان تأثيث المنزل عملية ليست بالسهلة فهي تحتاج الى موازنات ايجابية مهمة, اهمها العامل الاقتصادي ثم مزاجية وذوق كل فرد من افراد الاسرة لاختلاف اعمارهم او ميولهم وتطلعاتهم فالحالة النفسية لكل فرد تتأثر بشكل مباشر بكل ما يحيط بها من اثاث والوان.

 

وتبدأ العملية منذ شراء قطع الاثاث الاولى, عندما يبدأ العروسان التجهيز لحياتهما المستقبلية، ثم تستمر الى ان يأتي الاطفال ويكبروا ليصبحوا شبابا وتتنوع احتياجاتهم الفردية, فمن الاسر من تقوم بالتأثيث على اساس التغيير والتبديل كلما سنحت الظروف ،ومنها من يأخذ الجانب المحافظ في عملية التأثيث, فيشترون احتياجاتهم على اساس بقائها طول العمر.

 

التأثيث من قبل العروسين

 

   تجري المراسيم ويتفق العروسان على شراء الاثاث، والحالة المثالية هي ان يكون ذوقهما واحد, لكن الحالة الصعبة هي التي يتكتم فيها احدهما عما يرغب في شرائه، لكي يفسح المجال امام الاخر للاختيار وقد يعتبر نفسه مضحيا في سبيل الطرف الاخر الذي يريده ان يشعر بانه حر تماما في الاخيتار ليعبر له عن حبه غير المحدود.

 

   لكون اثاث البيت سيستعمله الاثنان وسيعيشان في اجوائه، فلن تتحقق الراحة لهما الا اذا اشتركا معا في الاختيار. فإذا كانت المرأة هي المضحية باستسلامها, ستعيش في اجواء غير مريحة وخصوصا لكونها تقضي الوقت الاطول في المنزل، وسيؤدي ذلك بطبيعة الحال الى تذمرها لاحقا او شعورها بالغيرة او بالكآبة, كذلك الرجل اذا لم يكن راضيا عن طريقة تأثيت مكانه الذي يأتي اليه متعبا ليرتاح، سيجد امامه منظرا لا يبعث في نفسه الهناء او الامل.

 

والان كيف سيكون الحل ..؟

 

    الزوجة مثلا تريد اقتناء قطع الاثاث ذات الطابع الحديث جدا العصري, لكي تستطيع تحقيق ذاتها، ولتثبت للآخرين من حولها ان بيتها عصري جدا ومتميز.

 

اما الزوج فقد تعود مبدأ المحافظة على التراث والاصالة ويحب جمع القطع الاثرية والقديمة فهو يرى السعادة عندما يستعمل طاولة الارابيسك او ذلك المقعد الذي احبه منذ ان كان جده المحترم يرتاح عليه ويقص له القصص البطولية عن اجدادهم وابائهم, فكان يستأثر بالجلوس عليه عندما يغادره الجد فيجد المتعة فيه، وتكبر الاماني في نفسه عندما يصبح شابا فيقرر شراء ما يشبهه بالشكل واللون .

   التناقض هنا واسع جدا بالرغم من الامور الكثيرة المشتركة الاخرى بين هذين الزوجين الحميمين واللذين يجدان بنفس الوقت المتعة في بعض الاختلافات لانها مهمة لتكملة احدهما للاخر.

 

   الحل, يمكن تقسيم غرف المنزل لارضاء ذوقيهما, فمثلا يجري تأثيث وترتيب المطبخ وغرفة الضيوف بناء على ذوق الزوجة اما غرفة المعيشة او الصالون او غرفة المكتب فتؤثث بناء على ذوق الزوج. وتبقى غرفة النوم ...؟!

 

الزوجان هما اللذان سيقرران بالطبع كيف ستكون ويستمران بالتفتيش الى ان يجدا شيئا مشتركا يرضي ذوقيهما معا, فقد يعطي احدهما تنازلا عن لون الجدار او شكل السرير والاخر يعطي تنازلا عن شكل الخزائن او لون وشكل السجادة والستارة او نوع الانارة، وبالتالي سيجدان تناغما حقيقيا ارضى متطلبات كل منهما.

 

   الطريقة ذاتها يمكن اتباعها في كافة ارجاء المنزل، مثلا غرفة الضيوف العصرية يمكن للزوج ان يضع فيها اطارا لمرآة او صندوق مزخرف اولوحات او آنية نحاسية او فخارية تراثية.

 

    وهناك شيء جديد وجميل وجدناه متبعا في كثير من اساليب التأثيث الحديث وهو  تخصيص ركن يمثل الجانب التراثي مما يساعد على ابراز طابع الحداثة للاركان الباقية في حين يتم الدمج بطريقة لبقة .

 

اختيار اثاث الابناء

   في بداية الامر يتم تجهيز غرف الاطفال بناء على ذوق الابوين هذا شيء بديهي لكن عندما يكبرون ويقرر الوالدان تبديل اثاث غرفهم فعليهم استشارتهم بالمضمون والشكل، من اجل منحهم الثقة، وفي حالة عدم قناعة احد الوالدين باختيار شيء ما فبالتفاهم يمكنهم التوصل للحل الامثل من اجل ارضاء جميع الاطراف.

 والنقطة الهامة ومن اجل الحياة الهانئة ينبغي مراعاة الجوانب النفسية والتربوية في طرق تأثيث المنزل ولكافة افراد الاسرة .

التعليق