أبو مازن: لن نقبل اي حل لا يضمن الافراج عن الاسرى

تم نشره في الثلاثاء 4 كانون الثاني / يناير 2005. 09:00 صباحاً
  • أبو مازن: لن نقبل اي حل لا يضمن الافراج عن الاسرى

القدس المحتلة -غزة - رام الله-تعهد رئيس منظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) ومرشح فتح لانتخابات الرئاسة الفلسطينية أمس بعدم قبول اي حل سياسي لا يضمن الافراج الشامل عن جميع الاسرى في السجون الاسرائيلية.
وقال عباس في لقائة مع اهالي الاسرى والمحررين "لن نقبل بتوقيع اي حل سياسي لا يضمن الافراج الشامل عن جميع الاسرى والمعتقلين الفلسطينيين" في سجون الاحتلال.

واضاف "هناك آلاف مؤلفة وراء القضبان ولكن لن يهدأ لنا بال حتى يصبح هؤلاء جميعا عند اهاليهم يتمتعون بحريتهم وبحياة كريمة".

واكد عباس "ان الثوابت التي اعلنها الرئيس الخالد ابو عمار في اخر خطاب له امام المجلس التشريعي هي وصية لنا جميعا: انهاء الاحتلال للاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 وانهاء الاستيطان والجدران وحق اللاجئين في العودة الى وطنهم .. هذه الامور ثوابت لا تنازل عنها".

ووقع عباس في نهاية اللقاء على وثيقة شرف تؤكد تمسكه بمطلب الافراج عن جميع المعتقلين الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية.

واضاف مرشح حركة فتح "طلبنا من الحكومة الاسرائيلية ان تسمح لهؤلاء المشاركة في الانتخابات.. هذا حقهم الطبيعي".

واكد عباس متحدثا الى الصحافيين امام مركز الشوا في غزة حيث التقى اهالي المعتقلين "اذا رفضت الحكومة الاسرائيلية فسنرفع الامر الى المحكمة العليا في تل أبيب حتى نحصل على هذا الحق".

وقبل ذلك، اكد ابو مازن في كلمة امام اتحاد لجان المرأة الفلسطينية في غزة على الوحدة الوطنية للفلسطينيين في ظل سلطة واحدة وتعددية "سياسية وفكرية وعقائدية" في اطار القانون.

وقال "نؤمن بسلطة واحدة لا سلطات.. وقانون واحد ليكون على كل الناس ولا احد فوق القانون" واوضح عباس انه يعني بذلك وجود "سلاح شرعي واحد".

وشدد ابو مازن على الوحدة الوطنية الفلسطينية، موضحا "مهما اختلفنا فان الدم الفلسطيني محرم على الفلسطيني ولن نسمح لاحد باللجوء الى السلاح بين الفلسطينيين" مؤكدا على ضرورة "الحوار والنقاش مهما طال".

واضاف عباس "لا يجوز لاحد ان يأخذ القانون بيده وان يقرر بيده ويحكم بيده".
واضاف "نؤمن بالتعددية السياسية والفكرية والتعددية العقائدية ولكن في اطار القانون حتى نكون دولة كغيرنا من الدول".

من جهة اخرى، اكد عباس ان "الاصلاح مهم (...) في الامن والمال والاقتصاد والقضاء (...) ليطمئن المواطن الى اهله ويطمئن الى من صنع القرار بانه قادر على ان يحميه".

وتحدث عباس عن الوضع في الاراضي الفلسطينية التي تشهد عمليات توغل اسرائيلية شبه مستمرة وقال "في كل مكان سدود وحدود وقيود ودبابات. يجب ان ننهي هذه القيود والسدود حتى نعيش في ظل دوله مستقلة وان تعود الدبابات الى اراضيها".

ودعا المجتمع الدولي واسرائيل الى ان "يفهما اننا لن نتنازل عن حقوقنا ولن نتراجع عن ثوابتنا مهما طال الزمن".

واكد ابو مازن "نحن متمسكون بالثوابت لن نتخلى عن هذه الثوابت التى ضحيتم وتضحون من اجلها (...) متمسكون بدولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشريف وبازالة الاحتلال والاستيطان والجدران من ارضنا المقدسة" مضيفا و"سيأتي الوقت الذي يعود فيه اللاجئون الى وطنهم".

من جهتها أعلنت سبعة فصائل فلسطينية في قطاع غزة في بيان لها أمس رفضها لتصريحات أبو مازن التي شكك فيها بجدوى الصواريخ التي تطلقها المقاومة على المستوطنات ومواقع الاحتلال.

وكان أبو مازن قد دعا الجماعات الفلسطينية الأحد إلى وقف اطلاق الصواريخ على مواقع الاحتلال لعدم منحها ذريعة لضرب الفلسطينيين.

وتضم المنظمات التي وقعت البيان صقور فتح وكتـائب شهداءالاقصى وكتائب الشهيد أحمد أبوالريش وألوية الناصـر صلاح الدين (لجان المقاومة الشعبية) وشهـداء الاقصى (وحدات الاستشهادي نبيل مسعود) المحسوبة جميعها على حركة فتح بالاضافة إلى كتائب الشهيد عز الدين القسام الذراع العسكري لحركة حماس والجبهة الشعبية القيادة العامة (مجموعات الشهيد خالد أبو عكر).
وذكر البيان أن ما صرح به عباس يمثل "طعنة وخنجراً في ظهر المقاومة وشهادة مجانية للمجرمين".

وذكر البيان أن مثل هذه التصريحات تعطي إسرائيل ذريعة لمهاجمة المقاومة.
وأضافت أن عباس يمنح بذلك "المجرمين الصهاينة" شهادة مجانية لممارسة "مزيد من الجرائم" بحق الشعب الفلسطيني كما أنه يعطي شهادة للجرافات لتدمير المنازل الفلسطينية.

ودعت المنظمات في البيان عباس إلى "التراجع عما بدر منه" معتبرة إصراره على تصريحاته "انحيازاً للعدو".

وأكد البيان على "ان صواريخ وقذائف المقاومة، أثبتت فاعليتها ونجاحها بجدارة بدليل شهادة جميع أركان العدو.. وما قرار العدو بالهروب من غزة وبعض أجزاء الضفة الغربية إلا ثمرة من ثمرات هذه المقاومة".

وقال البيان "إن اتفاقات أوسلو التي هندسها عباس لم ترجع كامل حقوقنا وبقيت تراوح مكانها منذ أكثر من عشر سنوات".

وأكدت الفصائل الفلسطينية أن تصريحات عباس لن تفتر من عزيمة المقاومة لديها "ولن تجعلنا نتراجع عن وحدتنا التي جسدناها بالمقاومة ودماء الشهداء والتخندق في مواجهة العدو بعد أن فرقتنا أسلو" حسبما جاء في البيان.

في غضون ذلك حذرت لجنة الانتخابات المركزية من ان عدم اجراء الانتخابات في القدس المحتلة من شانه ان يلغي عملية انتخابات الرئاسة الفلسطينية المقررة الاحد المقبل.

وقال متحدث باسم اللجنة خلال لقاء حول ترتيبات الانتخابات ردا على سؤال حول تقرير تحدث عن تنفيذ موظفي البريد الاسرائيلي (مقر مراكز الاقتراع في القدس) اضرابا عن العمل "هذه مسالة اسرائيلية داخلية، لكن اسرائيل ملزمة بتطبيق الاتفاق".

واضاف "اذا لم تحصل الانتخابات في القدس، لن تجرى الانتخابات وقد بعثنا رسائل لرئيس الوزراء حول خطورة الموقف".

واشار المتحدث ان عدد الناخبين المسجلين في مدينة القدس المحتلة بلغ نحو خسمة آلاف من اصل 120 الف ناخب من ضواحي المدينة المقدسة ومحيطها وانه جرى توزيع 11 صندوق اقتراع داخل القدس وضواحيها.

وذكرت صحيفة هآرتس الاسرائيلية أمس أن إسرائيل سوف تسمح لمحمود عباس بالقيام بحملته الانتخابية في القدس المحتلة قبيل الانتخابات، و>لك بعد أن وافقت إسرائيل على السماح للفلسطينيين في القدس المحتلة بالادلاء بأصواتهم في الانتخابات.

من جهة أخرى، اعلنت اللجنة الانتخابية المركزية الفلسطينية انه سيكون على الناخبين المشاركين في انتخابات الرئاسة الفلسطينية في التاسع من كانون الثاني، وضع ابهامهم في حبر يتعذر محوه من اجل تفادي التزوير.

وقال متحدث باسم اللجنة "ان كل ناخب سيدلي بصوته في القدس والضفة الغربية او قطاع غزة سيضع ابهامه في حبر لا يمكن محوه قبل 48 ساعة".

واضاف المتحدث "لقد تم اختبار الحبر واعتبرت اللجنة والمرشحون انه يفي بالغرض".

واعتمد هذا الاجراء لمنع الناخبين من التصويت مرارا في مكاتب مختلفة، كما قال.

التعليق