العالم يعلن الحداد في استقبال 2005

تم نشره في السبت 1 كانون الثاني / يناير 2005. 10:00 صباحاً
  • العالم يعلن الحداد في استقبال 2005

 سيدني - احتفل العالم أمس برأس السنة لكن الحداد حل محل الاحتفالات لدى ملايين من الناجين من الكارثة غير المسبوقة التي ضربت آسيا.

وتجمع الاف الاشخاص مساء أمس على طول مرفأ سيدني لمشاهدة الالعاب النارية التقليدية بمناسبة نهاية السنة التي تعتبر احد اروع العروض في العالم كما في كل سنة.

لكن امواج المد الهائلة (تسونامي) التي ضربت الاحد شواطئ المحيط الهندي واسفرت عن مقتل اكثر من 125 الف شخص بينهم على الارجح عشرات السياح الاستراليين تحول دون الاحتفال فعلا.

وابقت استراليا التي لم تطل الامواج اراضيها، على الاحتفالات خلافا لدول اسيوية اخرى مجاورة لها.

والغت اندونيسيا البلد الاكثر تضررا مع حصيلة قتلى قد تصل الى مئة الف، عرضا للالعاب النارية، وتخلت الفنادق الفخمة في سريلانكا التي خزنت كميات كبيرة من زجاجات الشمبانيا ايضا عن الاحتفالات حدادا على ارواح 28 الف قتيل سقطوا في هذا البلد.

وخفضت الهند حيث سقط اكثر من احد عشر الف قتيل الاحتفالات الى حدها الادنى. ولن يشارك فيها على اي حال نحو 900 الف شخص تضرروا مباشرة بالكارثة.

وابقت بومباي عاصمة البلاد الاقتصادية ومركز الصناعة السينمائية فيها، على الاحتفالات. وتقع بومباي التي تضم 18 مليون نسمة على ساحل الهند الغربي الذي لم تطله امواج المد خلافا لساحلها الشرقي.

وفي ماليزيا حيث سجل قوع 66 قتيلا يستعد نحو الف من البوذيين والمسلمين والهندوس والسيخ والمسيحيين لاقامة حفل تأبيني.

والغت هونغ كونغ عرض الالعاب النارية، وقررت سنغافورة الوقوف دقيقة صمت مكان النقل المباشر للعد العكسي لحلول العام الجديد.

وللكارثة انعكاسات على احتفالات رأس السنة في اوروبا التي تقع على بعد آلاف الكيلومترات عن المنطقة التي ضربها المد البحري الهائل اذ ان مئات السياح الاجانب كانوا يمضون الاعياد تحت شمس المحيط الهند قضوا في الكارثة بينهم اكثر من الفين في تايلاند وحدها.

في باريس حيث اجتمع الاف الاشخاص في جادة الشانزيليزيه لاستقبال العام 2005 غطيت الاشجار والمصابيح بوشاح اسود حدادا على الضحايا. وقضى 117 فرنسيا في الكارثة ولا يزال 560 مواطنا فرنسيا في عداد المفقودين.

وفي لندن تقرر حضور اكثر من 150 الف شخص عرضا ضخما للالعاب النارية على ضفتي نهر التيمز.وقد قتل 29 بريطانيا على الاقل. 

وفي برلين دعت السلطات المواطنين الى التخلي عن شراء الالعاب النارية وتكريس هذه الاموال للتبرع الى الضحايا.

وتأكد مقتل 33 المانيا في حين لا يزال نحو الف اخرين في عداد المفقودين.

والغت مدينة بيزا في ايطاليا احتفالاتها وقررت ارسال الاموال المخصصة لها الى منظمات انسانية. وتقرر الوقوف دقيقة صمت خلال الاحتفالات في البندقية. وقتل 14 ايطاليا ولا يزال نحو 700 في عداد المفقودين.

وحولت السويد البلد الاوروبي الاكثر تضررا مع 44 قتيلا و3500 مفقود، اليوم الاول من السنة الى يوم حداد رسمي.

وفي الولايات المتحدة التي قتل 414 من مواطنيها ركزت السلطات المعنية في نيويورك على تعزيز الاحتفالات باجراءات امنية مشددة خشية وقوع هجمات.
 

التعليق