بيرس يقدم تنازلا جديدا وحكومة شارون تصطدم بالمتمردين

تم نشره في الجمعة 31 كانون الأول / ديسمبر 2004. 10:00 صباحاً

الناصرة- الغد- قدم زعيم حزب "العمل" الاسرائيلي، شمعون بيرس، امس الخميس، تنازلا جديدا أملا منه في تسريع ضم حزبه الى حكومة اريئيل شارون، بادعاء ان هذا الضم سيسرع تنفيذ خطة الانسحاب من غزة، وازال بذلك بيرس عقبة جدية امام انضمام حزبه لحكومة شارون، ولكن من جهة فإن المتمردين اقدموا امس على خطوة جديدة قد تعثر توسيع الحكومة الاسرائيلية.

وكان بيرس قد اعلن امس الخميس انه تنازل عن منصب القائم باعمال رئيس الحكومة، على الرغم من ان بيرس جعل من هذا المنصب شرطا اساسيا، ورفض بشدة ابرام اي اتفاق مع حكومة اريئيل شارون من دون هذا المنصب، بعد ان تنازل هذا الحزب، وهو اكبر احزاب المعارضة، عن تولي اي من الحقائب الكبرى، الحربية والخارجية والمالية.

وقبل بيرس، امس، بأن يتم وصفه على انه كبير الوزراء بعد شارون، وان ينسق شارون بشكل وثيق مع بيرس قبل التوجه الى اي اجراء، ومن دون ان ينتقص هذا المنصب من مكانة القائم باعمال رئيس الحكومة الوزير ايهود اولمرت، ويرى المراقبون ان تنازل بيرس الجديد يعبر عن لهاث حزب "العمل" للدخول الى حكومة شارون بثمن بخس، دون ان يكون بامكانه التأثير سياسيا، او حتى السيطرة على الحقائب الوزارية الكبرى والاساسية.

وقالت مصادر في محيط شارون انه امام هذا التنازل سيكون بالامكان ان يعرض شارون على الكنيست يوم الاثنين القادم توسيع حكومته، ولكن في المقابل فقد اعلن 13 نائبا (من اصل 40 نائبا) من حزب الليكود، وهم المتمردون على شارون، عن معارضتهم لتأييد الحكومة الجديدة، وقد ابلغوا بذلك الكتلة اليهودية الاصولية "يهدوت هتوراة"، كونها المرشحة الثانية لدخول حكومة شارون، وذلك لردعها عن دخول حكومة شارون، خاصة وان هذه الكتلة تميل اكثر لليمين السياسي، وهذا يعتبر تصعيدا جديدا لمجموعة المتمردين ضد شارون، وكانت "الغد" قد نشرت في عددها الصادر امس الاول الاربعاء، تقريرا عن عودة نشاط المتمردين على شارون ضد الحكومة.

ويسعى شارون لضمان تحييد كتل أخرى في التصويت على الحكومة، مثل الكتلة اليسارية الصهيونية "ياحد ميرتس"، وايضا الكتلة الاصولية كونها مرشحة لدخول الحكومة لاحقا.

وقالت مصادر ان شارون قد ينتظر قليلا قبل ان يعلن حكومته، فهو لا يريد شراكة "العمل" وحده، وهو معني جدا بضم كتلة "يهدوت هتوراة" لحكومته، إلا ان ضم هذه الكتلة ما زال يتعثر بمطالب اشكالية لهذه الكتلة، التي تريد المزيد من الميزانيات لمؤسساتها الدينية، وايضا تريد الحفاظ على استقلالية جهازها التعليمي، هذه الاستقلالية التي ستلتغي ضمن خطة التعليم الجديدة التي ستبدأ اسرائيل بتطبيقها في العام الدراسي القادم.

التعليق