تشخيص الامراض عبر الانترنت خطر على صحتك

تم نشره في الخميس 30 كانون الأول / ديسمبر 2004. 09:00 صباحاً

    لندن -المرضى الذين يلجأون إلى الانترنت سعيا وراء تشخيص الامراض التي تصيبهم بدلا من اللجوء إلى الطبيب يعرضون صحتهم للخطر. توصل لهذه النتيجة باحثون في بريطانيا يعتقدون أن استخدام هذه النوعية من الخدمات مثل مجموعات المساندة على شبكة الانترنت وغرف الدردشة ربما تزيد من حالة المرضى سوءا.


   ويقول الباحثون من جامعة كلية لندن إن استخدام هذه الخدمات التفاعلية على الانترنت تساعد في تطوير معرفة الناس بظروف الاصابة ببعض الامراض مثل داء الربو والسكري وتوفر مشاعر ايجايبة من المؤازرة الاجتماعية.


   وراجع الفريق بقيادة الدكتورة إليزابيث موراي من إدارة الرعاية الاساسية وعلوم السكان 28 تجربة تتضمن أكثر من أربعة آلاف مشترك لقياس مدى فاعلية برامج تطبيقات الاتصال التفاعلي في مجال الصحة.


   وهذه التطبيقات تعرف بأنها مصادر المعلومات من الانترنت تضم واحدة أو أكثر من الخدمات الاضافية مثل مجموعات المساندة على الانترنت وغرف الدردشة والنصيحة المستمدة من البيانات التي يدخلها المستخدم. واكتشف الباحثون أن هذه التطبيقات لها جانب إيجابي على الاشخاص في الحصول على معلومات ومشاعر المساندة الاجتماعية. ولكنهم توصلوا إلى أن هذه التطبيقات ليس لها أثر في حمل المرضى على الاعتقاد بإمكانية تغيير سلوكهم للأفضل أو أن ينجم عنها فعليا تغيير في السلوك. وقالوا إنه كان لها "اثر سلبي صادم" على الحصيلة الصحية بل أنها تركت البعض في حالة صحية أسوأ.


   وقالت الدكتورة موراي إن هناك عدة أسباب وراء حدوث تناقض ظاهري بين السعي بجد وراء المعرفة وبين تدهور الحالة الصحية للمرضى على ما يبدو. وثمة سبب آخر هو أنه عندما يعلم المرضى معلومات قليلة ولكنها مهمة عن علاجهم تقل لديهم حالة الخوف من المرض.


   وبهذا يقل عندهم الدافع لتغيير سلوكهم أكثر مما إذا يفعل معهم الطبيب الذي يعنف مريض السكر مثلا بضرورة التحكم في مستوى السكر وإلا واجه الموت. وتقول موراي "ولكن فعليا إذا أصبحت مدركا أكثر لما تعانيه فإنك تعلم أن أمامك طريقا طويلا يجب أن تقطعه".


"يكونون أقل خوفا ويقل لديهم حقيقة الدافع في أن يلتزموا".


   وقالت موراي إن "الباحثين عن الحقيقة" ربما يصبحون "غير قابلين لتصديق المعلومات" من الانترنت والتي تجعلهم يتخذون بأنفسهم مقرارات العلاج بما يتعارض مع نصيحة الاطباء.


   ويجد العديد من المرضى راحة في مناقشة حالتهم مع آخرين يعانون من نفس المرض. ولكن د. موراي تقول إن بعض الباحثين "يقلقون من أن الاصدقاء الذين تتعرف عليهم على الكومبيوتر ليسوا هم النوعية الجيدة للاصدقاء. ولن يكونوا كذلك بالنسبة لك وربما لن يكونوا مفيدين لرفاهتك الاجتماعية". وعارض الباحثون بشدة فرضية أن المعرفة التي نحصل عليها عبر مصادر البرامج التفاعلية تسهم في تغيير السلوك.


   فكتبوا في دورية (كوكرين كولابوريشن) يقولون إنه "إذا كانت المعرفة هي كل ما نحتاجه لدعم سلوكنا الصحي فإنه كان بالاولى ألا يكون التدخين منتشرا بهذه الصورة".


كما اقترحوا كذلك أن المرضى المطلعين بصورة أفضل قد لا يحرمون من نفقات الرعاية الصحية ولكن ربما يطلبون زيادتها بطلب علاجات محددة أو أكثر تكلفة.
 

التعليق