100 ألف ضحايا طوفان آسيا

تم نشره في الخميس 30 كانون الأول / ديسمبر 2004. 10:00 صباحاً
  • 100 ألف ضحايا طوفان آسيا

عواصم - بعد مرور 4 ايام على كارثة جنوب شرق اسيا يكافح الكثيرون ممن نجوا من الموت في اسوأ موجات مد سجلها التاريخ - الجوع والمرض من اجل البقاء على قيد الحياة وسط تحلل الاف من الجثث على الشواطئ المنكوبة فيما جابت فرق الانقاذ السواحل النائية بحثا عن ناجين  وحشدت الامم  المتحدة ماوصفته باكبر عملية إغاثة في التاريخ.

وتوقعت اللجنة الدولية للصليب الاحمر ارتفاع عدد القتلى الى اكثر من  100.000 شخص فيما دعا الرئيس الاميركي جورج بوش امس الى اقامة نظام عالمي للانذار المبكر من حركات المد البحري الهائلة (تسونامي).

واوضح بوش في تصريحات للصحافيين في مزرعته في كرووفورد في تكساس "اظن ان احد جوانب الاستراتيجية الطويل لمدى لمواجهة الكوارث الطبيعية هي التأكد من اننا والعالم لدينا نظام انذار يمكن الاعتماد عليه حول المد البحري الضخم (تسونامي)".

وتبذل حكومات الدول المنكوبة جهودا كبيرة لدفن قتلاها وتوصيل مساعدات الإغاثة للناجين كما كثفت وكالات الإغاثة الدولية والدول الغربية من جهودها لمساعدة الناجين من المأساة.

وتقول منظمة الصحة العالمية ان 3 ملايين شخص على الاقل في المنطقة في حاجة لمساعدات عاجلة واغلبهم حاليا دون طعام او ماء او المتطلبات الاساية للنظافة مما يهدد بانتشار الامراض.

وقد خصصت الولايات المتحدة أكثر من ضعف تعهدها الأول لتمويل المساعدات ورفعته إلى 35 مليون دولار، وأرسلت أسطولين حربيين صغيرين يحملان 15 ألفا من القوات وإمدادات للإغاثة.

كما تعهدت بريطانيا بـ 29 مليون دولارا من المساعدات لأول مرحلة من الإغاثة.
كما تعهدت كل من السعودية وقطر بعشرة ملايين دولار لمساعدة الناجين، وتعهدت كل من الكويت والامارات بمليونين، بمجموع 24 مليون دولار للدول الخليجية.

وترسل العديد من الحكومات والمنظمات تشمل كندا واستراليا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة إمدادات لإغاثة الناجين.

  وتقول الأمم المتحدة إن الأمراض التي قد تنتشر بسبب الأوضاع الصحية في المناطق المنكوبة قد تحصد أرواحا مماثلة للعدد الذي حصدته المأساة ذاتها. 
  اندونيسيا
وقد ارتفع عدد القتلى في اندونيسيا الى 45268 شخصا على الاقل  شمال جزيرة سومطرة الاندونيسية .

وتحاول فرق الإغاثة في جزيرة سومطرة التي كانت اقرب الأماكن لمركز الزلزال مكافحة الأمراض ومواجهة النقص في إمدادات الطعام .
ويتم حاليا حفر قبور جماعية في أسوأ المناطق تأثرا بالكارثة في إقليم آتشيه الاندونيسي.

سريلانكا 
وفي سريلانكا شرد نحو مليون شخص في حين قتل أكثر من 23 ألف شخص مع توقعات بوصول عدد القتلى لما يربو على 30 ألفا.

ويقود الجيش في سريلانكا جهود الإغاثة وتم إنشاء مراكز لتوزيع الإمدادات والمساعدات.

 الهند
وتقدر أعداد القتلى في الهند بـ 12 الف قتيل على الأقل، بينما تقول التوقعات إن العدد قد يتخطى ذلك .

وضربت ثلاثة توابع للزلزال على الأقل جزيرتي نيكوبار واندمان الهنديتان وصلت شدتهما ما يصل إلى 6.1 درجة على مقياس ريختر.

  تايلاند
واعلنت وزارة الداخلية في تايلاند مقتل 1650 شخصا وفقدان 4.086 اخرين .
وفي بورما (ميانمار) قتل 90 شخصا وادى المد العالي الى تدمير 17 قرية باكملها.

وفي ماليزيا: 65 قتيلا و183 جريحا وعدد كبير من المفقودين .

وفي المالديف: 67 قتيلا على الاقل و75 مفقودا حسب السلطات. واجتاحت امواج المد على ست جزر كليا وشردت نحو 12 الف شخص.

وفي بنغلادش: قتل اب وابنه في غرق سفينة سياحية .


ووصل المد البحري الى الساحل الشرقي لافريقيا حيث عثر على جثث اربعين صيادا صوماليا الاثنين ولا يزال 60 في عداد المفقودين ويرجح ان يكون قد قتلوا. ودمرت بلدة صومالية باكملها . وقضى عشرة اشخاص على الاقل غرقا في تنزانيا. وفي كينيا غرق شخص على الاقل قرب مومباسا.

وفي بورما (ميانمار): 90 / وفي ماليزيا : 65 /المالديف : 67 / بنغلادش : 2 / الصومال : 40 / تنزانيا : 10
 كينيا : 1 .

 مقتل 3500 سائح
كما ارتفع عدد القتلى الأجانب الى 3500 سائح من مختلف دول العالم ليتحول المشهد إلى مأتم عالمي كبير. 

وكان العدد الأكبر من الضحايا من الدول الإسكندنافية التي وصل ضحاياها إلى أكثر من 2000 قتيل هربوا من برودة الشتاء الأوروبي إلى مثواهم الأخير.
وهناك عدد آخر من السياح الأجانب مازالوا في عداد المفقودين بينهم 1500 سويدي و800 نرويجي و214 دانمركيا و200 فنلندي, وتعتبر وزارة الخارجية النرويجية الكارثة هي الأضخم التي تصيب النرويجيين خارج بلادهم.  

وإلى جانب ضحايا الدول الإسكندنافية هناك أيضا 200 من جمهورية التشيك و188 إسرائيليا وتاكد مقتل 26 ألمانيا و100 مفقود  و100 إيطالي, إضافة إلى 14 فرنسيا و11 أميركيا و9 يابانيين, فضلا عن أعداد غير معروفة من الضحايا من السياح البولنديين والأستراليين والكنديين.

وتوافدت أعداد كبيرة من أقارب نزلاء الفنادق والمنتجعات التي ضربتها الأمواج على سواحل تايلند للتعرف على جثث ذويهم التي جرفتها المياه إلى أماكن متفرقة. 
وكان من بين السياح من كتبت لهم النجاة ومن أبرزهم المستشار الألماني السابق هيلموت كول الذي ذهب إلى شواطئ تايلند للاحتفال بأعياد الميلاد هناك, وتقول المصادر الدبلوماسية الألمانية إنه لم يصب بسوء.
 

التعليق