تونس تتوج باللقب الافريقي والبرازيل تقهر الارجنتين

تم نشره في الأربعاء 29 كانون الأول / ديسمبر 2004. 10:00 صباحاً
  • تونس تتوج باللقب الافريقي والبرازيل تقهر الارجنتين

نيقوسيا - حفل العام 2004 باقامة بطولات كرة القدم القارية فاستضافت تونس امم افريقيا، والبيرو امم اميركا الجنوبية، والصين امم اسيا، والبرتغال امم اوروبا، وأخيرا استراليا كأس اوقيانيا، ولم يبق من جغرافية الخارطة الرياضية سوى اتحاد الكونكاكاف الذي ينظم الكأس الذهبية العام المقبل.

وتوجت تونس على ارضها على حساب المغرب 2-1، والبرازيل في ليما على حساب الارجنتين بركلات الترجيح 4-2 (الوقت الاصلي 2-2)، واحتفظت اليابان باللقب الذي احرزته في لبنان عام 2000، بفوزها على الصين في بكين 2-1، وتألقت اليونان على حساب عمالقة القارة العجوز وهزمت البرتغال في لشبونة 1-صفر، واستراليا في اوقيانيا على حساب جزر سالومون بفوزها عليها 5-1 ذهابا و6-صفر ايابا.

افريقيا

عانق المنتخب التونسي اللقب القاري لاول مرة بعد انتظار دام 47 عاما اي منذ انطلاق نهائيات كأس الامم الافريقية عام 1957 في الخرطوم من خلال تتويجه في الدورة الرابعة والعشرين التي اقيمت على ارضه.

واستضافت تونس النهائيات للمرة الثالثة واعتبرت انه اصبح من حقها الظفر باللقب فكانت الثالثة ثابتة بعد فشل عامي 1965 و1994، ودونت اسمها في سجلات الامم الافريقية للمرة الاولى على غرار المغرب (1976) والجزائر (1990).

ولم يكن أحد يراهن على احراز المنتخب التونسي اللقب، وكان هدف اتحاد اللعبة والمدرب الفرنسي روجيه لومير بلوغ دور الاربعة، لكن تخطي السنغال في ربع النهائي 1-صفر ونيجيريا في نصف النهائي بركلات الترجيح 5-3 (الوقتان الاصلي والاضافي 1-1) زاد من اصرار "نسور قرطاج" على تذليل العقبة الاخيرة التي تمثلت في المغرب وفازوا 2-1.

وعوض المنتخب التونسي خيبته في المرتين السابقتين عندما خسر النهائي في الاولى على ارضه امام غانا عام 1965، وفي الثانية امام جنوب افريقيا المضيفة عام 1996.

وتميزت البطولة بتألق الكرة العربية فتخطت تونس والمغرب والجزائر الدور الاول ووحدها خرجت مصر حاملة الرقم القياسي في عدد مرات الفوز باللقب مع الكاميرون (4 مرات).

ومن سوء حظ الجزائر انها واجهت المغرب في ربع النهائي وخرجت بدورها بعد وقت اضافي 1-3 (الوقت الاصلي 1-1)، وتابع المغرب الذي سحق مالي 4-صفر، وتونس طريقهما الى المباراة النهائية.

وعلى صعيد الاندية، خرجت الاندية العربية من مولد البطولات الافريقية بلا حمص كان آخرها خسارة النجم الساحلي التونسي امام انييمبا النيجيري حامل اللقب، في نهائي دوري الابطال، لكن مواطنه الصفاقسي احرز لقب بطل مسابقة دوري ابطال العرب الاولى على حساب الاسماعيلي المصري.

وانحصر لقب بطل مسابقة كأس الاتحاد الافريقي بين اشانتي كوتوكو وهارتس اوف اوك الغانيين اللذين سيلتقيان ذهابا وايابا في كانون الثاني/يناير بعد ان قرر الاتحاد الافريقي تأجيل المباراتين بناء على طلب من الاتحاد الغاني للعبة بسبب الانتخابات الرئاسية في البلاد.

اميركا الجنوبية

احرزت البرازيل، في غياب عدد كبير من نجومها، كوبا اميركا بفوزها على الارجنتين غريمتها التقليدية في القارة والتي شاركت في البطولة بكامل تشكيلتها الاساسية، بركلات الترجيح 4-2 بعد تعادلهما 2-2، وهو اللقب السابع لها منذ انطلاق المسابقة عام 1910 مقابل 15 للارجنتين و14 للاوروغواي و2 لكل من البارغواي والبيرو، ومرة واحدة لكل من كولومبيا وبوليفيا.

وهي المرة الاولى التي تتوج فيها البرازيل على حساب الارجنتين فاضافت لقبا جديدا الى سجلها الذي لا يقارن مع اي سجل آخر، بعد عامين من احرازها كأس العالم للمرة الخامسة.

وهو اللقب الاول بقيادة كارلوس البرتو باريرا الذي قاد المنتخب الى احراز كأس العالم للمرة الرابعة عام 1994 في الولايات المتحدة، منذ ان خلف لويز فيليبي سكولاري، مدرب المنتخب البرتغالي حاليا وصاحب انجاز مونديال 2002 في كوريا الجنوبية واليابان.

وسبق ان التقى المنتخبان البرازيلي والارجنتيني 8 مرات في النهائي وكانت الغلبة دائما للاخير اعوام 1921 و1925 و1937 و1945 و1946 و1957 و1958 و1991.

واحرز اونس كالداس الكولومبي كأس ليبرتادوريس لاندية اميركا الجنوبية لاول مرة في تاريخه، لكنه خسر الكأس القارية للاندية امام بطل اوروبا بورتو البرتغالي.

اسيا

اكدت اليابان في بكين، معقل التنين الصيني، زعامتها للكرة الاسيوية بتتويجها للمرة الثانية على التوالي والثالثة في تاريخها، وقضت على طموح الصين بلقب اول عز عليها.

وعادلت اليابان الرقم القياسي لعدد الالقاب المسجل باسم السعودية وايران، حيث كانت توجت بطلة عامي 1992 على ارضها، و2000 في لبنان بفوزها على السعودية في المرتين.

وفشلت الصين على ارضها وبين جمهورها في الخروج من ظل المنتخبات الكبيرة في القارة الاسيوية، فسقطت في امتحان المباراة النهائية للبطولة للمرة الثانية بعد ان كانت خسرت نهائي الدورة الثامنة في سنغافورة امام السعودية صفر-2.

واكدت اليابان تفوقها على الصين فرفعت رصيدها الى 9 انتصارات مقابل 6 هزائم، فيما تعادلتا ثلاث مرات، كما انه الفوز الرابع لليابان على الصين في المواجهات الاربع التي جمعتهما في نهائيات كأس اسيا.

عربيا، اضافت السعودية، صاحبة افضل سجل في البطولة (3 القاب و2 وصيف البطل في 5 مشاركات) خيبة جديدة الى خيباتها هذا العام بخروجها من الدور الاول، ولم يختلف الامر بالنسبة الى الكويت والامارات وعمان، وخرج الاردن من ربع النهائي امام اليابان بركلات الترجيح 3-4 (الوقتان الاصلي والاضافي 1-1) والعراق اما الصين صفر-3.

وبلغت البحرين نصف النهائي على حساب اوزبكستان بركلات الترجيح 4-3 (الوقتان الاصلي والاضافي 2-2)، ثم خسرت امام اليابان بعد التمديد 3-4، وامام ايران 2-4 في مباراة المركز الثالث.

ولم يبق امام السعودية سوى امل وحيد يكمن في التأهل الى نهائيات المونديال للمرة الرابعة على التوالي بعد ان اوقعتها قرعة الدور الثاني الحاسم ضمن المجموعة الاولى التي تضم ايضا كوريا الجنوبية واوزبكستان والكويت، فيما تضم الثاني اليابان وايران والبحرين وكوريا الشمالية.

واحرز فريق الاتحاد السعودي لقب بطل النسخة الثانية من دوري ابطال اسيا على حساب سيونغنام الكوري الجنوبي (1-3 ذهابا في جدة و5 صفر ايابا في سيونغنام)، والجيش السوري لقب بطل النسخة الاولى من كأس الاتحاد الاسيوي على حساب مواطنه الوحدة (3-2 ذهابا على ارض الوحدة وصفر-1 ايابا على ارض الجيش).

اوروبا

في لشبونة، جدد المنتخب اليوناني فوزه على نظيره البرتغالي في المباراة النهائية 1-صفر بعد ان كان هزمه في المباراة الافتتاحية 2-1، وتوج بطلا لاوروبا للمرة الاولى في تاريخه.

وباتت اليونان في ثاني مشاركة لها في النهائيات بعد 1980 حين خرجت من الدور الاول دون تحقيق اي فوز، تاسع منتخب يحرز لقب البطولة الاوروبية بعد الاتحاد السوفياتي السابق واسبانيا وايطاليا والمانيا وتشيكوسلوفاكيا السابقة وفرنسا وهولندا والدنمارك، كما بات مدربها الالماني اوتو ريهاغل اول مدرب اجنبي يحرز اللقب مع منتخب غير منتخب بلاده.

وحرمت اليونان الجيل الذهبي للكرة البرتغالية بقيادة لويس فيغو وروي كوستا وفرناندو كوتو من منح اللقب للشعب البرتغالي وانهاء مسيرتهم الدولية بانجاز تاريخي على غرار ما حققوه مطلع التسعينيات عندما احرزوا لقب بطولة العالم للشباب مرتين.

كما حرمت اليونان مدرب البرتغال، البرازيلي لويز فيليبي سكولاري الذي قاد البرازيل الى اللقب الخامس في مونديال 2002 في كوريا الجنوبية واليابان، من تحقيق ثنائية تاريخية (كأس العالم وبطولة امم اوروبا).

وفشل المنتخب البرتغالي في أن يجعل من العام 2004 عاما برتغاليا مئة بالمئة بعد تتويج بورتو بطلا لمسابقة دوري ابطال، ولم ينجح بالتالي في تكرار انجاز هولندا عام 1988 عندما توجت بطلة للقارة بفوزها على الاتحاد السوفياتي في المباراة النهائية 2-صفر بعدما خسرت امامه صفر-1 في المباراة الاولى، ونال فريق ايندهوفن الهولندي كأس الاندية البطلة (دوري ابطال اوروبا حاليا) في العام ذاته.

وهي المرة الاولى التي يبلغ فيها المنتخبان مباراة نهائية لاحدى البطولات الكبرى حيث كانت أفضل نتيجة للبرتغال الدور نصف النهائي لبطولة امم اوروبا عامي 1984 و2000 ونصف نهائي مونديال 1966 في انكلترا، فيما لم تحقق اليونان اي فوز في مشاركاتها السابقة في نهائيات البطولات الدولية.

وشكلت امم اوروبا 2004 منعطفا مهما في حياة بعض اللاعبين الكبار حيث اعلن اكثر من 15 لاعبا بلغوا الثلاثين من العمر اعتزالهم ابرزهم التشيكي بافل ندفيد والفرنسيون زين الدين زيدان ومارسيل دوسايي وكلود ماكيليلي وليليان تورام وبيكسنتي ليزاراتزو والبرتغالي روي كوستا والانكليزي بول سكولز (29 عاما)، في حين ارتأى البرتغالي لويس فيغو (31 عاما) ان يتنحى جانبا في الوقت الحاضر تاركا الباب مفتوحا امام عودة محتملة الى المنتخب.

وعلى صعيد الاندية، احرز فالنسيا الاسباني كأس الاتحاد الاوروبي.

اوقيانيا

لم يجد المنتخب الاسترالي اي صعوبة للظفر بالكأس على حساب جزر سالومون 5-1 ذهابا و6-صفر ايابا وضمنت المشاركة في كأس القارات في المانيا من 15 الى 29 حزيران/يونيو المقبل، وكذلك مواجهة خامس اميركا الجنوبية على بطاقة التأهل المشتركة الى نهائيات مونديال 2006 في المانيا.

وتصدرت استراليا الترتيب في الدور الثاني للتصفيات برصيد 13 نقطة من 4 انتصارات وتعادل واحد، بفارق ثلاث نقاط امام جزر سالومون التي حققت 3 انتصارات وتعادلا واحدا وخسارة واحدة.

خليج

توجت قطر للمرة الثانية بطلة للخليج وعلى ارضها ايضا بعد الاولى عام 1992، بفوزها على عمان في النهائي بركلات الترجيح 5-4 (الوقتان الاصلي والاضافي 1-1)، وحلت البحرين ثالثة على حساب الكويت (3-1) فيما استمرت خيبات الامل للسعودية بفقدان اللقب وخروج منتخبها من الدور الاول على غرار العراق واليمن والامارات.

التعليق